ads

سعيد صادق لـ«النبأ»: 3 أسباب خطيرة وراء انتشار «زنا المحارم»..وارتفاع نسبة الطلاق«حاجة كويسة»

الدكتور سعيد صادق - استاذ علم الاجتماع
الدكتور سعيد صادق - استاذ علم الاجتماع السياسي
على الهواري

 المجتمع يعالج قضايا التحرش بطريقة تحمى الرجل وتدمر الضحية


الهجوم على "فتاة الأهرامات" ضحّك علينا العالم


تأخر سن الزواج وطول فترة الخطبة من أسباب انتشار العلاقات غير الشرعية


الكلام حول مسؤولية إسرائيل عن إفساد الشباب العربى «تهجيص»


أمريكا دمرت العراق وسوريا وليبيا بحجة نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان


أردوغان حاكم استبدادى يقود دولة استعمارية وأنقرة أول عاصمة إسلامية اعترفت بإسرائيل


التطبيع تطور طبيعى والقضية الفلسطينية «شبعت موت»


العرب يسيرون بخطى ثابتة نحو تحقيق أحلام إسرائيل 


أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، على وجود 3 أسباب وراء انتشار زنا المحارم، والعلاقات غير المشروعة بشكل عام في المجتمع.

وأكد «صادق»، في حوار كاشف أجرته معه «النبأ»، أن ارتفاع نسبة الطلاق شيء إيجابي، مشيرا إلى أن مصر الدولة الثانية في العالم في زيارة مواقع البورنو. 

واستنكر أستاذ علم الاجتماع السياسي، موقف الإعلام والمجتمع المصري من قضايا التحرش، مشيرا إلى أن المجتمع دائما يلقى اللوم على ضحية التحرش ويحمي الرجل ويتستر على جرائمه، وإلى المزيد من الآراء الجريئة في تفاصيل الحوار، حيث سألناه.

 

سعيد صادق لـ«النبأ»:

هناك الكثير من الظواهر الاجتماعية التي برزت في المجتمع المصري عام 2020 مثل ظاهرة القتل الجماعي.. كيف تفسر زيادة نسبة القتل الجماعي في المجتمع المصري 2020؟

هذا الظاهرة منتشرة في كل دول العالم وليس في مصر فقط، وهي ظاهرة ليست جديدة، الفرق الآن أن وسائل الإعلام والسوشيال ميديا أصبحت تنشر هذه الجرائم أكثر من السابق، لكن معدلات القتل ارتفعت بسبب الفقر وتأثير كورونا، وانتشار وباء كورونا كانت له تأثيرات اجتماعية اقتصادية نفسية في كل دول العالم وليس في مصر فقط، وبسبب الجلوس في المنزل بدأت قضايا اجتماعية كثيرة جدا تظهر، الجلوس في البيوت لفترة طويلة يؤدي إلى زيادة المعارك والخناقات الزوجية وزيادة الأمراض النفسية والاكتئاب وزيادة العنف، والمشاكل ستزيد في العائلات التي تعاني من مشاكل سابقة، الانترنت والسوشيال ميديا لعبوا دورا هاما جدا في التصدي لبعض المواقف الرسمية، مثل واقعة السيدة التي تم الاعتداء عليها في الصعيد، وقضية ميت غمر، وبنات التوكتوك، وفتاة الأهرامات، النخب في الدولة ما زالت تتحدث بأفكار قديمة جدا ولا تصلح للعصر.

 

سعيد صادق لـ«النبأ»:

كيف ترى ظاهرة التمثيل بجثث الذين يتم القبض عليهم مثل اللصوص والمتحرشين من قبل المواطنين وإهانتهم وفضحهم على السوشيال ميديا؟

هذه الظاهرة تتكرر بسبب أن الناس أصبحت تعتقد أن مؤسسات الدولة لا تقوم بدورها، وبالتالي انتشرت ثقافة المحاكمات الشعبية، مثلا في قضايا التحرش نجد أن اللوم يقع على الضحية وعدم معاقبة المتحرش، لذلك تحول التحرش إلى مشكلة مزمنة في المجتمع المصري، لكن هذا العام بدأت هذه القضايا تظهر بسبب جلوس الناس في المنازل وبدأت تكون هناك شجاعة أكثر في طرح هذا الموضوع من خلال السوشيال ميديا، لكن ما زالت ردود الفعل الحكومية بطيئة في هذه المشكلة، لكن من الأشياء الايجابية أن الحكومة أدركت أن هناك الكثير من ضحايا التحرش يخشين من الإبلاغ عن وقائع التحرش التي يتعرضن لها بسبب خوفهن من العار ومعاقبتهن مرة أخرى فبدأت الحكومة تتخذ مواقف أشد وأقوى وتقوم بإخفاء بيانات المبلغة وجعلها عملية سرية، من هنا بدأت الثقافة الذكورية التي كانت منتشرة في مؤسسات الدولة والتي كانت تلوم الضحية بسبب لبسها تتغير، لكن ما زالت بعض المؤسسات تتمسك بالأفكار القديمة في التعامل مع ضحايا التحرش والتستر عليها، هناك معايير مزدوجة في المجتمع المصري ظهرت في عام 2020، أتمنى أن تنتهى عام 2021.

