ads
ads

تفاصيل صفقة «هندسة» الحياة السياسية ومحو «الإخوان» من الوجود

ياسر رزق
ياسر رزق
على الهواري


أطلق الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم»، مبادرة سياسية جديدة أطلق عليها اسم «استصلاح التربة السياسية الجدباء»، والتي اعتبرها البعض «صفقة سياسية» مع القوى المؤيدة لثورة 30 يونيو، وتتكون هذه الخطة من عدة بنود هي:


دمج الأحزاب                        

أولا: نشوء تكتلات وأحزاب جديدة بالتحالف والاندماج قادرة على خوض الانتخابات المحلية والبرلمانية في مجلسي النواب والشيوخ «عند إنشاء الأخير»، من خلال تأسيس 4 أحزاب رئيسية، واقترح أن يتم دمج الأحزاب ذات التوجه السياسي مع بعضها في حزب واحد، فأحزاب الوفد والمصريين الأحرار والمحافظين ومن على شاكلتهم يمثلون كتلة اليمين، والأحزاب اليسارية مثل الناصري والتجمع والكرامة وغيرها يكونون تحت مظلة واحدة، ربما تكون مظلة الناصري، أما كتلة الوسط، فاقترح «رزق» أن تتكون من عديد من الأحزاب الصغرى غير المعروفة، وأوضح من يمثلها هذه الأيام هو حزب مستقبل وطن، الذي يبدو أنه الوريث الطبيعي للقوى التقليدية الموالية للسلطة، وربما يكون هذا الحزب نواة لتكوين هذه الكتلة، لاسيما مع حجم عضويته الكبيرة داخل مجلس النواب، ويكون باسم «كتلة 30 يونيو»، أما الأحزاب الليبرالية كحزب الدستور والحزب الديمقراطي الاجتماعي وغيرهما، فقد اقترح رزق إما الاندماج أو التحالف في كتلة تمثل يمين الوسط.


انتخابات مراكز الشباب

البند الثاني: هو إعادة تشكيل مجالس إدارات مراكز الشباب بالانتخاب، وإنشاء مجلس إدارة منتخب للمركز أو المدينة، من أعضاء مجالس إدارات مراكز شباب القرى، ومجلس إدارة منتخب للمحافظة من أعضاء مجالس المدن والمراكز، ومجلس إدارة منتخب لمراكز شباب الجمهورية من أعضاء مجالس المحافظات.


السماح بالعمل السياسي في الجامعات

البند الثالث: وهو تشجيع اتحادات طلاب الجمهورية والأسر الجامعية، والسماح بالعمل السياسي داخل الجامعات للمنتمين لمبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو، فالتجربة على مدار أكثر من نصف قرن أثبتت أن الكوادر السياسية التي تصدرت المشهد المصري في الأحزاب وداخل السلطة التنفيذية، هى تلك التي أفرزها العمل السياسي داخل الجامعات واتحادات الطلاب والأسر الجامعية.


إحياء جمعيات الكشافة

البند الرابع: إحياء جمعيات الكشافة والمرشدات والجوالة لتستوعب تلاميذ الابتدائي والإعدادي والثانوي، في هذه التنظيمات المعروفة عالميًا ذات الأزياء الموحدة، من أجل توسيع مداركهم وتعميق وعيهم وولائهم للوطن، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية وتوطيد أواصر الوحدة الوطنية وتحصينهم ضد أفكار التطرف وتغييب العقل وتشتيت الولاءات.


حظر الإخوان

البند الخامس: إضافة مادة إلى الدستور ولتكن بديلة عن مادة «العدالة الانتقالية» المريبة، تضاف إلى المادة التي تحظر قيام أحزاب دينية، وتنص على حظر وجود جماعة الإخوان المسلمين في صورة أحزاب أو جمعيات أو تنظيمات أو تحت أي مسمى، ويمكن الاستنارة في ذلك، بالحظر الساري على الأحزاب النازية في أوروبا وبالذات في ألمانيا.


على يد السيسي

واشترط رزق أن تتم كل هذه العملية على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: «ما لم تبدأ عملية الإصلاح السياسي في عهد الرئيس السيسي وعلى يديه.. أشك كثيرًا في أنها ستتم في المستقبل المنظور على يدي غيره».


غرس البذور والشتلات

كما وضع حدا زمنيا لهذه الخطة، قائلا: «أظن أمامنا عشر سنوات مرحلة انتقالية لاستصلاح التربة السياسية لحرث الأرض في الفضاء السياسي الفسيح، وغرس البذور والشتلات، وتعهدها بالري والرعاية، حتى تنبت وتثمر، ويحين أوان الجني والحصاد، ويتجدد.


