دراسة تعيد رسم الخريطة الوراثية.. تفاصيل اكتشاف 17 مليون تباين جيني جديد للمصريين
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالعزيز قنصوة، عن إنجاز علمي غير مسبوق تمثّل في نشر نتائج أكبر دراسة مصرية للتسلسل الجيني الكامل، وذلك ضمن مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، والتي شملت تحليل الجينوم لـ1024 مواطنًا من 21 محافظة على مستوى الجمهورية.
بدعم رئاسي.. مصر تمتلك أول مرجع جيني وطني وتعزز مكانتها عالميًا
ويأتي هذا التقدم العلمي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف ترسيخ مكانة مصر في علوم الجينوم عالميًا، ودعم تطبيقات الطب الدقيق ضمن رؤية مصر 2030. كما عكست الدراسة قدرة المؤسسات البحثية المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى بمعايير دولية.
وكشفت النتائج، التي نُشرت بمشاركة نخبة من العلماء المصريين، عن رصد نحو 17 مليون تباين جيني جديد لم يكن مُسجلًا من قبل في قواعد البيانات العالمية، بما يمنح مصر لأول مرة مرجعًا جينيًا وطنيًا يعكس الخصائص الوراثية للمصريين بدقة. كما أظهرت الدراسة وجود مكون جيني مميز بنسبة 18.5%، ما يفسر اختلاف استجابة المصريين للأمراض والعلاجات مقارنة بغيرهم، ويفتح الباب أمام تطبيقات الطب الشخصي.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جينا الفقي، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة محورية نحو امتلاك مصر لقدراتها العلمية السيادية، مشيرة إلى أنه يمهد للتحول إلى منظومة الطب الشخصي.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى النقيب أن المشروع يعكس تطور البنية التحتية البحثية في مصر، بما يواكب المعايير العالمية ويتيح تقديم حلول طبية مبتكرة وآمنة.
كما بيّنت الدراسة أهمية تطوير نماذج محلية لتقييم المخاطر الجينية، بعدما أظهرت أن الاعتماد على المعايير الأوروبية قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة عند تطبيقها على المصريين، خاصة في أمراض مثل السكتة الدماغية وأمراض الكلى.
وأكد الدكتور خالد عامر أن هذه النتائج تمثل تحولًا نوعيًا يعيد الاعتبار للبصمة الجينية المصرية عالميًا، بينما شدد الدكتور أحمد مصطفى على أن إدماج المرجعية المصرية في التحليلات الطبية أصبح ضرورة لضمان دقة التشخيص.
وأوضح الدكتور عادل عبدالغفار أن المشروع جاء ثمرة تعاون وطني واسع، شاركت فيه أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بالتمويل، ونفذه مركز البحوث والطب التجديدي، إلى جانب مساهمات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإسكندرية وعدد من المستشفيات الجامعية.
وللاطلاع على تفاصيل الدراسة من خلال الرابط التالي: هنا







