ترامب يبشر باقتراب تسوية النزاع الأوكراني.. اتفاق مرتقب قد يمتد إلى أوروبا بأكملها
تتسارع التحركات الدبلوماسية الأمريكية الرامية إلى وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات، ملمحا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل لا يتوقف عند حدود النزاع الأوكراني، بل يمتد ليشمل ترتيبات الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية، بالتزامن مع اتصالات أمريكية مع موسكو وكييف وتحركات أوروبية بشأن الضمانات الأمنية.
ترامب: اتفاق مرتقب يتجاوز حدود الأزمة الأوكرانية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تحرز تقدما كبيرا في التعامل مع روسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى استمرار التواصل مع طرفي الحرب، ومؤكدا وجود استعداد روسي للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع الأوكراني.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين، أنه أجرى اتصالات هاتفية في إطار جهود إنهاء الحرب، وأنه يعتزم مواصلة هذه الاتصالات في 7 نوفمبر، دون الكشف هوية الأطراف التي تواصل معها أو طبيعة المباحثات.
وكان الرئيس الأمريكي قد كشف، خلال حديثه في البيت الأبيض يوم 5 نوفمبر، عقب اجتماعه مع كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن تصوره لاتفاق واسع النطاق يتجاوز الأزمة الأوكرانية.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق المحتمل لن يقتصر على أوكرانيا، وإنما قد يمتد ليشمل أوروبا بأكملها، معربا عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية، دون الإفصاح عن تفاصيل اللقاء مع المبعوث الروسي.
كوشنر يبحث الضمانات الأمنية مع أوكرانيا والناتو
وفي إطار التحركات الأمريكية المتعلقة بمستقبل النزاع الأوكراني، أجرى المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر مشاورات في بروكسل مع ممثلين عن أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي وشركاء أوروبيين.
وتناولت المناقشات الضمانات الأمنية المقدمة لكييف، ومستقبل النظام الأمني الأوروبي، فضلا عن الإجراءات المقترحة لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية.
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أنه لم يعقد اجتماعا مع ممثلي الوفد الأوكراني الذين حضروا فعالية نظمها البيت الأبيض بمشاركة السيدة الأولى ميلانيا ترامب، وشارك فيها مسؤولون روس وأوكرانيون، وذلك عقب هدنة إنسانية استمرت ستة أيام في مدينة أليشكي بمقاطعة خيرسون.
الكرملين: لم نتلق مقترحات أوروبية بشأن الضمانات الأمنية
على الجانب الروسي، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في 6 نوفمبر، أن موسكو لم تتلق أي مقترحات من الدول الأوروبية بشأن الضمانات الأمنية، مشددا على أن مناقشة مستقبل الأمن في القارة الأوروبية ستحتاج إلى مشاركة الدول المعنية في مرحلة لاحقة.
وفي المقابل، طالبت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس بضرورة مشاركة التكتل الأوروبي في أي اتفاق سلام يتعلق بإنهاء النزاع الأوكراني، مؤكدة أهمية دمج أوكرانيا في المنظومة الأمنية الأوروبية القائمة.
وتبرز هذه المواقف حجم التحديات المرتبطة بالمفاوضات، خاصة في ظل اختلاف الرؤى بشأن دور أوروبا في التسوية المرتقبة، وطبيعة الضمانات الأمنية التي يمكن تقديمها لكييف بعد انتهاء الحرب.
أبو ظبي تحتضن مفاوضات ثلاثية لإنهاء الحرب
وتتجه الأنظار إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، التي تستضيف يومي 10 و11 نوفمبر جولة مفاوضات ثلاثية تجمع روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع الأوكراني.
ومن المقرر أن تبحث المفاوضات الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وآليات خفض التصعيد، إلى جانب الملفات الإنسانية، وسط آمال بأن تسهم هذه اللقاءات في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة وفتح الطريق أمام اتفاق سياسي شامل.
وتأتي المحادثات المرتقبة في ظل تحركات أمريكية مكثفة واتصالات متواصلة مع موسكو وكييف، بينما يظل مستقبل الضمانات الأمنية ومشاركة الدول الأوروبية من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.