النيابة الإدارية تحقق في مصرع طفل سقط داخل بالوعة صرف صحي بالدقهلية.. ومعاينة تكشف تفاصيل خطيرة بموقع الحادث
فتحت النيابة الإدارية بنبروه بمحافظة الدقهلية تحقيقات عاجلة في واقعة مصرع طفل إثر سقوطه داخل بالوعة صرف صحي بجوار «الكوبري العالي» بمدينة نبروه، في حادث مأساوي أثار حالة من الحزن والقلق بين أهالي المنطقة، وفتح تساؤلات حول مدى توافر إجراءات السلامة والتأمين اللازمة للمنشآت وغرف التفتيش الموجودة داخل الشوارع السكنية.
وتأتي التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الحادث، وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات الإدارية والفنية، وبيان مدى التزام الجهات المختصة بواجباتها في تأمين غرف التفتيش والبيارات الموجودة بالطرق العامة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين، خاصة الأطفال.
معاينة النيابة الإدارية تكشف تفاصيل موقع الحادث
وجاء تحرك النيابة الإدارية في ضوء ما رصدته وحدة الإعلام والرصد بالنيابة، حيث انتقل المستشار محمد الهادي زغلول إلى موقع الحادث لإجراء معاينة على الطبيعة، وذلك بحضور عدد من قيادات مجلس مدينة نبروه وممثلي هندسة ري طلخا.
وكشفت المعاينة أن موقع الحادث يقع بشارع «ترعة نشا»، داخل الكتلة السكنية بمدينة نبروه، وتبين وجود غرف تفتيش خاصة ببيارة تقع في منتصف الطريق، وهو ما استدعى الوقوف على طبيعة الموقع ومدى توافر اشتراطات الأمان والحماية اللازمة لمنع سقوط المارة أو تعرضهم للخطر.
كما تبين أن الغرف كانت مغطاة وقت إجراء المعاينة بألواح خشبية وكتلة خرسانية كبيرة، في الوقت الذي تسعى فيه جهات التحقيق إلى تحديد الحالة التي كانت عليها البيارة قبل وقوع الحادث، ومدى وجود غطاء آمن ومطابق للاشتراطات من عدمه.
مجلس المدينة يكشف موقفه من تأمين البيارة
وخلال التحقيقات، استمعت النيابة الإدارية إلى أقوال نائب رئيس مجلس مدينة نبروه، الذي أوضح أن البيارة محل الواقعة تتبع هندسة ري طلخا، مشيرًا إلى أن مجلس المدينة قام بوضع غطاء خشبي عليها فور وقوع الحادث يوم 2 نوفمبر 2026، مع البدء في إجراءات تصنيع غطاء خرساني لتأمينها.
وتسعى التحقيقات إلى الوقوف على طبيعة التنسيق بين مجلس المدينة وهندسة ري طلخا، وتحديد الجهة المسؤولة عن أعمال الصيانة والتأمين والمتابعة الدورية للبيارة، فضلًا عن معرفة ما إذا كانت هناك إجراءات سابقة اتخذت بشأنها قبل وقوع الحادث.
الاستماع لشهود العيان واستدعاء مدير هندسة ري طلخا
وفي إطار استكمال التحقيقات، استمعت النيابة الإدارية إلى أقوال عدد من شهود العيان من أهالي المنطقة، للوقوف على تفاصيل اللحظات التي سبقت وقوع الحادث، ومعرفة الظروف المحيطة بسقوط الطفل داخل البالوعة، وما إذا كانت هناك شكاوى أو مطالبات سابقة بشأن خطورة الموقع.
كما أمرت النيابة باستدعاء مدير هندسة ري طلخا لسماع أقواله بشأن الواقعة، وبيان اختصاصات الجهة التي يتبعها موقع الحادث، والإجراءات التي كانت متخذة لتأمين البيارة ومتابعة حالتها.
وطلبت النيابة كذلك الاستعلام عن نتيجة التصرف الجنائي في الواقعة، في إطار التنسيق اللازم لكشف جميع جوانب الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية.
محاسبة المسؤولين حال ثبوت الإهمال أو التقصير
وأكدت النيابة الإدارية استمرار تحقيقاتها لكشف كافة ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفات أو أوجه إهمال أو تقصير، وذلك في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات والمعاينات وأقوال الشهود.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على أهمية المراجعة الدورية لأغطية بالوعات الصرف الصحي وغرف التفتيش والبيارات الموجودة بالشوارع، خاصة داخل المناطق السكنية، وضرورة التأكد من إحكام إغلاقها وتأمينها بصورة تمنع وقوع حوادث تهدد حياة المواطنين.







