ما هي توابل الخريف الدافئة؟ وما فوائدها الصحية؟
مع حلول فصل الخريف، وبالنسبة للكثيرين، يعني هذا شيئًا واحدًا فقط: عودة "توابل اليقطين" إلى الواجهة، حيث تُعد هذه التوابل عنصرًا أساسيًا في الخريف ومذاقًا حلوًا مفضلًا لدى ملايين الناس حول العالم، الذين ينفقون أكثر من 800 مليون دولار سنويًا على المنتجات التي تحتوي عليها، وفقًا لجامعة ولاية أريزونا، لكن قد لا يدرك الكثيرون أن "توابل اليقطين" تحمل فوائد صحية خفية.
يعود ذلك إلى مكوناتها الرئيسية -القرفة وجوزة الطيب والزنجبيل- وهي توابل تمنح شعورًا بالدفء، وتساعد في تعزيز قوة الجسم، وتضفي تلك الرائحة المميزة، وبدأت هذه التوابل في الظهور لأول مرة في ثلاثينيات القرن الماضي كمكون إضافي لفطيرة اليقطين، أما اليوم، فهي تملأ الأرفف قبل أسابيع من بدء فصل الخريف، لتلبية رغبة الراغبين في استباق أجواء هذا الموسم.
وحتى الارتباط الذهني بين هذه الرائحة وفصل الخريف يجعلها قادرة على استحضار مشاعر الانتعاش المرتبطة بهذا الفصل بشكل قوي.
القرفة
تُستخرج القرفة من لحاء شجرة القرفة، وهي توابل شائعة الاستخدام في المخبوزات، وتزخر بالفيتامينات والمعادن؛ فهي تحتوي على الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، وهي عناصر تساهم في تقوية العظام. كما تحتوي القرفة على الزنك الذي يدعم الجهاز المناعي، وتتميز بخصائص مضادة للالتهابات.
وقد تؤدي الالتهابات إلى الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، والأمراض التنكسية العصبية، واضطرابات الجهاز الهضمي، وأمراض القلب، بالإضافة إلى أنواع معينة من السرطان.
وقد تساعد القرفة أيضًا في خفض مستويات السكر في الدم؛ علمًا بأن ارتفاع السكر في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتشير الأبحاث حول القرفة إلى أنها قد تقلل الالتهابات بفضل احتوائها على مستويات عالية من حمض الساليسيليك، كما يمكن أن تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد.
الزنجبيل
استُخدم الزنجبيل في الطب الشرقي لقرون طويلة، وهو معروف بقدرته على مكافحة الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، ويُمكن للزنجبيل أن يُساعد في تخفيف الغثيان والقيء والإمساك، كما يُساعد على تهدئة اضطرابات المعدة، كما أنه يحتوي أيضًا على مركبات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة تُحمي من الإجهاد التأكسدي والتلف.
ويُستخدم الزنجبيل غالبًا في الشاي، وهو غني بفيتامين سي الذي يُعزز جهاز المناعة، كما يُمكن أن يُخفض نسبة الكوليسترول في الدم، إذ أن ارتفاع الكوليسترول يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
جوزة الطيب
بينما تُستخرج القرفة من لحاء شجرة جوزة الطيب، ويُستخرج الزنجبيل من جذرها، تُستخرج جوزة الطيب من بذورها.
لا توجد كمية يومية مُحددة مُوصى بها من جوزة الطيب، ولكن ينبغي عدم تناول أكثر من 1 أو 2 ملليغرام يوميًا، وفقًا لسلسلة متاجر هولاند آند باريت البريطانية للأطعمة الصحية.
تُعد جوزة الطيب إضافةً موسميةً مُفضلةً لمشروب البيض، كما أنها تحتوي على مركبات مضادة للالتهابات.