ads
ads

خطة وزير التربية والتعليم لاحتواء أزمة امتحانات «أولى ثانوي»

طارق شوقى - أرشيفية
طارق شوقى - أرشيفية
حنان جابر
ads


أشعل الامتحان الإلكتروني الأول لطلاب أولى ثانوى، غضب أولياء الأمور والطلاب.

فمنذ اليوم الأول من انطلاق ماراثون الامتحان بدأت الشكاوى والانتقادات في الظهور حول بطء تحميل منصة الامتحان، وعدم قدرة الطلاب على الوصول إلى الكود الخاص بالامتحان.


وتسببت هذه الأزمة في عجز عدد من المدارس عن إتمام الامتحان، ليطالب المعلمون الطلاب بالعودة للمنزل وانتظار إتاحة الموقع وأداء الامتحان؛ وهو ما أثار موجة سخرية تمحورت حول حضور الطلاب وغياب الامتحان؛ الأمر الذي أثار كثيرًا من التساؤلات حول جدوى التجربة، وكذلك مدى قدرة الوزير طارق شوقي على الصمود وحل أزمات الامتحان التجريبى.


وقالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، إن الاتحاد تلقى مئات الشكاوى من أولياء أمور طلاب الصف الأول الثانوي من عدم تمكنهم أداء الامتحان على «التابلت».


وأضافت، أنّ أولياء الأمور والطلاب في أغلب المدارس بالمحافظات، أكدوا وقوع السيستم الخاص بالإنترنت داخل المدارس وتأخر كود الامتحان، ما أدى لتأجيل الامتحان لمدة ساعتين لحين تشغيل السيستم، فيما طلبت مدارس كثيرة من الطلاب أداء الامتحان بالمنزل بواسطة شريحة الإنترنت التي وزعتها الوزارة عليهم من يومين، إلا أن بعض الشرائح لم تفعل حتى الآن.


وأشارت عبير إلى وجود حالة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور، مؤكدين عدم استعداد الوزارة بشكل جيد لتطبيق نظام الثانوية التراكمية الجديدة، قائلين: «من حق ولادنا يمتحنوا في المدرسة ويلاقوا كل حاجة جاهزة ونت شغال، مفيش حاجة اسمها يمتحنوا في البيت»، بحسب تعبيرهم.


وفي محاولة لاحتواء الموقف، خرج الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، باعثًا برسالة طمأنة للطلاب، مشيرًا إلى أنه سيعلن مساء كل يوم امتحان تطورات الموقف.


وقال شوقي في رسالة صوتية للطلاب، إنه تم توفير امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي عبر الموقع الإلكتروني للوزارة لإعطاء الفرصة لأبنائه الطلاب للتدريب عليه بعد عدم تمكنهم من الدخول على السيرفر الخاص بالامتحانات نتيجة محاولات البعض في العبث بسيرفر الامتحانات.


وأوضح، أنه لتفادي ذلك الموقف خلال الأيام المقبلة، تقرر زيادة سعة السيرفر الخاص بالامتحانات بشكل يعطي أريحية للطلاب في تأدية الامتحان، وتقرر منع الدخول على السيرفر من خارج مصر، واقتصاره فقط على داخل مصر في المدارس من خلال شبكة الواي فاي الخاصة بالمدرسة أو من خلال الشريحة التي تم توزيعها على الطلاب، وذلك من خلال الأرقام الخاصة بها.


وبحسب خبراء، فإن الأزمات لن تقف عند حد صعوبة التحميل منصة الامتحان، ولكن هناك أزمات أخرى بعدها ظهرت على السطح وآخرها متوقع حدوثها منها عدم القدرة على التعامل مع الوسائل التكتولوجية، وعدم جاهزية المدارس فيما يتعلق بالبنية التحتية، وعدم توصيل كابلات الإنترنت في بعض المدارس، صعوبة التعامل مع «التابلت» في الأسئلة المقالية والرموز، عدم حضور الطلاب للامتحان.


وكانت الوزارة وضعت مجموعة من التعليمات بشأن هذه الامتحانات، وهي، عدم اصطحاب الموبيل أو كاميرات التصوير، وإلا سيعرض الطالب نفسه للمساءلة القانونية، بالإضافة إلى استدعاء مسئول التطوير التكنولوجي بالمدرسة حال حدوث مشكلة تقنية، والتزام كل مدرسة بإعداد تقرير يومي عن سير العملية التعليمية، وضرورة التنبيه على الطلاب بمراعاة الزمن المخصص للإجابة.


وفي هذا السياق، قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التعليمي، إنه منذ إعلان طارق شوقي عن النظام الجديد، طالبنا بتطوير العملية التعليمية وتوعية الطلاب والمعلمين، ومن ثم عمل تجربة مصغرة على مستوى مدرستين فقط وليس بهذا الشكل الكبير.


