ads
ads

أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم

القرآن الكريم
القرآن الكريم


كيفية حفظ القرآن الكريم.. الكثير يريد حفظ كتاب الله وأن يكون قرينه في الدنيا والآخرة، وتعلم القرآن من أعظم وأهم العلوم الشرعية، فكان العلماء منهجهم الإقبال على كتاب الله - كان ما يشغلهم حفظ القرآن الكريم في بداية أعمارهم  يقول الإمام النّووي رحمه الله: وأول ما يُبتدئ به حفظ القرآن العزيز فهو أهم العلوم، وكان السلف لا يُعلِّمون الحديث والفقه إلّا لمن حفظ القرآن الكريم، ومن كرم الله -تعالى- أنّه يسّر لعباده أسباب حفظه؛ فالقرآن الكريم ألفاظه سهلةٌ، وأسلوبه سلسٌ، قال سبحانه: (ولقد يسَّرنا القرآن للذِّكر فهل من مّدَّكر.

 

كيفية حفظ القرآن الكريم

حفظ القرآن الكريم يحتاج إلى تفريغ الأوقات فالله -سبحانه- هو القائل: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)، إنّ كثرة الانشغال في ملاهي الدنيا يفوّت على المسلم الكثير من الخيرات، وضرورة المحافظة على الورد اليومي للحفظ والورد اليومي للقراءة كذلك، فقد جاء عن السلف الصالح أنّهم كانوا يستقرءون حفظهم من القرآن بقدر خمس آياتٍ وعشر آياتٍ، والمقصود أنّ الراغب بالحفظ عليه أنْ يداوم على قدرٍ لا ينتقص منه ولا يتجاوزه إلى غيره، وهذا القدر من الآيات يحدّده أحوال كلّ مقبلٍ على الحفظ؛ فهو مختلفٌ باختلاف الأشخاص وقدراتهم والأحوال وطبيعتها، والأصل في مسألة الحفظ ألّا يحمّل المسلم نفسه فوق قدرتها وطاقتها.

 

يعد استذكار الحفظ أولًا بأول وتعاهده باستمرارٍ من أهمّ أسباب تثبيت حفظ الآيات من القرآن الكريم، وفي هذا المعنى يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: تعاهَدوا هذا القرآنَ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لهو أشَدُّ تفَلُّتًا من الإبِل في عُقُلِها.

 

أفضل الأوقات لحفظ القرآن الكريم

يستحسن للمسلم أنْ يتحرّى من الأوقات أقربها وأرجاها للإجابة، مثل: الدعاء في جوف الليل، وعقب الصلوات. تطهير النفس من المعاصي والآثام والإقبال على الله -سبحانه- بالاستغفار ممّا علِق بالنفس من شوائب من الأسباب التي تُعين المسلم على استثمار وقته في حفظ القرآن الكريم ومجاهدة النفس بالعزيمة القوية خاصةً في أوّل الأمر؛ فكلما زادت العزيمة وقويت الإرادة كان الأمر أكثر سهولة وتيسيرًا.

 

فضل حفظ القرآن الكريم

لم يكن عبثًا أنّ علماء السلف الصالح كانوا يشترطون لقبول تعليم الصبيان علوم الشريعة المختلفة مثل: الحديث، والفقه إلّا بعد إتمامهم حفظ القرآن الكريم، وكان هذا يُنبئ عن إدراكهم لما لحفظه من فضلٍ كبيرٍ وأجرٍ عظيمٍ، ويمكن القول إنّ لحُفّاظ القرآن الكريم فضائل وكراماتٍ عديدةٍ.

 

أفضل طريقة لحفظ القرآن الكريم

أفضل طريقة لحفظ القرآن الكريم  تكرار المحفوظ عند حفظه، ثم تكرار المراجعة بمقدارٍ يوميٍّ ثابتٍ، وهو ما عبّر عنه الإمام البخاري -رحمه الله- الذي كان من أدقّ الناس حفظًا لمّا سُئل عن أفضل طريقة للحفظ، حيث أجاب قائلًا: "إدمان النظر"، ولحفظ القرآن الكريم وتثبيه يمكن اتّباع الخطوات الآتية السماع: حيث يعدّ سماع الآيات القرآنية المراد حفظها من قارئٍ متقنٍ من أفضل الوسائل للتأكّد من ضبط الألفاظ المحفوظة، وتهيئة الذاكرة للحفظ، لا سيّما أن الحفظ عن طريق التقاط الأذن للقرآن الكريم، أفضل من التقاط العين لها، ولذلك يُنصح الالتحاق بأحد التحفيظ عن طريق التلقين.

