رئيس التحرير
خالد مهران

بالصور.. أفلام الموسم "أفيشاتها مسروقة"

أفيشي المعادل وشد
أفيشي "المعادل" و"شد أجزاء"

ربما تعتبر قضية نقل الأفلام الأجنبية إلى السينما العربية وتمصيرها من أكثر القضايا التي اختلف النقاد والمهتمون بالسينما بشأنها.

ويرى فريق بأنه لا مانع من النقل مع معالجة الفكرة الأساسية بشكل مختلف، حيث إنه لا يوجد سوى عدد محدود من التيمات التي يستطيع المؤلف الكتابة عنها، مستشهدين بالعديد من النماذج التي يعتبر من أبرزها فيلم عريس من جهة أمنية لعادل إمام الذي يقدم نفس فكرة الفيلم الأجنبي "Father of The Bride" "أبو العروسة".

وعالج كل منهما نفس الفكرة ولكن في إطار مختلف تمامًا، بينما يعبر الفريق الآخر عن امتعاضهم الشديد من تمصير الأعمال الأجنبية معللين بأن ما يحدث هو نقل بالحرف لأحداث الفيلم الأجنبي دون ابتكار أي شيء جديد باستثناء اختلاف الممثلين واللغة.

ويأتي فيلم هيفاء وهبي الأخير "حلاوة روح" كأبرز الأعمال التي يستشهد بها هذا الفريق، حيث يعد هذا الفيلم منقولا نصًا من فيلم "Malena" "مالينا" الإيطالي لمونيكا بيلوتشي، حتى أن منتجي العمل لم يتعبوا أنفسهم في تغيير القصة ولا حتى في تغيير أفيش الفيلم.

واقعة تشابه أفيش "حلاوة روح" مع أحد الأفلام الأجنبية والتي تصل إلى حد التطابق، ليست الأولى ولا الأخيرة من نوعها، فلطالما شهدت السينما المصرية تطابق أفيشات أفلامها مع أفيشات أفلام أجنبية فائقة الشهرة، وقد تميز موسم أفلام الصيف هذا بالأفيشات المسروقة من الأفلام الأجنبية، وعلى رأسها متصدر الإيرادات في أسابيع العيد "شد أجزاء" للنجم محمد رمضان.

وجاء الأفيش الخاص به متشابها بنسبة كبيرة جدا مع أفيش "The Equalizer" "المعادل" لدينزل واشنطن والذي تم عرضه في 2014، ولم ينجُ فيلم سكر مر من فخ التقليد وإن كان بشكلٍ جزئي هذه المرة، حيث اتخذ من الورد الأحمر خلفية للأفيش الخاص به، وهو ما أعاد للأذهان صورة الأفيش الخاص بالفيلم الحائز على الأوسكار في 1999 "American Beauty" "الجمال الأمريكي".

أحدث هذه الأفلام التي استسهل منتجوها في صناعة الأفيش الخاص بها هو فيلم "الخلبوص" لمحمد رجب، والذي بدأ عرضه في آخر يوليو المنصرم، حيث سرق صناع الأفيش الخاص به فكرته من فيلم غير أميركي على غير العادة، وهو الفيلم التركي "العشق المر".

وفي هذا الإطار يقول الناقد السينمائي "طارق الشناوي" بأن معظم صناع الأفيشات سقطوا في فخ الاستسهال اليوم، والذي ينتج عنه إما أفيش مسروق مثل ما حدث مع رجب في فيلمه الأخير "الخلبوص"، أو أفيش في غاية الرداءة بسبب عدم حرص صناع الأفيش على الابتكار.

وأردف قائلا إن هذا الأمر يرجع في المقام الأول إلى مخرج العمل، حيث يجب أن يحرص على كافة التفاصيل المتعلقة بالفيلم، مؤكدًا أن حرص المخرج على مثل هذه التفاصيل الصغيرة، هو ما يميز العمل عن غيره، واختتم الشناوي كلامه قائلا بأن التقدم الهائل في مجال الجرافيك كان من المفترض أن يسهل الأمور على صناع الأفيشات ليدفعهم إلى المزيد من الابتكار والإبداع، وليس إلى المزيد من الاستسهال والتكاسل.

من جانبها أعربت الدكتورة منى إبراهيم أستاذة الإعلان بكلية الفنون التطبيقية عن أن صناعة الأفيشات تطورت بالتزامن مع تطور التقنيات الإعلانية الحديثة، حيث كان صناع الأفيشات يقومون برسمها بالكامل بأيديهم في الماضي، نظرا لعدم توافر إمكانات الجرافيك والطباعة الموجودة حاليا، وهو ما كان من المفترض أن يساهم بشكل جذري في تطور صناعة الأفيشات، وهو ما لم يحدث على حد قولها.

وأردفت قائلة بأن سبب تطور صناعة الأفيشات في الأفلام الأجنبية هو وجود أشخاص ووكالات إعلانية متخصصة في صناعة هذه الأفيشات، وهو ما نفتقر إليه في مصر، حيث تكون فكرة الأفيش غالبا إما مقتبسة من أحد الأفلام الأجنبية، أو اجتهادا من أحد صناع العمل غير المتخصصين، فتكون النتيجة أن يخرج إلى النور أفيش متواضع المستوى يقوم بضر الفيلم على المستوى الدعائي في كثير من الأحيان أكثر مما يفيده.