شركة «We» تكشف حقيقة سرقة الـ«جيجا بايت» من باقات العملاء
فى الواحد والثلاثين من يوليو الماضي، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نظامًا جديدًا للإنترنت، وهو نظام ذو سرعات مرتفعة، ورغم تلك الطفرة في السرعات التي كان يتمناها المشتركون ويطالبون بها دوما، إلا أن هذا النظام أثار سخط وغضب كثير من مشتركي الإنترنت، وظهر ذلك فى التكدس الشديد بفروع إحدى شركات الإنترنت المستحوذة على نصيب الأسد.
وكشف أحد مشتركي الإنترنت بشركة «We» المصرية، عن غضبه من النظام الجديد، وقال: لست وحدي ضد هذا النظام فهناك حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بهذا النظام؛ فقد كنا نعانى فى السابق من السرعات الضعيفة والتفاوت الكبير بين السرعة والأسعار، واليوم لم يختلف الأمر كثيرا عن الفترة السابقة، هم فقط غيروا المعادلة والطريقة للحفاظ على مكاسبهم وأرباحهم دون مراعاة لحقوق العملاء.
وتابع: السرعات الآن أصبحت مرتبطة بالاستهلاك وعند انتهاء الـ«جيجا بايت» الخاصة بالاستهلاك والمحددة بـ 140 جيجا بايت تنخفض السرعات إلى 256 وتلك السرعة غير موجودة على خريطة النت بالعالم أجمع وهو ما يجبر المشترك على شراء باقة جديدة ذات «جيجا بايت» محدودة تنتهي في وقت قليل للغاية ما يترتب عليك شراء باقة أكبر وهكذا.
واستكمل: هذا النظام تم فقط لزيادة دخل شركات الإنترنت وبالتالي يصب في خزينة الدولة دون مراعاة لجودة الخدمة أو حقوق العملاء فكثيرا ما يحدث خطأ في احتساب الاستهلاك ونفاد «الجيجات» قبل موعدها ويجد المشترك نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما أن يرضى بالأمر الواقع وينتظر موعد تجديد الباقة أو يسارع بشراء باقات جديدة.
واستطرد «لم يتم تعويض المشترك عن احتساب النظام للاستهلاك بطريقة خاطئة الذي عانى منه بعض المشتركين ناهيك عن توقف صفحة العميل الشخصية على موقع الشركة وبالتالي أصبح معرفة الاستهلاك مجهولا لكثير من العملاء وعندما تحدثنا مع فريق الدعم الفني أوضح أن عدم دخول بعض العملاء لصفحتهم الشخصية على موقع الشركة يرجع لبعض المشاكل على السيستم ويمكن الدخول من خلال تطبيق «We» على الموبايل وهو ما لم يحدث بعد تحميل التطبيق و«تسطيبه» على الموبايل فالمشكلة مازالت قائمة وأصبحنا لا نعرف استهلاك الباقة.
وتابع: «جئت لفرع «We» لإنهاء اشتراكي معهم وقد عانيت معهم كثيرًا للحصول على رقم الإلغاء الخاص بي للاشتراك في شركة أخرى وبالفعل ذهبت لشركة «فودافون» ولكنهم لم يستطيعوا التعاقد معي نظرًا لعدم وجود مكان شاغر فى السنترال للخط الأرضي.
وأكمل: «علمت أن شركة وي تستحوذ على 70% من الإنترنت في مصر والـ30% الأخرى توزع على الثلاث شركات المنافسة لها وكل شركة لها عدد محدود للغاية يتيح لها الاشتراك مع عملاء جدد خاصة أن الاشتراك الآن يتم على نظام فائق السرعة وهو مازال غير متوفر في بعض السنترالات التي تتسم ببنية تحتية ضعيفة أو بمعنى أدق العشوائية».
وكشف مصدر مسئول من داخل شركة «We» أن التكدس الذي تشهده فروع الشركة ليس بسبب رغبة العملاء فى فصل الخدمة وإنهاء التعاقد مع الشركة كما يتصور البعض ولكن هذا ناجم عن رغبة المشتركين في اقتناء «الراوتر» الجديد؛ لأن سعره زهيد وهو خمسة جنيهات شهرية على عكس الشركات الأخرى أما بخصوص النظام الجديد فالشركة لبت رغبة مشتركي خدمة الإنترنت في مصر بتقديم خدمة ذات سرعات عالية ولذلك شرعت في التحول وتجديد البنية التحتية فالألياف الضوئية تحل محل الكابلات النحاسية مما يتيح تحمل خط العميل الأرضي لسرعات عالية لم تكن متوفرة من قبل.
وأضاف هناك شيء آخر يجب أن يدركه العميل جيدا فليس الغرض من النظام الجديد هو جني المكاسب والأرباح كما يتوهم البعض لأن مصر تستورد أجهزة حديثة لضمان جودة الخدمة المقدمة بجانب أنها تدفع مقابل تلك الخدمة بالعملة الأجنبية وتقدمها للعميل بمقابل أقل من 10 دولارات في الشهر وهو مبلغ قليل للغاية مقابل التكلفة التي تتحملها الشركة، أما عن نفاد الباقة في وقت قصير فهذا يرجع إلي استهلاك العميل دون خطأ من جانب الشركة فالنظام الجديد يتيح سرعات عالية وبالتالي استهلاك الباقة يكون أسرع.
وأردف: من الأخطاء الشائعة التي لا يلتفت إليها العميل ولكنها سبب رئيسي في نفاد الباقة بسرعة أنه حينما يشاهد فيديو على موقع اليوتيوب واختيار خيار«auto» للمشاهدة، فإنه يترك الموقع يقوم بتحديد السرعة المناسبة لمشاهدة الفيديو والذي بدوره يبحث عن جودة الفيديو التي تتيح المشاهدة وفق سرعة الإنترنت فلو قلنا مثلا السرعة الإجمالية المشترك عليها العميل هي «1 ميجا» سيتيح اليوتيوب مشاهدة بدون تقطيع على سرعات جودة مشاهدة 256 أو 360 وبالتالي استهلاك الباقة سيكون ضعيفًا والفيديو الذي تكون مدة مشاهدته ساعة سيستهلك 50 ميجا على عكس النظام الجديد الذي يتيح سرعات كبيرة فعند مشاهدة نفس الفيديو بنفس المدة مع اختيار خيار «اوتو» سيبحث موقع اليوتيوب عن السرعات المتاحة وبالتالي سيحدد سرعات جودة المشاهدة وفق ما هو متاح.
وتابع: وقد تشاهد الفيديو على جودة «full HD» أى على سرعة 1080 وليس 256 وسيترتب على ذلك استهلاك الـ«جيجا بايتۛ» أعلى والفيديو الذي استهلك 50 ميجا في السابق سيستهلك 500 ميجا ووقتها سيتهم العميل الشركة فهو من وجهة نظره لم يقم بشيء مختلف عما كان يفعله من قبل على النظام القديم ليستهلك أكثر من المعتاد ولكنه لا يدرك أن جودة الفيديوهات اختلفت بسبب إتاحة سرعات مرتفعة بخلاف بعض المشتركين الذين يتيحون لهواتفهم عمل تحديثات يومية للتطبيقات ونظم التشغيل وبالتالي قد لا يستخدم الإنترنت ويجد الباقة تتناقص يوميا دون معرفة السبب.