رئيس التحرير
خالد مهران

رسالة من الأوقاف للآباء والأمهات بشأن استخدام الأبناء للتكنولوجيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دعت وزارة الأوقاف إلى ترشيد استخدام التكنولوجيا والاستفادة من إمكاناتها في التعلم واكتساب المهارات وتنمية القدرات، محذرة من الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية، وما قد يترتب عليه من إهدار الوقت أو التعرض لسلوكيات غير مناسبة ومخاطر تهدد الخصوصية والأمان الشخصي.

وتأتي رسالة الوزارة في إطار جهودها لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم من خلال مبادرة «صحح مفاهيمك»، مؤكدة أهمية التعامل الواعي مع التكنولوجيا باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وتحقيق التوازن بين الاستفادة منها والاهتمام بالواجبات الدينية والدراسية والصحية والاجتماعية.

الأوقاف توضح مخاطر الألعاب الإلكترونية

وتناولت الوزارة الألعاب الإلكترونية باعتبارها أحد أبرز أشكال استخدام التكنولوجيا، موضحة أن تأثيرها يختلف حسب طبيعة اللعبة ومحتواها والوقت الذي يقضيه المستخدم أمامها؛ فبعض الألعاب يسهم في تنمية التفكير والذكاء، بينما قد يستنزف بعضها الآخر ساعات طويلة دون فائدة حقيقية، أو يشجع على سلوكيات غير مناسبة.

وشددت الأوقاف على أهمية اختيار الألعاب بعناية، وتحديد أوقات مناسبة لممارستها، مع الانتباه إلى المشتريات التي تظهر داخل بعض الألعاب، وتجنب الإنفاق غير الضروري.

نصائح الأوقاف لحماية الخصوصية والأمان على الإنترنت

وأكدت الوزارة ضرورة الحفاظ على الخصوصية الشخصية عند استخدام الإنترنت، وعدم مشاركة البيانات أو الصور الشخصية مع أشخاص غير معروفين، إلى جانب توخي الحذر عند التعامل مع الروابط والرسائل مجهولة المصدر، لتجنب مخاطر الاحتيال أو انتهاك الخصوصية.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.. فرص للتعلم وتنمية المهارات

ودعت الأوقاف إلى توظيف التكنولوجيا في اكتساب مهارات جديدة، وعدم الاقتصار على المشاهدة والألعاب والترفيه، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة منها في تعلم اللغات والتدرب على التصميم والبرمجة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والتعلم وتحويل الأفكار إلى أعمال ومشروعات مفيدة.

واستشهدت الوزارة بقول الله تعالى: «وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا» (طه: 114)، تأكيدًا لقيمة العلم وأهمية السعي المستمر لاكتساب المعرفة وتنمية القدرات.

رسالة من الأوقاف للآباء والأمهات بشأن استخدام الأبناء للتكنولوجيا

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أهمية دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا، من خلال التقرب منهم والتعرف على اهتماماتهم ومشاركتهم في اختيار المحتوى المفيد، والاتفاق معهم على أوقات مناسبة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، بدلًا من الاعتماد على المنع وحده.

كما شددت على ضرورة تحقيق التوازن في حياة الأبناء، بحيث لا تطغى الشاشات على أوقات الصلاة والدراسة والاهتمام بالصحة والتواصل الأسري والاجتماعي.

واختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة للتعلم والتقدم واكتشاف القدرات، لا سببًا في إهدار الوقت أو الابتعاد عن الأنشطة المهمة في الحياة، مشيرة إلى أن الاستخدام الأمثل لها هو ما يضيف إلى حياة الإنسان ويساعده على تطوير نفسه.