رئيس التحرير
خالد مهران
count
count
count

بعد ارتفاعه..

هل يتحول الذهب إلى العملة الرسمية بين الدول؟

هل يتحول الذهب إلى
هل يتحول الذهب إلى العملة الرسمية بين الدول؟

مع ارتفاع أسعار الذهب لأرقام غير مسبقة في مصر؛ ليكسر حاجز 1200 جنيه لعيار 21، بدأ البنوك في العالم إلى الاتجاه لشراء الذهب؛ لأنه أصبح الأكثر الملاذ الآمان والثابت خلال الفترة الراهنة ومع الحرب الأوكرانية الروسية، حسب خبراء اقتصادين.

كشف تقرير لمجلس الذهب العالمي عن ارتفاع احتياطي البنك المركزي المصري من الذهب إلى 125 طنا بنهاية الربع الأول من العام الجاري.

وقال المجلس، خلال تقريره ربع السنوي الصادر مؤخرا، والمنشور على موقعه الإلكتروني، إن مصر كانت أكبر مشترٍ للذهب، على مستوى البنوك المركزية، خلال الربع الأول من عام 2022.

وأضاف أن احتياطيات البنك المركزي من الذهب زادت في فبراير بحوالي 44 طنا (أي بزيادة 54% عن قيمة الاحتياطي من الذهب في نهاية يناير عند 81 طنا).

وذكر التقرير أن الذهب يمثل بذلك 19% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي المصري، حيث تقع هذه النسبة على الطرف الأعلى مقارنةً بالبلاد الأخرى في المنطقة.

خطوة ذكية

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد معطي الخبير الاقتصادي، إن إعلان مجلس الذهب العالمي زيادة البنك المركزي المصري احتياطيه بنحو 44 طنا، ليرتفع احتياطي مصر من الذهب إلى 125 طنا من الربع الأول للعام الجاري أمر إيجابي.

وأشار «معطي»، إلى أنّ شراء هذه الكمية يعادل 19.4% من إجمالي احتياطي مصر وهو خبر إيجابي لمصر، حيث جعل ترتيبها على مستوى حيازة الذهب تتقدم من المركز الحادي والأربعين عالميا إلى الثالث والثلاثين عالميا، وأصبحت الرابعة عربيا في حيازة الذهب، وهو ما يؤكد قدرة مصر على إدارة الأزمات.

وأوضح أن التوقيت المناسب لشراء الذهب دائما يكون في بداية أزمة عالمية كبيرة، أو في نهاية أزمة عالمية، لأن المتعارف عليه أن الذهب هو الملاذ الآمن وقت الأزمات، فإذا تم شراء الذهب في بداية الأزمة، فإن ذلك يعني شراء قبل صعود الأسعار، لافتًا إلى أنه في حالة شراءه بعد نهاية أزمة كبيرة مثل روسيا وأوكرانيا بشهر تقريبا سيتم شراءه بسعر مناسب جدا لأن سعره سيكون انخفض.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن قيام البنك المركزي المصري، باتخاذ هذه الخطوة، هى أنه كان يتحوط من فكرة أن روسيا من الممكن أن تمنع قبول الاستيراد بالدولار الأمريكي، وأنها قد تقبل التعامل بالذهب في المعاملات لأنه بيعتبر هو السلعة التي عليها توافق من كل دول العالم، وهو ما أشارت إليه روسيا بالفعل أكثر من مرة، إنها ستقبل الذهب في المعاملات التجارية وهو سيناريو مازال قائم، فبالتالي كانت خطوة استبقاية من البنك المركزي المصري، خاصة أن شراء الذهب يعتبر مكسب في كل الأحوال.

وأكد أحمد معطي، أن خطوة البنك المركزي المصري ذكية جدا واستباقية للتأهب والاستعداد قبل اشتداد الأزمة، موضحا أنه لا خوف نهائيا أن تتراجع أسعار الذهب كما هو متوقع، لأنه في أسوأ السيناريوهات وهى تراجع الأسعار العالمية للذهب فأنه سيعاود الارتفاع من جديد وبالتالي فإن السعر الذي تم الشراء به وقتها سيكون مكسب لمصر.

ولفت إلى أن المركزي المصري لم يشتري هذه الكمية من الذهب بهدف المضاربة، قائلا: «يجب أن نثق في قيادات البنك المركزي، وأن نسعد بقيام البنك المركزي المصري بتنويع مصادر الاحتياطي الأجنبي ولا يعتمد فقط على الدولار».

الدولار غير موثوق 

ومن ناحيته، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن الدولار أصبح غير موثوق بيه خلال الفترة الحالية، وخاصة مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية هو الأمر الذي شجع البنك المركزي على شراء 44 طن ذهب.

وأضاف «الشافعي» في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن البنك المركزي يسعي إلى تنويع مصادر الاحتياطي النقدي لديه، متابعًا: «الذهب خلال الفترة الحالية يعد السلعة الأكثر أمان وثبات بالنسبة للأفراد والبنوك بالإضافة إلى أنه يجني أرباح».

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنه من المتوقع تحويل الذهب إلى العملة الرسمية بين جميع دول العالم، لا سيما مع دخول أكثر من دولة في الحرب الروسية الأوكرانية، ووجود خلافات أمريكا والتعامل بالدولار.

مطالبات بتعليق البنك المركزي

فيما تسائل الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بمدينة العلوم والثقافة، عن عدم أصدار بيان من البنك المركزي بالنفى أو التأكيد على أخبار مجلس الذهب العالمي حول شراء ذهب بقيمة 44 طن.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أنه ليس من المنطقي اتجاه البنك المركزي لشراء الذهب في أعلى مستواياته، مطالبًا بإصدار بيان  لتوضيح الأمر سواء بالنفي أو التأكيد.