دار الإفتاء توضح حكم تبادل زكاة الفطر بين الفقراء
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول جواز تبادل زكاة الفطر بين الفقراء، بأن يأخذ فقير زكاة الفطر من شخص آخر ثم يعيد إعطاءها له مرة أخرى.
وأوضحت الدار أنه لا مانع شرعًا من تبادل الأخذ والعطاء في زكاة الفطر بين المستحقين لها، بشرط تحقق صفة الاستحقاق في الطرفين، أي أن يكون كل منهما من مصارف الزكاة الشرعية مثل الفقراء والمساكين.
تبادل زكاة الفطر بين الفقراء
وأكدت أن هذا الأمر جائز بشرط عدم وجود اتفاق مسبق بين الطرفين على إعادة المال إلى من دفعه، لأن ذلك يعد من الحيل غير الجائزة شرعًا، مشيرة إلى أن رجوع المال إلى الشخص الذي أخرجه قد يحدث بسبب جديد مثل الفقر أو الحاجة، وهو ما يجيزه الفقهاء.
وبيّنت الدار أن مصارف الزكاة وردت في قول الله تعالى في سورة القرآن الكريم:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا...﴾ [التوبة: 60].
وأضافت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أجازوا هذا الأمر إذا تحقق شرط الاستحقاق ولم يكن هناك اتفاق مسبق، مؤكدين أن المال بعد إخراجه في الزكاة يصبح ملكًا لمن أخذه، ويجوز له التصرف فيه بما يشاء.
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن زكاة الفطر شُرعت لتحقيق التكافل بين المسلمين وتطهير الصائم من اللغو والرفث، ومواساة الفقراء والمحتاجين يوم العيد.