ads

الشيخ سالم عبد الجليل: مصر بلد الأمن والأمان بسبب سهر رجال الجيش والشرطة (حوار)

سالم عبد الجليل
سالم عبد الجليل
على الهوارى

قال الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، إن الإسلام يرفض «التحول الجنسي» ويعتبره خروجًا عن القيم والأخلاق والدين، وأن الحديث عن وجود ملايين الملحدين في مصر مجرد «تلاعب بالأرقام»، مشيرا إلى أن الحديث عن زوال دولة إسرائيل بعد مائة عام «تخدير».

وأضاف «عبد الجليل»، في حواره مع «النبأ»، أن الكثير من منتجي البرامج لا يلتفتون إلى قيم ولا أخلاق ولا دين، وأن ابن تيمية أبعد ما يكون عن التكفير وإراقة الدماء ولولاه لكان جل المسلمين مطلقين، مشيرا إلى أن الزعم بأن المسلمين لا يخافون من الموت خطأ.. وإلى تفاصيل الحوار:

هناك عدد من البرامج التليفزيونية التي عرضت في رمضان الماضي مثل رامز مجنون رسمي.. وخد بالك من فيفي.. ومحدش فاهم حاجة..  ويطلق عليها برامج المقالب.. أثارت الكثير من الجدل.. ما موقف الشرع من برامج المقالب بوجه عام؟

للأسف كثر من مقدمي البرامج والمنتجين والرعاة لها لا يلتفتون لا إلى القيم ولا الأخلاق ولا الدين، وبالتالي حديثنا هو حديث لأنفسنا، هم يسيرون في طريق جني المال وعمل شهرة وتحقيق مشاهدات عالية لكي يستمروا في جمع المال أو غسل الأموال، وهم لا يهمهم رأينا على الإطلاق،  وبالتالي طرح مثل هذه الأسئلة لا قيمة لها تذكر، لأن هؤلاء لن يلتفتوا إلى مثل هذا على الإطلاق، يبقى الرهان على المشاهد، فهو الذي بيده أن يشاهد هذه البرامج أو لا يشاهدها، لكن للأسف فإنّ كثيرًا من الذين يسألون عن موقف الشرع من هذه البرامج، وهل هي حلال أم حرام، هم أنفسهم من يشاهدونها ويروجون لها، وأنا لا أشاهد هذه البرامج إلا صدفة.

وماذا عن المسلسلات التى أثارت جدلًا والتي تتناول حياة اليهود في الوطن العربي مثل مسلسل أم هارون وهي أعمال يقول البعض إنها تدعو للتطبيع وتظهر اليهود مظلومين وأصحاب حق؟

هذه الأعمال لكي أحكم عليها لابد وأن أشاهدها، وأنا للأسف لم أشاهد هذه المسلسلات، وبالتالي لا أستطيع الحكم عليها.

توقع مسلسل «النهاية» زوال إسرائيل بعد مائة عام.. إلى أي مدى يتفق ذلك مع ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية والوعد الإلهي؟

القرآن لم يذكر فترة زمنية محددة لزوال إسرائيل، القرآن الكريم يشير فقط إلى أنه في الأيام الأخيرة من أيام هذه الحياة الدنيا سوف يجتمع اليهود في مكان واحد وسوف تكون نهايتهم، هل اقترب هذا اليوم أم لا؟ الله أعلم، ولا يجوز أصلا أن نقف عند هذا، علينا أن نعمل، اليهود بعملهم وجدهم واجتهادهم استطاعوا أن يؤسسوا دولة بمعاونة الآخرين، علينا أن نعمل وأن نجد وأن نجتهد، علينا أن نستعد ونجتمع ونتوحد، لكن للأسف هم يعرفون تماما كيف يفرقوننا وكيف يبعدوننا عن الأمور الجادة، وبالتالي الحديث عن زوال إسرائيل خلال مائة عام أو أكثر هو حديث أشبه ما يكون بالتخدير، علينا أن نربي الأجيال القادمة على العمل والجد والاجتهاد وعلى إثبات الذات وعلى الوحدة ولا الأخذ بأسباب القوة، حتى نستطيع أن نقف أمام هذا الاحتلال الغاشم الذي مزق وطننا.  

