رئيس التحرير
خالد مهران

التضخم يتراجع والدين ينخفض.. يوسف بطرس غالي يرصد تحسن المؤشرات الاقتصادية

يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن الإجراءات الاقتصادية المرتقبة خلال المرحلة المقبلة ستصب بصورة مباشرة في مصلحة الطبقة الوسطى، باعتبارها المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي وعملية التنمية، مشيرًا إلى أن المرحلة السابقة ركزت على استعادة التوازنات المالية، بينما يتجه الاهتمام حاليًا نحو دعم التنمية وتعزيز دور الفئات القادرة على قيادة النشاط الإنتاجي.

وأوضح غالي، في تصريحات تليفزيونية، أن الطبقة الوسطى تمثل المستهدف الرئيسي لبرنامج التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن مفهوم الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا يقتصر على ضبط المؤشرات المالية، وإنما يرتبط بتحقيق التنمية وتوسيع النشاط الإنتاجي.

وقال إن «الإصلاح الاقتصادي الحقيقي معناه التنمية الاقتصادية»، موضحًا أن الطبقة الوسطى تتحمل جانبًا من الأعباء الاقتصادية، وتسهم في بناء المصانع وإنشاء الشركات والتوسع في التصدير، بما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تحريك الاقتصاد وخلق فرص النمو.

غالي: مصر تجاوزت مرحلة الهزات الاقتصادية العنيفة

وفي تقييمه للأوضاع الاقتصادية، قال وزير المالية الأسبق إن مصر تجاوزت مرحلة من الهزات الاقتصادية العنيفة التي فرضتها ظروف خارجية متتالية، شملت جائحة كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والاضطرابات الإقليمية، والتي انعكست على التوازنات المالية للدولة وفرضت ضغوطًا على الاقتصاد.

وأضاف: «لقد خرجنا من فترة واجهتنا فيها مشاكل عديدة ألقيت على عاتقنا؛ سواء أزمة كورونا، أو تداعيات حرب أوكرانيا، أو اضطرابات الإقليم، وهي أمور أخلت بالتوازنات المالية، لكننا نجحنا في إعادتها إلى ما كانت عليه».

وأشار إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، لافتًا إلى أن معدلات التضخم تشهد تراجعًا مستمرًا، والموازنة العامة تحقق فائضًا أوليًا، فيما يتجه معدل الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى الانخفاض، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس تحسنًا في الأوضاع المالية والاقتصادية.

إشادة بإدارة الملف الاقتصادي.. والاقتصاد يقترب من الانطلاق

وأشاد غالي بالكفاءات التي تتولى إدارة الملف الاقتصادي في الحكومة الحالية، ومن بينهم وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ووزراء التخطيط والتجارة والاستثمار، معتبرًا أن الأداء الاقتصادي بات قريبًا من مرحلة الانطلاق بعد تجاوز جانب من التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على استعادة الاستقرار المالي إلى توجيه السياسات والإجراءات نحو تحقيق التنمية الاقتصادية، بما ينعكس على النشاط الإنتاجي والاستثمار وفرص العمل، ويعزز قدرة الطبقة الوسطى على القيام بدورها في الاقتصاد.

واختتم وزير المالية الأسبق تقييمه بالتأكيد على أن الإجراءات المقبلة ستستهدف الطبقة المتوسطة بصورة مباشرة، قائلًا: «نحن على حافة الانطلاق، والإجراءات المقبلة ستصب مباشرة في مصلحة الطبقة المتوسطة».