ads

تفاصيل نظام الامتحانات في مشروع التعليم الجديد

وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم


بدأ العد التنازلي للتطبيق الفعلي لإستراتيجية التعليم الجديدة، المعروفة بنظام التعليم 2، وهو النظام الجديد المقرر تطبيقه مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 2018 / 2019، ويعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي خلال المؤتمر القومي للشباب، اليوم السبت، تفاصيل إستراتيجية التعليم الجديدة في حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي. 

نظام الامتحانات
ومن الركائز الأساسية في منظومة التعليم الجديدة، تغيير نظام الامتحانات والتقويم، وهو ما يتطلب إحداث تغيير جوهري في عملية إدارة الامتحانات لتتماشى مع النظام الجديد، ولتحقيق الأهداف المرجوة منها.

ووفقًا لوثيقة مشروع دعم إصلاح التعليم المصري المعلنة من البنك الدولي فإن إصلاح نظام التقييم الشامل من أجل تحسين التحصيل العلمي للطلاب هو المكون الثالث من مكونات المشروع، ويتكلف 120 مليون دولار من إجمالي قيمة القرض المخصص من البنك الدولي والمقدر بـ 500 مليون دولار، ويسعى المشروع إلى وضع نظام جديد للامتحانات وتقييم الطلاب يتسم بالعدالة والسلامة والموثوقية. 

ويهدف نظام الامتحانات الجديد إلى تحسين التحصيل العلمي للطلاب، ومن ثم إعادة عملية التعلم إلى الفصل الدراسي من خلال عودة الطلاب إلى المدرسة. 

أهداف نظام الامتحانات
ويسعى نظام الامتحانات الجديد إلى تقليص دوافع اللجوء إلى الدروس الخصوصية، ومواجهة ثقافة الاعتماد عليها، وإزالة الرهبة لدى الطلاب من فكرة الامتحان، والقضاء على فكرة امتحان الفرصة الوحيدة في مرحلة الثانوية العامة، وتحويل الطلاب إلى التركيز على التعلم بدلًا من التركيز على تحصيل الدرجات. 

امتحانات الثانوية العامة 
النظام الجديد للتعليم لا ينظر للامتحانات باعتبارها أداة لقياس مستوى التحصيل الدراسي للطالب فقط؛ بل إنه يعتبرها مدخلًا محوريًا لبرنامج إصلاح التعليم ككل.

ومن الركائز الأساسية في نظام الامتحانات الجديد تغيير نظام امتحانات الثانوية العامة بنظام حساب متوسط درجات امتحانات جديدة على المستوى الوطني سترى خلال الأعوام الثلاثة للمرحلة الثانوية (الامتحانات التراكمية).

ومن المقرر أن يكون أول امتحان لطلاب الصف الأول الثانوي وفقًا للنظام الجديد في يناير 2019، وستشهد الامتحانات تعديلات جوهرية في الشكل والمضمون بهدف تشجيع مهارات التفكير عند الطالب، وكذلك لتحسين تقييم المنقطعين عن الدراسة بعد التعليم الثانوي وتزويدهم بالمهارات والسلوكيات اللازمة للتوظيف في المستقبل، والقبول على المستوى الجامعي. 

مواجهة الغش
وينص المشروع على أن جوهر نظام امتحانات الثانوية العامة أن لها وظيفة مزدوجة بمعنى أن وظيفة التخرج تقترن بالقبول في الجامعة. 

وتطغى الوظيفة الأخيرة على الوظيفة الأولى وتزاحمها بوضوح، ولهذا أصبح محرك النظام التعليمي هو درجات الامتحانات، وأدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الرسوب، وتسبب في عجز كثير من الطلاب عن التخرج من التعليم الثانوي، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية على نطاق واسع، وتفاوت مستويات التعليم.

وتتوقع وزارة التربية والتعليم أن يعزز النظام الجديد للامتحانات ثقة المواطنين، وأن يحد من ظاهرة الغش وغيرها من أشكال المخالفات التي حدث في الامتحانات، وأن يقلل من معدلات تغيب الطلاب والمعلمين المرتبطة بانتشار الدروس الخصوصية، ومن ثم يؤدي إلى تخفيف الأعباء المالية على أولياء الأمور.