ما موقف الإسلام من المتحولين جنسيا.. في ظل الجدل الدائر حول تحول ابنة أحد الفنانين إلى ذكر؟

الإسلام يرفض ذلك تماما، الله تعالى خلق البشر ذكرانا وإناثا، وعلى الأسرة أن تربي أولادها على القيم والمبادئ، وأن يدرك الولد أنه ذكر وأنه سيكون رجلا وأن عليه مسئوليات بمقتضى هذه الرجولة، وأن الأنثى أنثى وأن ليها مسئوليات وعندها قيم يجب أن تلتزم بها، لكن للأسف هناك تمييع للأمور وهناك سوء تربية وسوء أخلاق ينتج عنه مثل هذا في المجتمع، وهذا ليس بجديد، لكن الجديد هو الجهر بالأمر وتشجيعه من جانب الأب، وهذا خلل اجتماعي وأخلاقي وديني كبير جدا، وبالتالي الحرية الشخصية في تعديل الجنس أو النوع وممارسة الرذيلة باسم زواج المثليين تحت ستار الحرية شيء مرفوض بالفطرة.. ومن يبيح الخروج على القيم الدينية والأخلاق المجتمعية ففطرته غير سليمة.

 كيف ترى الهجوم على الشيخ ابن تيمية وأنه هو مرجعية الجماعات الإرهابية وفقه الدم وفقه القتل وفقه التكفير؟

هو ليس هجوما سياسيا، ولكنه هجوم من المدارس التي تختلف مع ابن تيمية، هناك مدرسة سلفية تقابلها مدرسة صوفية، كلاهما للأسف يخطئ في بعض التصورات، وما بينهما مثل ما بين الحداد والنار، وبالتالي هي معركة فكرية بين دراويش متصوفة وبين سلفية جامدة، ابن تيمية بريء منها، والتصوف الحقيقي بريء منها، ونحن كلنا متصوفون بذكرنا وحمدنا لله سبحانه وتعالي ورقة قلوبنا وتزكية أنفسنا، ونحن في الحقيقة سلفيون بأخلاقنا واتباعنا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، لكن ليس سلفيين بالشكل الجامد الذي يراه متسلفة اليوم، ولسنا بصوفية الدراويش التي يدعو إليها البعض الآن، لكن هناك اتزانا بين هذا وذلك، وبالتالي هي معركة فكرية بين مدرستين، المسألة لا تتعلق بقوانين ومبادئ واضحة يحاكم عليها الخلق، وأنا شخصيا قرأت كتب ابن تيمية ودرست بعضها باعتبار أن تخصصي ودراستي للثقافة الإسلامية وللأديان بشكل عام، ابن تيمية من العلماء الذين قل أن يجود الزمان بمثلهم، وهو أبعد ما يكون عن التكفير، وأبعد ما يكون عن إراقة الدماء، إنما كان له بعض الفتاوى في ظروف سياسية معينة، وجود التتار وما شاكل ذلك، لسنا في مثل هذه الظروف الآن، وبالتالي من يأخذ بكلام ابن تيمية على أنه لهذا الزمان هو أصلا مخطئ، لأن الفتاوى تتغير وتتواكب مع كل زمان وكل مكان، وابن تيمية فتاواه في وقتها كانت في منتهى الروعة، وفقهيا ابن تيمية معروف بأنه متساهل جدا جدا في الأحكام، ولولا فتاواه المتساهلة في أمور العبادات والطلاق لكان جل الشعب أو جل المسلمين مطلقين، وبالتالي فقه القتل والدم والتكفير لا يمكن إطلاقا أن ينسب لعالم كبير كابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وإنما هو انحراف من بعض التيارات الدينية وبعض الجماعات التي لها مآرب سياسة، وهؤلاء الذين يفتون بالقتل والتكفير للمسلمين، وتكفير المسلم نبع في ظل ظروف سياسية معينة من تيارات تريد أن تغير نظام الحكم، مثل الجماعة الإسلامية وجماعة التكفير والهجرة وجماعة الجهاد، كل ذلك جماعات نشأت في القرن الماضي بهدف تغيير نظام الحكم والانقلاب عليه وإسقاط السلطة من رأسها، وبالتالي هذه الفتاوى لا تنبع من فقه أو من علم، ولكنها تنبع من مصالح تسعى إلى الحكم بشكل واضح جدا.

