اكتشاف جثة فتاة مصابة بالسل مجمدة منذ 5 قرون!
اكتشف مجموعة من العلماء في الأرجنتين، جثة فتاة مجمدة منذ 500 عام، لا تزال على حالها دون تحلل، حيث تم دفنها في الثلج على قمة جبل "لولايلاكو".
وتعد تلك الجثة أفضل مومياء تم اكتشافها حتى الآن، نظرًا لأنها كانت سليمة تمامًا، كاملة الأعضاء، بل إن الدم لايزال موجودًا في القلب والرئة، وتظهر كما لو كانت نائمة، فالجلد والشكل الخارجي، بل والملابس نفسها تبدو بحالة جيدة جدًا.
وأرجع العلماء ذلك إلى البرودة القارصة وقلة وجفاف الهواء، ويبدو أنه تم دفنهم وهم نائمون قربانا للآلهة، حيث تقول الأسطورة أن هؤلاء الأطفال يتم دفنهم أحياء بعد تناولهم شراب مسكر، ثم يتم وضعهم في حفرة على قمة الجبل، حتى يتجمدوا، لمراقبة قراهم من فوق قمم الجبال مثل الملائكة، حسب معتقدات حضارة "الإنكا" القديمة.
المثير في الأمر أنه اكتشف مؤخرًا عن أن تلك الفتاة كانت مصابة بمرض يشبه السل، وهو أول مرة يتم تشخيص مثل هذا المرض في جسد قديم، وهو ما يفتح الباب لكشف الكثير من الأسرار التاريخية حول الأمراض، ومعرفة تطور الفيروسات.
وتم تشخيص المرض من خلال الاشعة السينية وتحليل الحمض النووي للفتاة المجمدة، خاصة أن تجميد الفتاة سمح بتجميد الميكروب والإصابة بها.
وتعد تلك الدراسة هي الأولى من نوعها في البحث عن العوامل المسببة للأمراض، كما أنها تبحث في الملف الشخصي للجهاز المناعي للمريض، الذي يوضح بشكل أكثر دقة وقت العدوى، وكيفيتها وأسبابها.
كما أنه يفتح الباب أمام العديد من أسرار الطب الحيوي والطب الشرعي التاريخي، فمثلا يمكن معرفة الأسباب وراء الأنفلونزا المدمرة في عام 1918، وكيف كان فيروس الأنفلونزا مدمرًا في بعض الفترات الزمنية الغابرة، كما يمكن أن تفتح الباب أمام دراسات لمنع الأمراض الفتاكة في المستقبل.