6 امتحانات و6 مشاريع 
وثيقة المشروع الصادرة عن البنك الدولي أوضحت التصريحات التي أدلى بها الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني فيما يتعلق بأداء طالب الثانوية العامة 12 اختبارًا على مدار السنوات الثلاثة للثانوية العامة.

وذكرت في الصفحة رقم 39 من الوصف التفصيلي للمشروع أن البنك سيمول "تصميم وإعداد مجموعة من الاختبارات الجديدة التي ستُجرى مرتين في السنة للصفوف 10 و11 و12 (الأول والثاني والثالث الثانوي)".

واضافت أنه سيتم تجميع النتائج في نظام حساب المتوسط التراكمي للطلاب (GPA) الذي سيحدد تخرج الطالب من المرحلة الثانوية. 

وستقوم الامتحانات الجديدة في بادئ الأمر على نظم الاختيار من إجابات متعددة، مع زيادة كفاءات التقييم لدى المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، وستشمل الامتحانات على إجابات قصيرة وطويلة (الأسئلة المقالية)، وتقييمات لنوع الأداء، بما في ذلك المشروعات وطلاقة اللغة الشفهية.

وبدعم من إحدى الشركات الدولية سيقوم المركز بوضع آليات للتقييم في المدرسة، مع تنسيق خارجي لتسهيل وضع الدرجات أو تسجيلها لبعض عناصر الامتحانات الجديدة المقترحة. 

وعلاوة على ذلك، سيتألف النظام الجديد من مجموعة 6 امتحانات لثماني مواد دراسية مختلفة على مدى الأعوام الثلاثة للتعليم الثانوي، ستكملها 6 مشروعات يقوم بها الطالب – وهي تقييمات موجهة نحو مهمة محددة - لكل من المواد الثمانية، وسيتم تقييمها وفق معايير تضعها الوزارة على المستوى المركزي، وهذا يعني أنه بجانب الامتحانات الستة التي سيؤديها الطالب في المادة على مدار الثلاث سنوات، هناك 6 امتحانات أخرى سيؤديها؛ ولكنها امتحانات في مهام محددة وفق مشاريع يُكلف بها الطالب، وهذه الامتحانات ستدخل أيضًا في تقييم الطالب.

وستجرى هذه الامتحانات جميعها من خلال الحاسب الآلي، وتدار على مستوى المدرسة، وستقوم الوزارة بتوزيع أجهزة تابلت على الطلاب في المرحلة الثانوية، وستكون هذه الأجهزة هي الأداة التي يستخدمونها في أداء الامتحانات الجديدة.

وحتى إذا لم يتم إجراء الامتحانات عبر شبكة الإنترنت، فإن الاختبارات التي تستند إلى الحاسب الآلي تتطلب إجراءات في مجالات التكنولوجيا والأمن المعلوماتي، وضمان تكافؤ ظروف الاختبار لكل طالب، ومراعاة كل الجوانب اللوجستية للطالب ومن ذلك إجراء امتحان تدريبي، وتعديل القوانين واللوائح التنظيمية الأخرى المتصلة بالثانوية العامة ومتطلبات التخرج من التعليم الثانوي.

الصف الثالث الإعدادي 
ويتضمن المشروع أيضًا تغييرات جذرية في نظم الامتحانات لطلاب الصف الثالث الإعدادي، وتحويلها إلى اختبارات للقدرات لتحديد مكانة الطالب وهل يتم إلحاقه بالتعليم الثانوي العام أم الثانوي الفني، بحيث إن القبول بالمرحلة الثانوية لن يكون وفقًا لمجموع الطالب في الإعدادية فقط. 

ويدعم البنك الدولي المركز القومي للامتحانات في تصميم وتجريب وإجراء اختبار جديد للقدرات على المستوى الوطني للصف الثالث الإعدادي من شأنه إصلاح عملية تحديد مستوى الطالب ومكانه في التعليم الثانوي، بحيث يعكس المناهج التي تم تطويرها وإصلاحها للمرحلة الإعدادية.

كما تشمل المنظومة الجديدة تحسين مستوى المناهج وملاءمتها للواقع، والتركيز على عملية التعلم، وسيتيح وجود نظام قابل للمقارنة للدرجات المكتسبة في الامتحانات في أنحاء البلاد كلها كوسيلة أكثر إنصافًا لتحديد مكان الطالب في التعليم الثانوي.