من الظواهر التي برزت في المجتمع المصري في 2020 هي ظاهرة «زنا المحارم».. كيف ترى هذه الظاهرة؟

هذه الظاهرة موجودة في كل المجتمعات، ولها عدة أسباب منها، الزحام والتكدس والانفجار السكاني والزواج المبكر والفقر الشديد وكثرة الإنجاب، في مثل هذه المجتمعات يكون الانهيار والانحلال الأخلاقي عاليا جدا، كما أن انتشار الثقافة الذكورية المريضة في مصر في 2020 فاقم من هذه المشكلة، الرجل في مصر محمي ومدعوم والكل يتستر على جرائمه، واللوم في قضايا التحرش يقع على البنت لأن مستوى قيمة المرأة في مصر هابط، الإعلام المصري يشجع على التحرش، كما حدث في قضية غادة عبد الرازق، الإعلام الذي يفترض أن يتصدى للتحرش هو نفسه يمارس دور المتحرش، في تونس تجد الستات في الشارع بالبكيني ولا نجد "تاكسي يظمر ولا واحد يصفر ولا واحد يبص كل واحد في حاله"، في مصر كل واحد حاطط منخيره في اللي جنبه، يخرجون الشباب المتهم بالتحرش من السجون بدعوى الحفاظ على مستقبلهم، في واقعة تحرش الطبيب نقابة الأطباء وقفت مع الطبيب ضد الضحية، هناك ثقافة ذكورية مسمومة، تعتبر التحرش دليلا على الرجولة، لازم هذه الثقافة تتغير، هناك نماذج تظهر أن الدولة لا تأخذ مواقف حاسمة من هذه القضايا، الفرق بين مصر والسويد أن القانون في السويد يطبق بشكل فوري وسريع والعقوبات رادعة.

أنت دائما تضع كل مشاكل البلد على الانفجار السكاني.. لماذا؟

الانفجار السكاني لا ينتج سوى مرضى نفسيين ومتسولين وإرهابيين وشحاتين ومجرمين وعبيد ولصوص، والدولة غير مسئولة عن هؤلاء، لكن الحكومة مسئولة عن هذه الأزمة بسبب التهاون في التعامل مع مشكلة الزيادة السكانية، وهذه الأزمة كشفت عن أن الزيادة السكانية ستكون هي السبب الرئيسي في التداعيات الاجتماعية التي ستنتج من أزمة كورونا، وعلى الشعب أن يعلم أن الانفجار السكاني كارثة، وأن الدولة ستظل تعاني من المشاكل الاقتصادية ما دامت مشكلة الزيادة السكانية مستمرة، وهؤلاء ينطبق عليهم المثل «العدد في الليمون»، وعلى الدولة والإعلام أن ينتهز الفرصة لاطلاق حملة للتوعية بخطورة الزيادة السكانية وعدم التسامح مع الذين ينجبون كثيرا، وعلى المجتمع أن يدرك أن استمرار هذه الكارثة سيجعل مصر دائما تابعة اقتصاديا وسياسيا وخاضعة.

كيف ترى ظاهرة «الزنا الإلكتروني» التي يتحدث عنها الشباب على مواقع السوشيال ميديا؟