 

 الحفظ: من أفضل الطرق للحفظ الطريقة التراكمية، ويمكن بينها فيما يأتي: تقسيم الصفحة إلى خمسة أقسامٍ في كل قسمٍ ثلاثة سطور تكرار قراءة القسم الأول من الصفحة المراد حفظها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة، وذلك لرسم صورة ثابتة في الذهن، واستحضارها عند الحاجة إليها. إعادة الأسطر الثلاثة التي تم حفظها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة. في حال العثور على خطأٍ في حفظ كلمةٍ أو حرفٍ لا ينبغي إعادة الأسطر كلها، وإنما يجب إعادة الكلمة الخاطئة، والكلمة التي قبلها والتي بعدها من خمسةٍ إلى إحدى عشرة مرة حتى يتعوّد اللسان على موضع الضعف في الحفظ. حفظ القسم الثاني من الصفحة المراد حفظها بنفس الطريقة، ثم قراءة القسم الأول والثاني معًا ثلاث مراتٍ حتى يتمّ ربط المحفوظ ببعضه البعض. حفظ الأقسام المتبقّية من الصفحة بنفس الطريقة، وربط كل قسمٍ منها بالذي قبله إلى أن يتم حفظ الصفحة كاملة.

 

أهمية حفظ القرآن الكريم

حفظ القرآن مع فهم معانيه هو أمر مطلوب شرعًا، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن لكي يتلى ويتمّ تدبّر معانيه، وأن يعمل به، ويحكم به بين النّاس، وكي يدعى به الخلق، ويبشّروا به أو ينذروا، وهذا لا يتمّ إلا من خلال فهم معاني القرآن الكريم، وقد ذكر ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم، أنّ أوّل مراتب ودرجات طلب العلم هو أن يتمّ حفظ القرآن وأن يفهمه، وقد ذكر أنّ ما يعين على فهم معانيه يجب تعلمه.

 

وكان هدي أصحاب النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - هو أن يتعلموا آيات منه ويتعلموا معانيها، كما روى الطبري عن ابن مسعود أنّه قال:«كان الرّجل منّا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهنّ حتى يعرف معانيهنّ والعمل بهنّ».

ما يعين على حفظ القرآن الكريم

يعتبر من أهمّ ما يعين المسلم على حفظ القرآن الكريم، ومعرفة العلم، أن يتقي الله -سبحانه وتعالى-، وأن يكثر من دعائه، وخصوصًا في أوقات الإجابة؛ فقد قال الله تعالى:«وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »، ( سورة البقرة: الآية 282)؛ فعلى المسلم أن يتقي الله -عزّ وجلّ-، وأن يصبر ويصابر، وأن يكثر من تكرار القرآن الكريم، حتى يتمرّن ويعتاد على الحفظ.

فوائد حفظ القرآن الكريم

يكسب المسلم بعض الفوائد والمهارات عند حفظه للقرآن الكريم، وفيما يأتي بيان جانبٍ منها:

1- قضاء لحظاتٍ ممتعةٍ بصُحبة القرآن الكريم أثناء حفظه، من خلال تدبّره وفهمه والعمل به.

2- تعلّم كيفية التخطيط لتحقيق الأهداف، وكيفية تجزئة الأهداف الكبيرة إلى أهدافٍ صغيرةٍ، بالإضافة إلى تعلّم الصبر وعدم الاستعجال في الحصول على النتائج.

3- إدراك أنّ العبرة في جودة وإتقان العمل، لا بسرعة إنجازه، والوقت المستغرق فيه.

4- إدراك قيمة الوقت، وكيفية استغلاله فيما يفيد.