اختفاء دراسات تتهم لقاحات كورونا بالتسبب في السرطان بسبب هجوم إلكتروني غامض
حلل الباحثون 69 دراسة وتقارير حالات منشورة سابقًا حول السرطان من جميع أنحاء العالم، وحددوا 333 حالة تم فيها تشخيص السرطان حديثًا أو تفاقمت حالتهم بسرعة في غضون أسابيع قليلة بعد التطعيم ضد كوفيد-19.
وغطت المراجعة دراسات من عام 2020 إلى عام 2025، وشملت تقارير من 27 دولة، من بينها الولايات المتحدة واليابان والصين وإيطاليا وإسبانيا وكوريا الجنوبية، حيث لم تهيمن أي دولة بمفردها، مما يشير إلى أن الأنماط الملحوظة تم الإبلاغ عنها عالميًا.
أكد المؤلفون أن المراجعة تسلط الضوء على أنماط لوحظت في التقارير السابقة، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين التطعيم والسرطان.
وفي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب أحد مؤلفي الورقة البحثية، الدكتور وفيق الديري من جامعة براون، عن قلقه من أن الهجوم قد عطل الوصول إلى الأبحاث المنشورة حديثًا.
كتب الديري في منشور على موقع X: "الرقابة لا تزال قائمة وبقوة في الولايات المتحدة، وقد تسللت إلى المجال الطبي بشكل كبير ومروع".
وزعم الباحثون أن الهجوم الإلكتروني استهدف خوادم "أونكوتارجت" لتعطيل عمليات المجلة ومنع إضافة الأبحاث الجديدة إلى فهرس الموقع.
وقد شارك الدكتور إل-ديري الرسالة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل تعطل الموقع، مضيفًا: "إن الرقابة على الصحافة العلمية تحجب معلوماتٍ مهمة منشورة حول عدوى كوفيد-19، ولقاحات كوفيد-19، وإشارات السرطان عن الوصول إلى المجتمع العلمي وخارجه".
ما هي منصة PubPeer؟
PubPeer وهي منصة إلكترونية تتيح للباحثين التعليق بشكل مجهول على الأبحاث العلمية المحكمة بعد نشرها في المجلات العلمية، وهدفها المعلن هو مراجعة الأبحاث بعد النشر، أي مناقشة الدراسات التي اجتازت بالفعل فحوصات ما قبل النشر، أو نقدها، أو الإشارة إلى المشكلات المحتملة فيها.
زيبدو أن الهجوم الإلكتروني وقع في ديسمبر 2025 تقريبًا، حيث بدأ الموقع يعاني من خلل وبطء في الأداء، ولكن بعد فترة وجيزة من نشر البحث، توقف عن العمل.
ويستطيع المخترقون تعطيل المواقع الإلكترونية باستخدام أساليب مثل هجوم DDoS، الذي يُغرق خادم الضحية بحركة مرور وهمية لإرباكه وتعطيله، أو عن طريق اختراق أنظمتها مباشرةً؛ لحجب الوصول إليها، وغالبًا ما يتم ذلك عن بُعد عبر استغلال نقاط الضعف في أمن الموقع الإلكتروني.
وعند حدوث ذلك، قد تعرض المواقع الإلكترونية رسائل خطأ مثل "بوابة غير صالحة" أو "الخدمة غير متوفرة"، مما يجعلها غير متاحة مؤقتًا أو بطيئة للمستخدمين، لكن هذا لا يعني حذف كل شيء نهائيًا.
يُفترض أن تكون الدراسات المنشورة على موقع Oncotarget، بما فيها دراسة الديري، قابلة للاستعادة أو الوصول إليها بمجرد انتهاء الهجوم.
تضمنت بعض الدراسات التي استعرضها الديري مجموعات بيانات ضخمة، من بينها دراسة أمريكية فحصت 1.3 مليون عسكري، ووجدت ارتفاعًا في بعض أنواع سرطانات الدم بعد عام 2021، وهو العام الذي بدأ فيه التطعيم ضد كوفيد-19.
أشار الباحثون إلى أن الدراسات رصدت أنواعًا مختلفة من السرطان بعد التطعيم، لكنهم أكدوا أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية بين اللقاحات والسرطان.