الزنا الإلكتروني يعني ممارسة الجنس عبر الإسكايب، أسباب الزنا الإلكتروني كثيرة منها قلة الزواج وأزمة الجنس، المجتمع المصري عنده أزمة في الجنس، نحن لا نتحدث عن المجتمع المسلم إلا عندما يتعلق الأمر بالمرأة والجنس؟، أين المجتمع المسلم من النظافة ومن اتقان العمل؟، أين المجتمع المسلم من الزبالة الموجودة في الشوارع؟، هل الهجوم على واحدة لابسة فستان أحمر بزعم أن الرجال قوامون على النساء من الإسلام؟، مفهومنا عن المجتمع المسلم مغلوط، كلها تبريرات لعدوانية الذكر، كل ما يتم الآن مسكنات، والدليل أن ظاهرة التحرش وغيرها من الظواهر ما زالت موجودة، هذه الظواهر لها تداعيات اجتماعية وتؤثر على سمعة مصر في العالم وتؤثر على السياحة والبيزنس، الفيلم اللي اتعمل على فتاة الأهرام هبل وأثار الضحك في العالم، مجتمع يهتم بواحدة بتتصور وغير مهتم بالزبالة، فتاة التجمع وفتاة المول الإعلام كله كان ضدهم والمجتمع ضدهم، في التجمع طلعوا الولد المتحرش بطل وعرضوا عليه عمل أفلام، هناك إعلام وبرامج بتتحرش بالستات، الفنان محمد رمضان هو نتاج الإعلام، يعبر عن مستوى التخلف الموجود في المجتمع المصري، هو نفس الشعب كان يسمع محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ لكن الإعلام نزله لهذا المستوى الهابط، الإعلام ينتقي هذه الأنواع ويلمعها حتى يصبح نموذجا الكل يقلده.

البعض يتحدث عن العلاقات الجنسية قبل الزواج ويرى أنها مفيدة.. رأيكم؟

هذا النوع من العلاقات موجود طول الوقت في مصر، بسبب تأخر سن الزواج وطول فترة الخطوبة، المشكلة أنه يتم الفصل بين الولد والبنت في المراحل الأولى من التعليم ثم يتم ارجاعهم في مرحلة الجامعة، نظرتنا من البداية للولد والبنت نظرة جنسية، الهوس بالجنس حول البرامج والإعلام إلى إعلام أصفر وبرامج صفراء.

وماذا عن زواج التجربة الذي يتم الحديث عنه هذه الأيام؟ 

زواج التجربة موجود في مصر، نحن لسنا مجتمع ملائكة، لماذا نختزل الفساد في الجنس؟،  لماذا لا نتحدث عن الفساد وعن الرشاوى والنظافة واتقان العمل؟.


سعيد صادق لـ«النبأ»:

 

كشفت آخر إحصائية رسمية حديثة أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ارتفاع حالات الطلاق خلال عام 2019 بنسبة 6.8% وأن أعلى نسبة طلاق جاءت بين المتزوجين حديثًا لمدة أقل من سنة.. تعليقكم على هذه الإحصائية؟

ارتفاع نسبة الطلاق حاجة كويسة وشيء إيجابي، لأن الطلاق يضع حدا للعلاقات الفاشلة بين المطلقين بدلا من جعلهم يعيشون في تعاسة طوال حياتهم، الطلاق يريح جميع الأطراف، استمرار العلاقات الفاشلة يؤدي إلى حدوث الكثير من الجرائم مثل الخيانة الزوجية والقتل، المشكلة أن المجتمع ينظر للمرأة المطلقة نظرة مختلفة عن الرجل المطلق.

لكن هل إلغاء الطلاق الشفوي يمكن أن يساهم في حل مشكلة الطلاق في مصر؟

لا يوجد شيء اسمه الطلاق الشفوي أو الزواج الشفوي، كله كلام بدائي، نحن دولة عصرية، في الدول العصرية لا يوجد شيء اسمه شفوي، كل شيء مكتوب، الطلاق والزواج الشفوي كان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث لم تكن هناك دولة حديثة، كانوا مجتمعا بسيطا بدائيا صغيرا، قبائل يعيشون في خيام، الكثير من الدول الإسلامية لا تأخذ بالطلاق الشفوي مثل المغرب وتونس وتركيا وأندونيسا وبنجلاديش.

من الظواهر اللافتة عام 2020، عزوف الناس عن المشاركة في العملية الانتخابية وارتفاع نسبة الأصوات الباطلة.. ما هو تفسيركم لذلك؟

العزوف عن المشاركة هو صوت احتجاجي لتوصيل رسالة، والناس كانت محبطة لأن  مجلس النواب الحالي لم يقم بدوره الرقابي على الحكومة بالشكل المطلوب، عدد كبير من المصريين غير مقتنع بوجود غرفة ثانية للبرلمان، مجلس النواب السابق لم يقم بحماية المرأة من التحرش، ولم يقم بإصدار قانون يمنع النقاب، ولم يقم بحماية الشعب من الضرائب التي تفرضها الحكومة، الكثير من المصريين ينظرون لمجلس النواب الحالي أنه لا يمثلهم، من هنا كان رد الفعل هو إما العزوف وإما الخروج وإبطال الصوت خوفا من الغرامة المالية.