وأضاف في تصريح خاص لـ"النبأ"، أنه كان من المفترض عمل مواد تعليمية مناسبة للتابلت بخلاف الكتاب المدرسي المقرر، بالإضافة إلى استحداث طرق تدريس جديدة. متابعًا بأن التعجل والتسرع في توزيع التابلت يؤكد أن القائمين على الأمر يعانون من غياب الرؤية، كما أنه لا يوجد نظام في العالم يعتمد بشكل أساسي على التابلت.


وأشار إلى أن ما يحدث من مشكلات في الامتحان التجريبي يعد كارثة، لأنه كان متوقعا مسبقا حدوث "تهنيج" في تحميل الامتحان، وأن دخول الآلاف على الكود سيصيب الإنترنت بالشلل، ولكن بالرغم من ذلك لم تستعد له الوزارة.


واعتبر «مغيث»، حديث الوزير حول أن الامتحان يأتي على سبيل التجربة بـ"الكلام الفارغ "، قائلا إن هذه التجربة فقدت مقوماتها، التى قامت على أساسها، بفعل المشكلات التى تحدث.


بدوره قال عبد الناصر إسماعيل، رئيس اتحاد المعلمين المستقلين، إنه لا يمكن التعويل على أي اختبارات ورقية؛ لأن التجربة الحالية قائمة على فكرة التجريب الإلكتروني، مضيفا أن التركيز على الأخطاء السابقة التى شهدتها الامتحانات الورقية ليس له أي قيمة.


وأضاف إسماعيل في تصريح لـ«النبأ» أنّ هذه التجربة جيدة لكونها الأولى لمشروع التطوير الإلكتروني، ولكن على الرغم من ذلك أتوقع بعض الأخطاء الأخرى التي يجب مراعاتها خلال الفترة المقبلة، منها، الطريقة الآلية للتابلت، التى تختلف عن الدماغ البشري على سبيل المثال إذ أخطأ في تنوين كلمة فإن إجابته سيتم اعتبارها خاطئة.


من جانبه، قال خالد صفوت، مؤسس حملة ثورة أمهات مصر، إنه حتى الآن لم يتم تشغيل التابلت في بعض المدارس، الأمر الذي وصل إلى حد تفعيل هاشتاج على مواقع السوشيال ميديا بعنوان "التابلت في الدولاب"، فيما تم رصد نسبة لا تتعدى الـ1% من المدارس قامت بتفعيل المنظومة الإلكترونية الجديدة.


وأضاف في تصريح خاص لـ"النبأ" أن الوزارة أعلنت عن إجراء الامتحان التجريبي في الوقت الذي يتم فيه توزيع الشرائح الخاصة بالانترنت لأن هناك مشاكل في البنية التحتية للمدارس الخاصة بالمنظومة الجديدة، وهو ما يكشف عن عدم جاهزية تلك المدارس، متابعا نحن نتحدث عن تجربة لم تبدأ بعد.


وتابع: توقعنا حدوث تخبط واضح بنسبة 100% في هذه الامتحانات، بداية من صعوبة التعامل مع الأسئلة وحتى طريقة الحل، خاصة في ظل حالة اللغط بين أولياء الأمور والطلاب في كيفية استخدام التابلت، لاسيما فى مواد الفيزياء والرياضيات والكيمياء، منها الرموز والصيغ الكيميائية والمعادلات، وكذلك الرسم البياني والأشكال الهندسية، بالإضافة إلى الأسئلة المقالية المرتبطة بكتابة موضوعات الإنشاء وهل سيتم استخدام لوحة المفاتيح الخاص بالجهاز أم سيتم استخدام القلم المرفق بالتابلت.


وأشار إلى أنه تم رصد شكاوى كثيرة من الطلاب وأولياء الأمور بشأن عدم القدرة على الدخول على بنوك المعرفة، والتعامل مع التابلت، بالإضافة إلى أن هناك حالات لم تستلم الرقم السري، والإيميل للدخول على مواقع الوزارة فيما لم يتسلم التابلت آخرون.


على الجانب الآخر، قال محمد نجم، أمين عام ائتلاف تمرد معلمي مصر إن هذه الامتحان يعد تجربة جيدة، لتلافي الأخطاء القائمة.


وطالب «نجم» في تصريح خاص لـ"النبأ" أولياء الأمور بتشجيع أبنائهم على خوض الامتحان دون اللجوء إلى الغش وتسريب الامتحانات، مشددًا على ضرورة عمل تقييمات للمعلمين، وإعادة النظر في اختيار المدرسين، القادرين على التعامل مع النظام الجديد قائلًا: «اللى مش هيقدر تطور نفسه لن يفيد الطالب».