 البعض يقول إن عدد الملحدين في مصر يقدر بالملايين وعدد الذين طلبوا التحول عن الإسلام يقدرون بمئات الآلاف ويحملون المسئولية للأزهر الشريف.. تعليقكم على ذلك.. وإذا كان ذلك صحيحا فما أسباب انتشار الإلحاد في مصر؟

الملحدون موجودون في العالم، وموجودون من أيام النبي عليه الصلاة والسلام، والقرآن سماهم الدهريين، وقالوا ما يهلكنا إلا الدهر، يعني لا يعترفون بوجود الله سبحانه وتعالى، لكن مسألة أن الإلحاد يقدر بالملايين في مصر فهذا كلام فيه نظر، لأنه لا توجد أرقام رسمية عن عدد الملحدين في مصر، خاصة أن الكثير من الملحدين لا يعلنون أنهم ملحدون وينكرون أنهم ملحدون، وبالتالي هذه الأعداد تلاعب بالأرقام ولا تعبر إطلاقا عن حقيقة وليست لها علاقة بالواقع، والحديث عن مسئولية الأزهر عن الإلحاد كلام فارغ، المسئول عن الإلحاد في تصوري هو التجهيل الذي حدث للأمة وجعل مادة التربية الدينية مهمشة في التعليم وعدم اهتمام الأسر بتربية أولادهم وتثقيفهم، الكثير من الطلبة والأسر جاهلة بالدين، الأزهر بيعلم الدين لكن التعليم العام لا يعلم دينا، وبالتالي خرج عندنا جيل فارغ دينيا وروحيا لا يعرف شيئا عن شيء، حتى أن الكثير منهم لا يعرف قراءة الفاتحة، هم مسلمون شكلا، هم أشبه ما يكونون بالمسلمين في أوربا.

هناك من يعتبر أن تمثل ملك الموت في صورة إنسان في قصة سيدنا موسى وملك الموت نوع من الخرافة ويتعارض مع النصوص القرآنية.. كيف تعلقون على ذلك؟

هناك قصص وحكايات حتى وإن كانت وردت في بعض الكتب الصحيحة لا تمثل عندنا مبدأ دينيا ولا تمثل على الإطلاق أهمية، ليس كل ما هو موجود يروى ويحكى ويقال، هناك أمور لا ينبني عليها عمل، وبالتالي لا يجوز أن نقف أمام هذه القصص أو ننشرها فيكذبها البعض ويصدقها البعض الآخر وتحدث مناوشات في هذا، الأفضل ألا نروي مثل هذه الأشياء.

في مجتمعاتنا الريفية وخاصة في الصعيد أصبح الناس يقسمون أنفسهم إلى قبائل وعائلات وكل قبيلة وعائلة تتفاخر بحسبها ونسبها.. كيف ينظر الإسلام لهذه القضية وما تداعيات ذلك على المجتمع المسلم؟ 

ليس هناك إشكالية من تقسيم الناس وتعريفهم، ربنا سبحانه وتعالى قال « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»، وبالتالي الإشكالية ليست أن نكون شعوبا أو قبائل وعائلات، الإشكالية في أن نتفاخر بهذا وأن نتعصب لقبيلتنا أو لقريتنا أو لثقافتنا، لكن أن نتسمى باسماء قبائلنا وعائلاتنا ونتشرف بها فهذا لا حرج فيه على الاطلاق.

في مجتمعاتنا المسلمة يرى الكثيرون أن التسامح والعفو نوع من الضعف والجبن.. كيف ينظر الإسلام لهذا الأمر؟

التسامح والعفو يصبح نوع من الجبن عندما يتنازل الإنسان عن حقه نتيجة لشدة بطش من أمامه، فيكون ليس أمامه إلا التسامح، فالتسامح والعفو يكون عن قوة، يكون عن إمكانية أخذ الحق ولكنه يتنازل عنه لله سبحانه وتعالى، فالمتسامح صاحب نفس كبيرة، أما الضعيف المستكين فهو غير متسامح لكنه مظلوم ويقول حسبي الله ونعم الوكيل، فنحن نفرق بين المسامح والمظلوم، المسامح إنسان قوي يمكن أن يأخذ حقه لكنه يكون كبني آدم «لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»، المتسامح يستطيع أن يقتل وأن يأخذ حقه لكنه يتسامح مع من ظلمه خوفا من الله أملا أن يأخذ حقه يوم القيامة، وهذا نعم التصرف، وهو ما يطلق عليه العفو عند المقدرة، وهذا هو التسامح الحقيقي، إنما الإنسان المستكين والضعيف الذي لا يعرف كيف يتصرف فهذا إنسان مظلوم، وربنا سبحانه وتعالى سوف ينصره، سواء في الدنيا أو في الآخرة.

