رئيس التحرير
خالد مهران

الأهلي يُخطط للتخلص من الجينات الزمالكاوية...وبيع إمام عاشور

زيزو
زيزو

بدأت إدارة النادي الأهلي إعادة النظر في عدد من الملفات الخاصة بلاعبي الفريق الأول لكرة القدم، في ظل اتجاه لإجراء تغييرات واسعة خلال الفترة المقبلة، لا تقتصر على تدعيم بعض المراكز، وإنما تمتد إلى الاستغناء عن أسماء ترى الإدارة أن استمرارها لم يعد يحقق المصلحة الفنية والإدارية والمالية للنادي، ويأتي في مقدمة هذه الأسماء الثنائي أحمد سيد زيزو وإمام عاشور.


وترى إدارة الأهلي أن رحيل زيزو وإمام عاشور قد يمثل خطوة مهمة لإعادة ترتيب الأوضاع داخل غرفة الملابس، خاصة في ظل عدم الرضا عن المردود الذي قدمه الثنائي منذ انضمامهما للفريق، إلى جانب ما صاحب وجودهما من أزمات إدارية ومالية، وهو ما جعل الإدارة تعيد تقييم جدوى استمرارهما خلال المرحلة المقبلة.


وعلى مستوى أحمد سيد زيزو، لم ينجح اللاعب حتى الآن في تقديم الإضافة الفنية المنتظرة منه، رغم المقابل المالي الكبير الذي تكبده النادي للتعاقد معه، فضلًا عن قيمة راتبه الشهري المرتفعة، والتي أصبحت محل نقاش داخل أروقة النادي، في ظل عدم تناسب ما يحصل عليه اللاعب مع ما يقدمه داخل الملعب.
ولم تتوقف تداعيات ملف زيزو عند الجانب المالي أو تراجع مردوده الفني، بل امتدت، وفقًا للتقييمات داخل النادي، إلى التأثير على أجواء غرفة الملابس، بعدما فتح راتبه المرتفع الباب أمام مطالبات من لاعبين آخرين بالحصول على مقابل مادي أكبر، أسوة بما يتقاضاه زميلهم، وهو ما وضع الإدارة أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على التوازن المالي والعدالة في منظومة الأجور داخل الفريق.


أما إمام عاشور، فيمثل ملفًا مختلفًا، بعدما ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بعدد من الأزمات والمشكلات المتعلقة بالالتزام والانضباط، إلى جانب الخلافات المتكررة وحالات التمرد التي أثارت حالة من الجدل داخل النادي، وهو ما جعل الإدارة تنظر إلى استمراره باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى حسم، في ظل رغبتها في فرض حالة من الاستقرار والانضباط داخل غرفة الملابس.


ولا تتوقف مراجعة تجربة اللاعبين القادمين من الزمالك عند زيزو وإمام عاشور، إذ تمتد إلى عدد من الأسماء الأخرى التي سبق لها ارتداء القميص الأبيض، وفي مقدمتها المغربي أشرف بن شرقي، إلى جانب أحمد عيد وياسين مرعي وهاجر رياض، حيث ترى الإدارة أن الحصيلة الفنية لهذه المجموعة لم تكن على مستوى التطلعات التي صاحبت التعاقد معها.


فعلى مستوى أحمد عيد، لم يتمكن اللاعب من تقديم الإضافة المنتظرة أو فرض نفسه ضمن الحسابات الأساسية للفريق، حتى على مستوى المنافسة على مركزه كبديل، بينما ارتبط تقييم ياسين مرعي وهاجر رياض بالأخطاء الدفاعية المؤثرة التي ظهرت في بعض المباريات، وعدم الوصول حتى الآن إلى المستوى الذي يؤهلهما لتقديم الإضافة المطلوبة في فريق بحجم الأهلي.


كما لم تحقق تجربة أشرف بن شرقي النجاح المنتظر، بعدما تراجع مستواه مقارنة بما قدمه خلال تجربته السابقة مع الزمالك، والتي ظهر خلالها باعتباره أحد أبرز نجوم الفريق والكرة الأفريقية، بينما لم يتمكن مع الأهلي من تكرار التأثير نفسه، وغاب عن المشهد في عدد من المواجهات الكبرى، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى نجاح الصفقة مقارنة بالتوقعات التي سبقت انتقاله.


وتسببت هذه الملفات مجتمعة في إعادة فتح النقاش داخل الأهلي بشأن سياسة التعاقد مع اللاعبين الذين سبق لهم تمثيل الزمالك، خاصة أن الإدارة كانت قد وضعت حسام عبد المجيد ضمن الأسماء التي يمكن التفكير في ضمها خلال فترة سابقة، قبل أن تتراجع حسابات التعاقد معه في ظل مراجعة التجارب الأخيرة، وما صاحبها من ملاحظات فنية وإدارية.


وتتجه الرؤية داخل النادي، حسب التقييمات المطروحة، إلى ضرورة إعادة ترتيب قائمة الفريق بما يحافظ على الاستقرار الفني والانضباط الإداري والتوازن المالي، فضلًا عن الحفاظ على هوية الأهلي داخل غرفة الملابس، في ظل تصاعد الحديث عن تأثير زيادة عدد اللاعبين القادمين من الزمالك على طبيعة الفريق وتركيبته، وهو ما يدفع الإدارة إلى التفكير في مرحلة جديدة لا يكون معيارها الأسماء الكبيرة أو الصفقات الجماهيرية، بقدر ما يكون العائد الحقيقي الذي يقدمه اللاعب داخل الملعب ومدى التزامه بمنظومة النادي.