وأضاف «عشر سنوات، على غير ما يحسب البعض، هى مدة زمنية قياسية في عرف الإصلاح السياسي، كالفترة التي استغرقها شق الفرع المزدوج لقناة السويس.. هى أشبه بمدة الإنضاج داخل جهاز «الميكروويف، يختصر الزمن المفترض في الأفران التقليدية، وتحقيق الغرض، وهو في هذه الحالة تجهيز نظام سياسي مهيأ للاستقرار وقابل للاستدامة».


استصلاح التربة السياسية

واشترط رزق أن يبدأ الاصلاح السياسي هذا العام قائلا «وإذا أردنا نظامًا سياسيًا ديمقراطيًا مستقرًا ومستدامًا، قابلا لتحقيق مبدأ تداول السلطة، بين القوى السياسية والأحزاب الوطنية، فأظن أن نقطة البداية لابد أن تكون في هذا العام، من أجل استصلاح التربة السياسية، خلال سنوات الفترة الانتقالية».


مجلس استشاري

كما اقترح رزق إنشاء مجلس استشاري للشئون السياسية، يعاون الرئيس بالرأي والمشورة في هذه الأمور.


الفاشية الدينية والسياسية

كما اقترح أن يكون الجيش حاميا لمبادئ ثورة 30 يونيو، ومدافعًا عن الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وحافظًا للتعددية ضد الفاشية الدينية والسياسية، خلال سنوات المرحلة الانتقالية السياسية التي قدرها بعشرة أعوام، والمراحل التالية لها في البناء السياسي.


دون إملاءات وعبث بالدستور

يقول محمد سامي، رئيس حزب «تيار الكرامة»، إنه مستعد لمناقشة أي أفكار، بشرط أن تكون دون إملاءات، وأنه مع فكرة دمج الأحزاب، ولكن لابد أن يتم ذلك بإرادة كاملة منها، مشيرا إلى أن مادة العدالة الانتقالية الموجودة بالدستور لا علاقة لها بالإخوان، والمقصود بها المصالحة مع القوى السياسية التي لم تستخدم العنف أو الإرهاب، ومحاسبة كل المتورطين في قتل شهداء ثورة 25 يناير، مؤكدا أنه مستعد لدراسة أي الأفكار بعيدا عن العبث بنصوص الدستور.


هذا الفكر ثبت فشله

ويقول المستشار مصطفى الطويل، القيادي في حزب الوفد، إن فكرة دمج الأحزاب سبق وأن تم طرحها أكثر من مرة قبل ذلك، لكن كل المحاولات فشلت، بسبب تدخل الأهواء الشخصية لبعض رؤساء وأعضاء الأحزاب، وخاصة الأحزاب الصغيرة المعرضة للاختفاء، وبالتالي هذا الفكر ثبت فشله أكثر من مرة.


ولفت إلى أنه مع حظر الأحزاب الدينية، منوهًا بأن مصر ما زالت لم تدخل بعد إلى مرحلة الديمقراطية الحقيقية، بسبب الحرب ضد الإرهاب، وبناء الدولة المصرية، لكن هناك أمل أن يحدث تحول ديمقراطي حقيقي في مصر، وأن يكون هناك تداول للسلطة، في المستقبل القريب.


مسئولية السلطة

ويضيف أحمد عبد الحفيظ القيادي في الحزب الناصري، أن هذه الأفكار تم تجربتها في العهود السابقة، ولم تحقق أي نتائج تذكر، مشيرا إلى أن مسئولية الرئيس عبد الفتاح السيسي هي نقل الحكم لقيادة شابة، ويمكن أن تكون هناك مادة دستورية تنص على استمراره في القيادة العليا للقوات المسلحة لمدة خمس سنوات، من أجل تمكين القيادة الجديدة ونقل خبراته لها، مثلما حدث في الصين.


ولفت إلى أن الأحزاب تنشأ طبقا لحاجة المجتمع وظروفه، ومسئولية السلطة هي تمكين هذه الأحزاب من القيام بدورها، مشيرا إلى أن الكاتب الصحفي ياسر رزق يعبر عن اتجاه معين داخل أجهزة الدولة، ولا يستطيع كتابة هذه الأفكار عن طريق اجتهاده الشخصي، أو بدون تنسيق مع أطراف داخل السلطة، وخاصة أنه يعمل في مؤسسة صحفية حكومية.


المصالحة مع الإخوان

ويقول المستشار يحيي قدري، القيادي السابق في حزب الحركة الوطنية، إنه يوافق على فكرة اندماج الأحزاب في 4 تكتلات حزبية كبرى، لكنه يرفض فكرة السماح بالعمل السياسي في الجامعات، وإنشاء مجلس استشاري لإدارة المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أن الحكومة هي التي تقوم بهذه المهمة، مؤكدا أنه مع فكرة تعديل بعض مواد الدستور، ومع إلغاء مادة العدالة الانتقالية، لأنها تتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، والشعب المصري يرفض ذلك.