فيروس كورونا هل هو انتقام وعقاب إلهي كما يقول البعض.. والبعض يسأل كيف يصيبنا الله بفيروس كورونا ونحن مؤمنون؟

جميع البلايا بما فيها فيروس كورونا هي خاضعة لقول الله سبحانه وتعالى«وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ»، فكل إنسان فينا هو الذي يحدد هل هذا الابتلاء هو عقوبة أم لا، فإن جذع رسب في الابتلاء، فسيكون الابتلاء نقمة وعقوبة، وإن صبر ورضي وقنع وشكر الله سبحانه وتعالى في السراء والضراء وعبد الله سبحانه وتعالى في السراء كما يعبده في الضراء وتاب إلى ربه وعاد فقد نجح في الابتلاء ويكون الابتلاء نعمة وخير، والله تعالى يقول «وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»، فإذا رجعوا فهو نعمة وإن لم يرجعوا فهو نقمة.

البعض يقول إن الإيمان بالقضاء والقدر وعدم الخوف من الموت يقوي جهاز المناعة وهو السبب في انخفاض عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في العالم العربي والإسلامي مقارنة بأمريكا والغرب.. ما مدى صحة ذلك؟

كلنا نكره ونخاف ونتقى ونحذر الموت، وبالتالي الزعم بأن المسلمين لا يخافون من الموت زعم خطأ، والإيمان لا يمنع أن أخاف من الموت أو حتى أكرهه، والسيدة عائشة قالت للرسول صلى الله عليه وسلم «كلنا يكره الموت»، لكن المؤمن ليس لديه فزع من الموت لأنه يدرك أن الموت سوف يوصله لمن هو أفضل وأحسن، يدرك أن الموت سوف ينهي حياة فيها ابتلاء ويسلمنا إن شاء الله إلى حياة فيها روضة من رياض الجنة وفيها نعيم مقيم بإذنه سبحانه وتعالى، لكن غير المؤمن يدرك تماما أن الحياة هي نهاية المطاف، وبالتالي خوفه وقلقه وجزعه لأنه لا يعرف مصيره بعد الموت، فهو خائف من الموت الذي ربما يسلمه للعذاب أو يسلمه إلى فناء مطلق، وكلاهما هو خاسر، فيحدث عنده خلل نفسي.

ما أبرز الأسئلة التي ترد إلى الدكتور سالم عبد الجليل من المواطنين؟

ما بين دينية واجتماعية، أسئلة كثيرة جدا جدا في الطلاق، وأسئلة كثيرة جدا جدا عن الميراث وعن الحقوق المادية، لدينا إشكاليات اجتماعية كثيرة جدا فيما يتعلق الخلع والطلاق وما يترتب عليه، لدينا إشكاليات في العبادات، نادرا ما يسأل أحد في العقيدة، والأسئلة التي تأتي في رمضان تكون خاصة بالصلاة والزكاة.  

البعض يقول إن خلط التمر بالزبيب.. الخشاف..  حرام .. ما تعليقكم على ذلك؟

النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عنه، لأنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك أدوات لحفظ الطعام مثل الثلاجات الآن، وخلط الزبيب بالتمر وغيره دون حفظه في مكان بارد أو جو مناسب يؤدي إلى التخمر، وبالتالي النهي لم يكن عن حقيقة الشيء ولكن عما يؤدي إليه من سرعة التخمر، وبالتالي التحريم هو بسبب الخوف من التخمر.

ماذا عن الحديث الخاص بأن مصر محفوظة من الفيروسات والوباء لأنها محفوظة في القرآن؟

شيء جميل أن يكون عندنا انتماء للبلد وأن نفتخر أن مصر بلد الأمن والأمان، ولكن في نفس الوقت لابد وأن نعترف أن هذا الأمن والأمان والاستقرار هو نتيجة الأخذ بالأسباب، ونتيجة سهر ناس على الأمن والأمان، وبدون سهر رجال الجيش والشرطة على الحدود وفي الداخل لم يكن هناك أمن ولا أمان، لولا هؤلاء كانت الجرائم سوف تنتشر، وبالتالي لو قلنا إن مصر محفوظة من الفيروسات بإذن الله لم تكن هناك حاجة لأخذ إجراءات لمواجهة هذا الفيروس.

هل أمنا حواء هي التي أخرجت أبونا آدم من الجنة كما يقول البعض؟

الاثنان اشتركا في الخطيئة، يقول تعالى «أكلا منها»، و« فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا» و«وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّة»، والاثنين رجعا وتابا وأنابا «قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ»، والحديث عن أن حواء هي من أغوت أدم حديث باطل ولا يجوز إطلاقا الحديث فيه، والقرآن حمل سيدنا آدم الجزء الأكبر من المسئولية لأنه نبي وهو المسئول وهو المكلف وهي تابعة له، ولو أنصفنا لقلنا أن آدم هو الذي أخرج حواء من الجنة وليس العكس.