ads
ads

أحكام فى تكبيرة الإحرام

تكبيرة الإحرام
تكبيرة الإحرام
محمود الطارورى
ads

 تعد الصلاة من أهم الواجبات التي كلفنا الله سبحانه وتعالى بها، لما لها من أثر الكبير في حياة الإنسان، فهي عنوان احترام العبد لربه وخضوعه له، وهي أساس في تقوى الإنسان وصفاء نفسه، وهي كذلك تجعل من المسلم إنسانًا نظيفًا ونشيطًا وخلوقًا؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلاة عمود الدين، إن قبلت قبل ما سواها، وإن ردت رد ما سواها)

 

أجزاء الصلاة الواجبة: 

أحد عشر: النية – تكبيرة الإحرام – القيام – الركوع – السجود – القراءة – الذكر – التشهد – التسليم – الترتيب – الموالاة.

 

حكم تكبيرة الإحرام

تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة لا تصح صلاة العبد، ولا يدخل فيها بدونها، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر ) قال الألباني: رواه الطبراني بإسناد صحيح  قال ابن قدامة: ( وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث ).

وهي أول شيء يبدأ العبد به صلاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ).


وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا ترك الإنسان تكبيرة الإحرام سهوا، فما الحكم؟

فأجاب رحمه الله بقوله: ( إذا ترك المصلي تكبيرة الإحرام سهوا أو عمدا، لم تنعقد صلاته؛ لأن الصلاة لا تنعقد إلا بتكبيرة الإحرام، فلو فرض أن شخصا وقف في الصف، ثم شرع في الاستفتاح، وقرأ الفاتحة، واستمر، فإننا نقول: إن صلاته لم تنعقد أصلا، ولو صلى كل الركعات) فتاوى الشيخ 14/36.

وأما من تركها، ودخل في صلاته، وهو جاهل بوجوبها، فهذا إن كان في وقت الصلاة التي دخل فيها بدون تكبيرة الإحرام فإنه يعيدها، كما أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصحابي الذي لم يكن يطمئن في صلاته، ولم يكن يحسن إلا كما صلى، أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة التي صلاها أمامه، وقال له: ( ارجع فصل، فإنك لم تصلِّ ) متفق عليه.

وأما إن كان وقت الصلاة التي صلاها بدون تكبيرة الإحرام، جاهلا، قد خرج، فالذي ينبغي أن يحتاط لنفسه، فيعيد هذه الصلاة، وكذلك إن كان صلى أكثر من صلاة على هذه الصفة، فينبغي أن يحتاط لنفسه بما تبرأ به ذمته، وذلك لأن القاعدة عند كثير من أهل العلم: أن من ترك المأمور به جهلا أو نسيانا لم تبرأ ذمته إلا بفعله. انظر: القواعد والأصول الجامعة، لابن سعدي ص 78.

 

وصورتها (الله أكبر) وتكبيرة الإحرام لها أحكام عديدة: 

1- أن تؤدى باللغة العربية الصحيحة. 

2- إنها ركن تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمدًا أوسهوًا. 

3- وجوب القيام والاستقرار أثنائها. 

4- عدم وصلها بما قبلها من الدعاء، لا يصح أن يكرر التكبير مرتين عمدًا، وإذا فعل وجب عليه التكبير مرة ثالثة، فالأحسن أن يقتصر على تكبيرة واحدة، ولكن إذا كبر مرة ثانية سهوًا لم يجب التكبير مرة ثالثة.

 

رفع اليدَين عند تكبيرة الإحرام

أجمعَت الأمةُ على استحباب رفع اليدَين عند تكبيرة الإحرام، واختلفوا فيما سواها.

 

حكم من وجد الإمام راكع وركع معه ولم يكبر تكبيرة الإحرام

لم تنعقد الصلاة؛ لأن تكبيرة الإحرام ركن عند جمهور العلماء، وشرط عند الحنفية، وأما إذا لم يكبر مطلقًا فهذا أمره مفروغ، وأن الصلاة لم تنعقد، وأما إذا كبر حال الركوع أيضًا فالصلاة ليست بصحيحة عند جمهور العلماء، لابد أن يعيدها عند جمهور العلماء؛ لأن تكبيرة الإحرام مكانها القيام.