ads

تفاصيل «مذبحة» أئمة الأوقاف بعد «فتنة» الدعاية الانتخابية بالمساجد

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف
أحمد بركة

شهدت الأيام الماضية أزمة شديدة بين وزارة الأوقاف وأئمة المساجد على أعقاب قيام عدد من الأئمة بالدعاية والمشاركة في حملات المرشحين لـ«مجلس النواب» في عدد من المحافظات، بجانب فتح بعض المساجد لأحد المرشحين واستغلال المنبر للدعاية له أمام المصلين عقب إحدى الصلوات اليومية.

البداية كانت بتلقي الوزارة عددًا من الشكاوى من قبل بعض المرشحين المنافسين ذكرت فيها قيام الأئمة المساجد باستغلال وظيفتهم والدعاية للمنافسين لهم وحث المواطنين على انتخابهم. وأحالت وزارة الأوقاف الشيخ محمد شحاتة محمد علي، إمام مسجد عبد العزيز العلي (الكويتي) ببولاق الدكرور بالجيزة، لوظيفة باحث دعوة لخروجه على مقتضى واجبه الوظيفي، ومشاركته في الحملة الدعائية لأحد المرشحين، بناء على مذكرة الدكتور السيد مسعد، مدير مديرية أوقاف الجيزة التي رفعها إلى الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني.

وقالت الوزارة إنّه حرصا على صورة المؤسسات الدينية ووقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين في حياد تام، ودفعا لاستخدام المنبر في غير ما خصص له، قررت وزارة الأوقاف إحالة الإمام المذكور إلى وظيفة باحث دعوة ومنعه من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينية بالمساجد أو إمامة الناس بها أو أي عمل يتصل بشئون المساجد لحين انتهاء التحقيقات، وعلى مديرية أوقاف الجيزة التنفيذ الفوري بمنعه من أي عمل دعوي، مع استكمال التحقيق مع المذكور بديوان عام الوزارة.

وأكدت وزارة الأوقاف أنّ المتاجرة بالزي الأزهري أو المنبر أو رسالة الإمام أو الزج بالمسجد ورسالته أو السماح باستخدامه في العملية الانتخابية تستدعي العقوبة الرادعة، حفاظًا على حرمة المسجد وصورة الإمام.

وشددت الوزارة على أنها أنذرت المخالفين بإحالة من خالف إلى وظيفة باحث دعوة، لكنها ستكون مضطرة إلى إنهاء خدمة أي إمام أو مفتش أو قيادي بـ«الأوقاف» تثبت مخالفته لتعليمات الوزارة في هذا الشأن، كما أنها ستكلف فريقها القانوني برفع شكوى رسمية للجنة العليا للانتخابات ضد كل من يحاول استخدام المساجد أو أي من الأئمة في دعايته الانتخابية باعتبار ذلك لونًا من اللعب بعواطف العامة باسم الدين ومتاجرة به في العملية الانتخابية.

كما قررت مديرية أوقاف القليوبية وقف مدير إدارة أوقاف طوخ ونقل 2 من الأئمة بسبب تورطهما في دعاية انتخابية لأحد المرشحين والتواجد في مؤتمر انتخابي، ومصاحبة أحد النواب في صلاة الجمعة بطوخ، وهي الواقعة التي كانت تسبب في مشاجرة كبرى بين المرشحين بطوخ وخاصة بين المنتمين ومحبي المرشح.

وقررت «الأوقاف» إعفاء مدير إدارة أوقاف طوخ، ونقل إمامين بـ«أوقاف القليوبية» خارج المحافظة للخروج عن المقتضى الوظيفي، والمشاركة في الانتخابات.

وأكدت الوزارة في بيان لها أنه بناءً على مذكرة مديرية أوقاف القليوبية وما تم من مخالفة قررت الأوقاف إعفاء مدير إدارة أوقاف طوخ من عمله وعودته إماما مع خصم شهرين من بدل صعود المنبر، ونقل إمام وخطيب بأوقاف القليوبية إلى محافظة الإسكندرية مع خصم شهرين من بدل صعود المنبر، ونقل إمام وخطيب بأوقاف القليوبية إلى محافظة شمال سيناء لخروجهما على مقتضى الواجب الوظيفي، بالمشاركة في أحد المؤتمرات الانتخابية لأحد المرشحين بالانتخابات البرلمانية بالقليوبية مع استكمال التحقيق معهم بديوان عام الوزارة.

وفي واقعة أخرى استخدام أحد مرشحي مجلس النواب في كفر الدوار مسجدًا في دعايته الانتخابية عقب صلاة الجمعة الماضية.

ونشرت فيديو للمرشح من فوق المنابر يقوم بالدعاية له ما تسبب في حدوث الهرج والمرج داخل المسجد، وكاد أن يصل الأمر للتشابك باليد بين المصلين والتابعين لهم.

وذكرت الوزارة في ردها على الواقعة، أنه تقرر حظر أى أنشطة أو تجمعات فى المساجد لغير الصلاة فى الظروف الراهنة، مؤكدة أن اجتماع المرشح بالناس في المسجد تحت أى شكل غير مقبول ولا مسموح به.

وشدد الوزير على مديرى المديريات باتخاذ الإجراءات الحاسمة ضد أى محاولة لاستغلال المساجد فى الدعاية الانتخابية بمناسبة قرب انتخابات مجلس النواب.

وشكل الوزير مختار جمعة لجنة لمراقبة صفحات الأئمة ورصد أي مخالفات خلالها في هذا الأمر، وإحالة أى إمام يثبت امتلاكه لتلك الصفحات للتحقيق، أو إلغاء التعاقد معه إذا كان خطيبًا بالمكافأة، وطالبت الوزارة من مفتشي مديرات الأوقاف بشن حملات دورية على المساجد لرصد أى مخالفات وخاصة يوم الجمعة، ومنع تعليق أى لافتات المرشحين على حوائط المسجد.

في الوقت نفسه، لم يتحرك الأزهر لمنع الوعاظ التابعين له من مساندة المرشحين في الانتخابات، حيث يقوم أعضاء التدريس بالجامعة وعدد من الوعاظ وأعضاء لجان الفتوى بمساندة المرشحين بكل حرية دون تقيد مرتدين الزى الأزهري، وظهر ذلك بوضوح في مساندة أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بـ«القائمة الوطنية» بالشرقية.

وهو الأمر الذي يلقي استهجانا من قبل المنافسين، حيث طالبوا الإمام الأكبر بالسير على نهج وزير الأوقاف ومنع وعاظ الأزهر وأعضاء التدريس بجامعة الأزهر من الدعاية لمرشحين بعينهم، خاصة إنهم يحثون الأزهريين والعاملين بالمعاهد الأزهرية لانتخاب بعض المرشحين بعينهم وهم كتلة كبيرة لا يستهان بها في مواجهة المنافسين.