ads
ads

٧ أشياء فى الأقصر

النبأ
سليمان جودة
ads



أشياء كثيرة يمكن رصدها فى ميزان حفل افتتاح طريق الكباش على أرض الأقصر مساء أمس الأول، وهى أشياء تصب كلها فى نهر السياحة كصناعة لها قواعدها التى لا تقوم إلا عليها، ثم تصب فى بحر الآثار الذى لا يجف عندنا ولا يمتلئ!.

أول شىء هو صراحة الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار، فى الاعتراف بأن العمل الذى جذب أنظار المصريين والعالم كان عملًا جماعيًا قامت به جهات متعددة راح يحصيها جهةً بعد جهة، ولم يكن عملًا قامت به وزارته فى حدودها!.

وثانى شىء أن الوزير استطاع، وهو يشرح للسيد الرئيس، أن يعطى المتابعين فكرة مكتملة عن الأقصر، وعن كباشها، وعن تاريخها فى العموم!.


 
والشىء الثالث أن القائمين على مشروع الاحتفالية نجحوا فى خلق اهتمام مسبق بها لدى الناس، فجلس المواطنون أمام التليفزيون ينتظرون ويترقبون.. وهذا بالضبط ما حدث فى احتفالية نقل المومياوات فى إبريل الماضى من المتحف المصرى فى التحرير إلى متحف الحضارة فى الفسطاط!.

والشىء الرابع أن الاهتمام لم يتوقف عند حدود مواطنينا، ولكنه تجاوز ذلك إلى الدائرة العربية، فغرد السفير أمجد العضايلة، سفير الأردن فى القاهرة، قائلًا: فى الأقصر مدينة الشمس ومسكن الحضارة، تتجه الأنظار لاحتفالية طريق الكباش، تجسيدًا للأهمية التاريخية والأثرية لهذه المدينة الساحرة، التى تجمعها مع منطقة البترا الأردنية اتفاقية توأمة!.

والشىء الخامس أن وزارة السياحة والآثار سألت بيتًا من بيوت الخبرة العالمية، فأشار عليها بالطريقة الأفضل لترويج الأقصر عالميًا، وقد كانت الاحتفالية التى تابعناها جميعًا من بين ما أشار به بيت الخبرة المتخصص.. والمعنى أن من شأن احتفالية مضيئة كهذه، ومن شأن احتفاليات أخرى مقبلة أن «تبيع» الأقصر لكل سائح رآها فى الحفل، فلا يكتفى بالرؤية من مكانه عن بُعد، ولكن يقرر المجىء للزيارة والتجول فى أرجاء المكان!.

والشىء السادس هو الإدراك المسبق بأن الترويج ليس عالميًا وفقط، ولكنه ترويج وطنى، أحد أهدافه بث الوعى والانتماء لدى كل مصرى.. وهنا أدعو الوزير العنانى إلى أن يفكر فى طريقة مع وزارة التربية والتعليم يستطيع بها كل طالب فى مرحلة التعليم الأساسى زيارة ما رآه مع أسرته فى بيته، لأن هناك فرقًا بين أن تسمع عن الأقصر وتراها على الشاشة، وبين أن تعاين ذلك كله بعينيك!.


 
والشىء السابع أنى شعرت بأن الأجداد كانوا يتطلعون إلينا من وراء أعمدة المدينة فى العالم الآخر.. ولسان حالهم يقول إننا نحن الأحفاد قادرون إذا أردنا، وأن لله عبادًا إذا أرادوا، أراد!.
نقلا عن "المصري اليوم"