سعيد صادق لـ«النبأ»:

 

ما هو تقييمكم لشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية من جدل حول الانتخابات البرلمانية؟

ترامب جاء من خارج السيستم ومن خارج الطبقة السياسية الأمريكية التقليدية مثل هيلاري كلينتون وجو بايدن وغيرهما، الشعب الأمركي زهق من الطبقة السياسية التقليدية فأراد أن يجرب شخص جديد من خارج السيستم فأتي بترامب، خلال أربع سنوات نجح ترامب في تكوين شعبية كبيرة جدا رغم الحروب الإعلامية التي كانت ضده ورغم أن كل المؤسسات الأمريكية كانت ضده ولكنه استطاع بالذراع أن يحصل على 74 مليون صوت في الانتخابات، وهو رقم أكثر من الذي حصل عليه في 2016 وأكثر من أي مرشح جمهوري قبله، وهو ظاهرة بدأت تنتشر في بلاد كثيرة جدا، لكن ترامب قرف الناس أكتر.


سعيد صادق لـ«النبأ»:

 

لكن إلى أي مدى تأثرت سمعة أمريكا وصورتها في العالم بعد تشكيك ترامب في نتائج الانتخابات وهي التي تقدم نفسها في العالم على أنها حامية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم؟ 

سمعة أمريكا في الديمقراطية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط سيئة، دخلوا العراق لكي ينشروا الديمقراطية وحقوق الإنسان فدمروه، دعموا التنظيمات الإرهابية في سوريا من أجل نشر الديمقراطية دمروها، انقلبوا على القذافي لأنه ديكتاتور فدمروا ليبيا، في أمريكا اللاتينية بيعملوا انقلابات، الديمقراطية وحقوق الإنسان شعارات تستخدمها أمريكا لخدمة سياستها الخارجية، ولو كانت الديكتاتوريات هتفيدها هي مع الديكتاتوريات، ترامب أكد أن أمريكا ليست دولة ديمقراطية، ولكنها دولة المليونيرات، كل الذين ينزلون في الانتخابات الامريكية مليونيرات، أوضاع السود والاقليات في الولايات المتحدة مهببة، الحديث عن أن أمريكا هي حامية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم كلام فارغ ودعاية.


سعيد صادق لـ«النبأ»:

 

كيف ترى ما يقوم به الرئيس الفرنسي ماكرون تجاه المسلمين في فرنسا والحديث عن محاربة الانفصالية الإسلامية؟

فرنسا دولة علمانية لا يصلح تطبيق الشريعة فيها، فرنسا تعامل الأقليات والأجانب أفضل من معاملتهم في الدول الإسلامية، في الدول الإسلامية يحرقون منازلهم، عندما نصبح في مستوى فرنسا يحق لنا أن نتحدث عنها.

لكن الكثير من الزعماء في الغرب يتحدثون دائما عن الخطر الإسلامي وعن أسلمة أوربا؟

هم لا يخافون من الإسلام ولكنهم يخافون من الإسلام السياسي ومن الإرهابيين الذين يتحدثون باسم الإسلام، الذين يذبحون ويقطعون الرءوس باسم الإسلام.

 

سعيد صادق لـ«النبأ»:

ما تقييمكم لشخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؟ 

رجل تقليدي لديه أطماع إمبريالية يتصرف كرئيس لأي دول استعمارية ولديها تاريخ استعماري، رجل استبدادي يعيش دور السلطان العثماني، وسلطة الباب العالي، وهناك بعض المسلمين المتخلفين والسذج معجبون به ويعتبرونه منقذا، هذا الرجل لديه خطابان، خطاب للعرب وآخر للغرب، هو يبيع الكلام للعرب، تركيا أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل، تركيا لها علاقات تجارية واقتصادية وعسكرية ومخابراتية قوية مع إسرائيل، أردوغان يهدد إسرائيل في العلن ويتحالف معها في السر.

 

سعيد صادق لـ«النبأ»:

وماذا عن إيران؟ 

إيران أيضا دولة استعمارية، لسانهم طويل على إسرائيل ولكنهم لا يفعلون شيئا، ماذا فعلوا لمقتل قاسم سليماني ومحمد فخري زادة سوى الكلام، تركيا وإيران دولتان استعماريتان يتاجران بالقضية الفلسطينية، وللأسف يجدون في الدول العربية الكثير من السذج والأغبياء والمتخلفين الذين يصدقوهم، وهذا يجعل تطبيق الديمقراطية في العالم العربي عملية صعبة، الديمقراطية عملية تراكمية تدريجية تاريخية تعليمية.

