ads

تفاصيل استعانة مصر بـ«دواء» تُنتجه شركة أمريكية لمواجهة «الوباء الفتاك»

فيروس كورونا ــ أرشيفية
فيروس كورونا ــ أرشيفية
وائل العشري

على الرغم من التحذيرات من تخفيف الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا، إلى أنّ الدولة وضعت خطة للتعايش مع «الوباء الفتاك»، لا سيما بعد الأزمات الاقتصادية التى أصبح يعاني منها الكثيرون، وهى الخطة التى عرضت وزيرة الصحة هالة زايد، أبرز ملامحها. 


وتضمنت تلك الخطة اتباع الإجراءات الاحترازية اللازمة بصورة دقيقة وحاسمة في مختلف المنشآت، إعادة تقييم الوضع الوبائي كل 14 يومًا، للتصرف في ضوء تلك النتائج، مرحلة التعايش تتطلب تكاتف جميع الوزارات والهيئات التنفيذية والرقابية، لوضع ضوابط وفرض عقوبات فورية حال عدم التنفيذ، إرشادات عامة يكون على الأفراد والمنشآت الالتزام بها، إلى جانب معايير إلزامية يجب توافرها في القطاعات المختلفة، كالمؤسسات والشركات، والمولات والأسواق، وقطاع البناء والمصانع، وكافة وسائل المواصلات، استمرار غلق الأماكن التي تسبب خطرًا شديدًا لنقل العدوى، استبدال خدمات التعامل المباشر مع الجمهور بالخدمات الإلكترونية، كلما أمكن.


وقالت الوزيرة في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، إنّ الوزارة حجزت حصة من دواء «ريمديسيفر» الذي طورته شركة جلياد، وتمت إجازته من هيئة الدواء الأمريكية مؤخرًا، وستتولى منظمة الصحة العالمية سداد قيمة أول مجموعة أدوية ستتسلمها مصر.


وفي هذا السياق، قال الدكتور إسلام عنان، محاضر اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بكلية الصيدلة جامعة عين شمس، إن دواء «ريمديسفير» هو من إنتاج شركة «جلعاد» الإسرائيلية الأمريكية المنشأ، وقد خرجت ورقة بحثية من دولة الصين وتم نشرها بموقع منظمة الصحة العالمية، أن هذا الدواء لم يكن له تأثيرات إيجابية في علاج فيروس كورونا، وبعدما اعترضت الشركة رسميا تم سحب الورقة من على موقع المنظمة التي قدمت اعتذارا، وقالت إن نشر الورقة البحثية كان نتيجة خطأ وبعد ذلك أظهرت شركة جلعاد عبر موقعها الرسمي الخطأ الذي وقعت فيه منظمة الصحة (إجرائيا) من نشرها لهذه الورقة دون الحديث عن نتيجة هذا البحث ومدى صدق ما جاء فيها ولكن رغم مرور عدة أسابيع على تجربة هذا الدواء على عدد من المرضى إلا أنه أثبت فعالية في تقصير مدة شفاء المصابين ومكوثهم داخل المستشفى، فبدلا من وجود المريض داخل المستشفى لمدة 14 يوما لعلاجه، يخرج بعد 11 يوما.


وأضاف «عنان» أن خطة التعايش التي بصدد تطبيقها في مصر والفتح الجزئي للاقتصاد يجب ألا تغفل شرطًا مهمًا للغاية، وهو وعي الناس؛ لأن الفيروس لن يتراجع لمجرد أننا نعاني اقتصاديا، فإن لم يتم الأمر بصورة جيدة فستكون العواقب وخيمة لأن الناس عندما يشعرون أنّ الدولة خففت الإجراءات قليلا سيطمئنون وسيترتب على ذلك قفزة في الإصابات فلو اضطرتنا الظروف للنزول للعمل فيجب على الناس أن تأخذ حذرها أكثر من الأول وليس أقل.


وتابع «عنان»: التوعية مطلوب بقوة في الفترة القادمة وعلى الحكومة التوسع في عمل فحوصات بشكل أكبر لتقييم موقفها وهل الفتح الجزئي يسير في الطريق الصحيح أم لا وهل عليها الاستمرار أم التوقف عند مرحلة معينة لأن المضي قدما سيوقع عددًا من الوفيات بشكل أكبر ويجب أن تتم عودة الدراسة على مراحل وليس كلها مرة واحدة، فالتعليم الأساسي يكون في مرحلة، والتعليم الجامعي في مرحلة أخرى وأيضا التشديد على عدم التجمعات فالأماكن المزدحمة لا يجب فتحها في المرحلة الأولى خاصة القهاوي والكافيهات.


وأردف «عنان» في الأيام السابقة كنا نقول إن لبس الكمامات ليس من الضروريات إلا في أماكن معينة ولكن في مرحلة الفتح الجزئي فيجب التشديد على ارتداء الفرد للكمامة «أساسي» في أى مكان يذهب إليه فدولة ألمانيا صرفت أموالا طائلة في خطتها للفتح الجزئي على أربع أشياء أساسية هى،   رفع كفاءة الكادر الطبي، شراء كمامات ومستلزمات طبية وأجهزة تنفس صناعي، رفع كفاء المستشفيات وتحويلها إلى مستشفيات عزل، البحث والتقصي وإجراء التحاليل اللازمة مع عمل «ابلكيشن» واستخدام التكنولوجيا بشكل أوسع.


وقال «عنان»: الوعي ثم الوعي، فالعزل المنزلي له شروط وإجراءات ومحاذير تطبق بدقة فهناك بروتوكول يجب إتباعه في التعامل مع الحالة المصابة، ومنها أن يكون معزولا في غرفة بمفرده ولا يتم استخدام أدواته حتى أدوات الطعام والشراب لا أحد يستخدمها غيره وتستخدم لمرة وحدة وإذا طلب شيئا يكون عبر «الواتس».


وتابع «عنان» على الدولة أن تتوسع في عمل التحاليل العشوائية ولا تكتفى بعمل مسحة للمصابين والمخالطين لهم فقد يكون حامل الفيروس لا تظهر عليه أعراض وصحته جيدة ولكن يصيب آخرين بالفيروس وهو لا يدري والتوسع في عمل التحاليل العشوائية سيظهر «مستر إكس»، فدولة الإمارات تقوم بعمل الفحص العشوائي ومن يكون لا يعاني أعراض الفيروس وصغير السن ولا يعاني من أمراض مزمنة وصحته جيدة تكون تلك التحاليل على نفقته الخاصة أم دون ذلك فيكون مجاني على حساب الدولة.