رئيس التحرير
خالد مهران

قرار عاجل بشأن محاكمة عصام صاصا في واقعة مشاجرة ملهى المعادي

عصام صاصا
عصام صاصا

في تطور جديد للقضية التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قررت محكمة جنح دار السلام تأجيل محاكمة مطرب المهرجانات عصام صاصا وآخرين إلى جلسة 4 أبريل المقبل، وذلك على خلفية اتهامهم بالتورط في مشاجرة داخل ملهى ليلي بمنطقة كورنيش المعادي، أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص وحدوث تلفيات في المكان وعدد من السيارات المتوقفة أمامه.

وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل المرتبطة ببعض مطربي المهرجانات، حيث تحولت ليلة كان يفترض أن تكون فقرة غنائية ترفيهية إلى مشهد من الفوضى والاشتباكات، استدعى تدخل الأجهزة الأمنية وفتح تحقيقات موسعة لكشف ملابسات ما جرى.

قرار المحكمة وتأجيل المحاكمة

قررت محكمة جنح دار السلام تأجيل نظر القضية المتهم فيها عصام صاصا وعدد من المتهمين الآخرين إلى جلسة 4 أبريل المقبل، وذلك لاستكمال نظر أوراق القضية والاستماع إلى أقوال الشهود ومراجعة التحريات والتقارير الفنية المتعلقة بالواقعة.

ويواجه المتهمون اتهامات تتعلق بالبلطجة والتعدي وإثارة الفوضى وتعطيل حركة المرور، بالإضافة إلى إحداث تلفيات بالممتلكات العامة والخاصة، وهي الاتهامات التي جاءت على خلفية المشاجرة التي اندلعت داخل ملهى ليلي شهير بمنطقة كورنيش المعادي.

وتعد هذه الجلسة المرتقبة محطة مهمة في مسار القضية، حيث من المتوقع أن تستعرض المحكمة مزيدًا من تفاصيل الواقعة، خاصة مع وجود عدد كبير من المتهمين والشهود المرتبطين بالأحداث.

قرارات النيابة وإخلاء سبيل المتهمين

وكانت نيابة دار السلام قد باشرت التحقيق في الواقعة فور تلقيها إخطارًا من الأجهزة الأمنية بوقوع مشاجرة عنيفة داخل ملهى ليلي بمنطقة المعادي، وما ترتب عليها من إصابات وتلفيات.

وقررت النيابة في وقت سابق إخلاء سبيل مطرب المهرجانات عصام صاصا بضمان محل إقامته، كما أصدرت قرارًا مماثلًا بإخلاء سبيل مدير أعماله.

كما قررت النيابة إخلاء سبيل مالك الملهى الليلي و11 متهمًا آخرين بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم، على ذمة التحقيقات في القضية.

ووجهت النيابة للمتهمين عدة اتهامات، من بينها الاشتراك في مشاجرة والتعدي على أشخاص وإحداث حالة من الفوضى في مكان عام، فضلًا عن تعطيل حركة المرور نتيجة امتداد الاشتباكات إلى خارج الملهى الليلي.

كيف بدأت المشاجرة داخل الملهى الليلي؟

كشفت التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن الواقعة بدأت عندما حضر مطرب المهرجانات عصام صاصا إلى الملهى الليلي لإحياء فقرة غنائية، وكان بصحبته عدد من مرافقيه وأفراد الحراسة الخاصة.

وأثناء الاستعداد لبدء الفقرة الغنائية، نشبت مشادة كلامية بين مرافقي المطرب وأفراد الأمن التابعين لإدارة الملهى، بسبب خلافات تتعلق بتنظيم الدخول والخروج داخل المكان، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.

ومع احتدام النقاش، تحولت المشادة الكلامية سريعًا إلى مشاجرة بالأيدي بين عدد من الأشخاص، قبل أن تتطور الأحداث إلى اشتباكات واسعة داخل الملهى.

وأشارت التحريات إلى أن المشاجرة لم تتوقف داخل المكان، بل امتدت إلى خارج الملهى الليلي، حيث تجمع عدد من الأشخاص أمامه ووقعت اشتباكات جديدة بين الطرفين.

فوضى على كورنيش المعادي

مع امتداد الاشتباكات إلى خارج الملهى، شهد محيط كورنيش المعادي حالة من الفوضى والارتباك، حيث تبادل عدد من المشاركين في المشاجرة الاعتداءات أمام المكان.

وتسببت هذه الأحداث في حالة من الذعر بين المارة ورواد المنطقة، خاصة مع وقوع بعض التلفيات في السيارات المتوقفة أمام الملهى.

كما تأثرت حركة المرور في المنطقة لفترة قصيرة نتيجة تجمع عدد من الأشخاص ووقوع الاشتباكات بالقرب من الطريق العام.

وتدخلت الأجهزة الأمنية لاحقًا لفض الاشتباكات والسيطرة على الموقف، قبل أن يتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق.

مطاردة بالدراجة النارية وتحطم سيارة صاصا

وكشفت التحقيقات عن واقعة مثيرة حدثت أثناء محاولة مطرب المهرجانات عصام صاصا مغادرة المكان عقب تصاعد المشاجرة.

فبحسب التحريات، حاول صاصا مغادرة الملهى الليلي بسيارته لتفادي الاشتباكات، إلا أن أحد الأشخاص لاحقه بدراجة نارية في محيط المكان.

وأفادت التحريات بأن الشخص قام بإلقاء الدراجة النارية أمام سيارة المطرب بشكل مفاجئ، ما أدى إلى اصطدام السيارة بها بقوة.

وأسفر الاصطدام عن تحطم الدراجة النارية بشكل كامل، كما تضررت سيارة صاصا وانفجرت الوسائد الهوائية "الإيرباج" داخلها نتيجة شدة الاصطدام.

هروب سيرًا على الأقدام

وعقب وقوع الحادث، ترجل عصام صاصا من سيارته، التي أصبحت غير صالحة للاستمرار في السير بعد الاصطدام.

ووفق ما جاء في التحقيقات، غادر المطرب المكان مسرعًا سيرًا على الأقدام، قبل أن يستقل سيارة أخرى كانت في انتظاره، ليغادر موقع الواقعة.

وأثارت هذه الواقعة تساؤلات عديدة خلال التحقيقات حول ملابسات المطاردة والدوافع وراء قيام الشخص بإلقاء الدراجة النارية أمام السيارة.

تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة

باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة في الواقعة، حيث تم الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود والعاملين في الملهى الليلي، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة داخل وخارج المكان.

كما تم فحص التلفيات التي لحقت بالمكان والسيارات المتوقفة في محيطه، إضافة إلى مراجعة التقارير الطبية الخاصة بالمصابين.

وتسعى التحقيقات إلى تحديد المسؤوليات الجنائية لكل طرف من أطراف المشاجرة، ومعرفة من بدأ الاعتداء ومن شارك في الاشتباكات التي أدت إلى هذه الأحداث.