رئيس التحرير
خالد مهران

الأزهر يحذر من الكلام أو الانشغال بـ "السبحة" أثناء خطبة الجمعة.

الأزهر للفتوى
الأزهر للفتوى

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنصات لخطبة الجمعة "واجب شرعي"، مشددًا على أن الغرض من الخطبة هو انتفاع المسلم بأوامر الله ووصايا رسوله ﷺ، وهو ما لا يتحقق إلا بالتركيز الكامل مع الإمام.

الذكر بـ "السبحة" أثناء الخطبة 

وفي توضيح فقهي مفصل، كشف الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف بجامعة الأزهر، عن حكم الانشغال بالذكر باستخدام "السبحة" أثناء الخطبة، مؤكدًا أن الفقهاء اعتبروا هذا الفعل مكروهًا لسببين: الأول أنه انشغال عن سماع الخطبة بالكلام (حتى وإن كان ذكرًا سريًا)، والثاني أنه يندرج تحت باب "العبث" المنهي عنه شرعًا.

 واستند العشماوي في فتواه إلى قول النبي ﷺ: «ومَن مسَّ الحصى فقد لغا»، موضحًا أن مس الحصى قديمًا هو إشارة إلى أي نوع من العبث الذي يصرف البال عن الخطبة، وهو ما ينطبق في عصرنا الحالي على العبث بالمبحة، أو مفاتيح السيارة، أو الساعة، أو الهاتف المحمول.

مذهب الجمهور وقول الأئمة

 وأشار البيان إلى أن وجوب الإنصات هو مذهب جمهور الفقهاء (مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد)، حيث اعتبروا أن كلمة "أنصت" -رغم أنها أمر بمعروف- وصفها النبي ﷺ بأنها "لغو" إذا قيلت والإمام يخطب، فما بالنا بما هو أدنى منها من الكلام أو الحركة.

 واستثنى العلماء من هذا النهي حالة واحدة، وهي الصلاة على النبي ﷺ "سرًا" عند ذكر اسمه الشريف، أو الذكر القلبى (بالخاطر) الذي لا يصحبه تحريك لسان أو انشغال عن فهم كلام الخطيب، مؤكدين أن "عبادة الوقت" في تلك اللحظة هي الاستماع والإنصات فقط.

واختتم المركز الإعلامي للأزهر تذكيره للمسلمين بأن استغلال أوقات الطاعة، والابتعاد عن "اللغو" بجميع أشكاله، هو السبيل لنيل الأجر الثابت في الحديث الشريف: «غُفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام».