بالصور.. الإسكندرية تبيع الوهم للشباب بمساكن «غير أدمية» في «الكيلو 26»
كانوا يظنون أن هذا المشروع سيحقق أحلامهم بتوفير وحدات سكنية ملائمة لأسرهم، وبأسعار تتناسب مع ظروفهم المادية، ولكنهم لم يتوقعوا أن يتحول هذا المشروع إلى سراب، ويجدوا نفسهم في النهاية يعيشون في بيئة غير أدمية، غير مكتملة المرافق، وتحمل إليهم الأمراض والأوبئة.
فقد فوجئ الشباب الذين حصلوا على استحقاق للوحدات السكنية في المشروع القومي لإسكان الشباب في "الكيلو 26" بمحافظة الإسكندرية بعدم استكمال المرافق العامة في هذا المشروع، فهناك العديد من الوحدات السكنية ضمن هذا المشروع لم يتم توصيل الصرف الصحي إليها، فضلاً عن تهالك البنية التحتية، وعدم وجود أعمدة إنارة كافية، أو غاز طبيعي في الوحدات السكنية.
ويقول "جمعة جابر" أحد السكان بهذا المشروع : أنهم يعيشون حياة غير أدمية، فقد فوجئوا منذ تسلمهم وحداتهم السكنية عام 2012 بتهالك مواسير المياه الرئيسية، التي تعاني من الكسر، وتسرب مياه الشرب في الشارع، وتكون برك من المياه، الأمر الذي يؤثر على وصول مياه الشرب للسكان، حيث أصبحت هناك وحدات سكنية لا تصل إليها مياه الشرب بسبب الكسر في تلك المواسير المتهالكة.
ويضيف "جابر" إن مساكن الشباب تعاني من غرق شوارعها في مياه الصرف الصحي، حيث تتكون في الشوارع برك من مياه الصرف الصحي، فضلاً عن تراكم القمامة، الأمر الذي أدى إلى انتشار الحشرات الضارة والقوارض التي تختبئ بين الحشائش التي تنتشر بصورة كبيرة في المنطقة، بسبب عدم رصف الشوارع بالأسفلت، وقد أصبحت المنطقة بمثابة بؤرة لإنتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين، ويؤكد "جابر" أنه قدم العديد من الشكاوى للجهات المختصة، ولكنه لم يجد منهم أي استجابة.
والجدير بالذكر أن الشباب الذين تم تخصيص وحدات سكنية لهم في هذا المشروع قاموا بدفع مقدم 5000 جنيه، ويقومون بدفع أقساط شهرية لسداد قيمة الوحدات السكنية، ومنهم من سدد قيمة تلك الوحدات كاملة، والتي تبلغ 35 ألف جنيه، وقد لجأ عدد كبير منهم لسحب قيمة التأمين بعد أن فوجئوا بسوء حالة هذا المشروع، بينما لجأ البعض الآخر إلى ترك وحداتهم السكنية وإغلاقها، هرباً من تلك الحياة الغير أدمية التي يعيشونها في ظل هذا المشروع الذي تحول إلى وهم وسراب.