 

سعيد صادق لـ«النبأ»:

كيف تنظر لهوجة التطبيع العربي الأخيرة مع إسرائيل؟

التطبيع العربي مع إسرائيل شيء طبيعي، القضية الفلسطينية ماتت وشبعت موت، الفلسطينيون أنفسهم بقوا بيتخانقوا مع بعض وبقوا بيتاجروا بالقضية، كلهم مليونيرات، فلسطين لم تعد القضية المركزية بالنسبة للعرب الآن، القضية المركزية الأن أصبحت العراق وسوريا واليمن والسودان وسد النهضة وإيران والفقر، من حق دول الخليج التطبيع مع إسرائيل لحماية نفسها من إيران وإحداث توازن مع إيران بعد انسحاب أمريكا من الشرق الأوسط، الفلسطينيون مهزومون وبيتاجروا بهزيمتهم، إقامة دولة فسلطينية في غزة أو الضفة الغربية ستكون دولة فقيرة لأنه لا توجد فيها أي موارد طبيعية، وبالتالي التجارة مع عدم الحل أفضل للفلسطينيين من حل القضية، وهذا ما أدركته الكثير من دول الخليج، وترامب أدرك أن الفلسطينيين بيتاجروا بالقضية ولا يريدون حلا للقضية، وما زالوا متمسكين بلغة الخمسينيات ولم يفعلوا شيئا.

لكن التطبيع تم على المستوى الرسمي وليس على المستوى الشعبي؟

الشعب المصري يريد التطبيع مع إسرائيل ولكن الحكومة المصرية هي التي ترفض ذلك، المصريون يعلمون أن الذي يقتل المصريين في سيناء هي حركة حماس وليس إسرائيل، ماذا فعلت لنا إسرائيل لكي نقاطعها؟، احتلت سيناء ورجعناها.

بعض الأصوات العربية تطالب بدخول إسرائيل لجامعة الدول العربية؟

ماذا قدمت جامعة الدول العربية للعرب حتى تدخلها إسرائيل، إذا كان العرب لم يستفيدوا شيئا من جامعة الدول العربية فماذا ستستفيد إسرائيل من الانضمام لجامعة الدول العربية، جامعة الدول العربية لم تنجح في حل كل الأزمات التي تعاني منها الدول العربية، الحديث عن أن إسرائيل تريد دخول جامعة الدول العربية كلام جرائد.

البعض يقول إن إسرائيل تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل للفرات؟

الصحيح هو أن العرب يسيرون بخطى ثابتة لتحقيق أحلام إسرائيل، إسرائيل هي الشماعة التي يستخدمها بعض العرب لتعليق فشلهم عليها، إسرائيل لم تدمر سوريا وليبيا، ولم تحتل الجزر الإماراتية.

لكن إسرائيل لها دور في إفساد الشباب العربي كما يقول الكثيرون؟

كله هجص، كلها شماعات، يا ريت نبطل نقول إسرائيل ونبص لنفسنا في المراية مرة واحدة.

لكن إسرائيل ستظل هي العدو الأول للعرب والمسلمين بسبب احتلالها للأراضي العربية؟

إسرائيل استولت فقط على فلسطين، لكن تركيا وإيران لهم مشروع استعماري في المنطقة، لا توجد عداوات للأبد ولا حروب للأبد، أمريكا ضربت اليابان بالنووي، هناك تعايش كامل الآن بين الشعب الياباني والشعب الأمريكي، ولم يتحدث أحد عن العدو التاريخي لليابان.


سعيد صادق لـ«النبأ»:

 

لكن قضية فلسطين بالنسبة للغالبية العظمي من العرب والمسلمين هي قضية دينية وعقدية؟

إسرائيل لم تحتل سوى سيناء من مصر، بريطانيا المسيحية احتلت مصر كلها، ولا يتحدث عنها أحد الآن، فرنسا احتلت مصر كلها، ولا أحد يتحدث عن فرنسا الآن، الموضوع إعلامي سياسي.

لكن هل حل مشكلة فلسطين ستحل مشاكل العالم العربي كما يقول البعض؟

مشاكل العالم العربي لا علاقة لها بفلسطين، القضية الفلسطينية كانت تستخدمها بعض الأنظمة العربية لتبرير استمرار مشاكلهم، ما علاقة الفساد بالقضية الفلسطينية، وما علاقة عدم نظافة الشوارع بالقضية الفلسطينية، فلسطين تجارة وبارت ولم تعد صالحة الآن.