حزب المصريين: كلمة الرئيس في حفل إفطار القوات المسلحة أكدت التزام مصر بأمن الخليج
قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب “المصريين”، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة، تزامنًا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، تُعد وثيقة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ موضحًا أن هذه الكلمة كانت كشف حساب للموقف المصري تجاه أعقد أزمات المنطقة، ورسالة طمأنة مدروسة للجبهة الداخلية.
وأضاف “أبو العطا”، في بيان، أن اختيار ذكرى العاشر من رمضان يمثل استدعاءً لواحدة من أعظم لحظات العزة العسكرية والارادة الوطنية، وحضور قادة القوات المسلحة، ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ، ورئيس الوزراء، والبابا تواضروس، بجانب طلبة الأكاديمية العسكرية، يرسخ مفهوم الدولة الشاملة، موضحًا أن رسالة الحفل تتمثل في أن القرار المصري ينبع من مؤسسات متناغمة وقاعدة شعبية وعسكرية متلاحمة، والربط بين جيل أكتوبر وجيل الأكاديمية العسكرية الجديد يؤكد استمرار العقيدة الوطنية في حماية مقدرات الدولة.
ولفت رئيس حزب “المصريين”، إلى أن كشف الرئيس السيسي عن جهد مصري مخلص ومستنير للوساطة بين القوى الكبرى والإقليمية يعكس ثقل القاهرة كلاعب لا غنى عنه في استقرار الشرق الأوسط، لافتًا إلى تشديد الرئيس السيسي إلى خطورة الحسابات غير الدقيقة التي قد تؤدي لانفجار المنطقة؛ فمصر هنا تتحدث بصوت الحكمة، محذرة من أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر آثارها على أطراف الصراع، بل تمتد لتضرب استقرار دول الجوار والمصالح الدولية.
وأوضح أن تأكيد الرئيس السيسي على التواصل مع الأشقاء في الخليج يبرز التزام مصر التاريخي بأمن الخليج كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ورفض أي اعتداء على سيادة الدول العربية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي وضع النقاط على الحروف فيما يخص التأثيرات الاقتصادية المباشرة للتوترات في البحر الأحمر، والاعتراف بتأثر حركة الملاحة وتكبد خسائر مادية منذ أحداث 7 أكتوبر هو نوع من المكاشفة السياسية؛ فالقناة ليست مجرد ممر مائي، بل هي شريان حياة للاقتصاد القومي، وأي اضطراب فيها يتطلب استجابة اقتصادية مرنة، علاوة على أن الإشارة إلى مضيق هرمز وتأثيره على أسعار البترول العالمية تعكس وعي القيادة المصرية بالترابط الجيوسياسي؛ فغلق المضايق الدولية يعني أزمة طاقة عالمية ستلقي بظلالها حتمًا على الأسواق المحلية.
ونوه بأن الرئيس السيسي خاطب المواطن المصري بلغة تتسم بالشفافية، حيث طمأن الرئيس الشعب بأن الدولة تدرس كل الاحتمالات ووفرت الاحتياطات اللازمة، وهذا يقطع الطريق على الشائعات ويؤكد أن الدولة لديها غرفة عمليات دائمة لإدارة الأزمات الاقتصادية والأمنية، موضحًا أن نسب الرئيس الفضل في النجاح والاستقرار بعد الله سبحانه وتعالى إلى تحمل المصريين يُعد اعترافًا بوعي المواطن الذي يُمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي.
وأكد أن إصرار الدولة المصرية على التهدئة في غزة، والوساطة بين القوى الإقليمية، ليس مجرد دور دبلوماسي، بل هو ضرورة وجودية لحماية المسار التنموي الداخلي، موضحًا أن خطاب الرئيس السيسي رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة؛ عنوانها الحذر الاستراتيجي في الخارج، والتماسك الوطني في الداخل؛ فمصر تؤكد أنها تملك القدرة على الرصد، والجرأة على المواجهة، والحكمة في احتواء الأزمات.







