رئيس التحرير
خالد مهران

أيهما أفضل.. الإكثار من الذكر أم قراءة القرآن؟.. علي جمعة يوضح

على جمعة
على جمعة

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية السابق، كيفية المفاضلة بين الإكثار من الذكر وقراءة القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بما يجد فيه المسلم قلبه وخشوعه، وما يعينه على التقرب إلى الله تعالى.

وقال علي جمعة، في إجابته عن سؤال ورد عبر صفحته الرسمية حول الأفضل بين الذكر وتلاوة القرآن، إن أحوال الناس تختلف في العبادات؛ فمنهم من يجد خشوعه في الذكر، وآخرون في الصلاة على النبي ﷺ أو قراءة القرآن أو الاستغفار، مشيرًا إلى أن لكل إنسان بابًا من الطاعة يجد فيه راحته وقربه من الله.

وأضاف أن العبادات أبواب متعددة للتقرب إلى الله، فهناك من يجد قلبه في إطالة القيام، ومن يخشع في الركوع أو السجود، وآخرون يجدون ذلك في الصيام أو الصلاة أو الذكر أو الصدقة.

وأكد المفتي السابق أن على الإنسان أن يحرص على الطاعة التي يجد فيها إقبال قلبه، موضحًا أن هذه الأحوال من الأرزاق التي يقسمها الله بين عباده، وأن لكل شخص ما يناسب حاله ويعينه على العبادة.

أيهما أفضل الذكر أم قراءة القرآن؟

وعلى صعيد المفاضلة الفقهية، يرى جمهور من أهل العلم أن قراءة القرآن أفضل من الذكر المطلق من حيث العموم، لكن الذكر المقيد بوقت أو سبب يكون أولى عند حلول وقته؛ إذ إن الإتيان بالأذكار الواردة عقب الصلوات في موضعها أفضل من الانشغال بقراءة القرآن بدلًا منها، وكذلك ترديد الأذان وإجابة المؤذن عند سماعه.

أما في غير الأوقات التي يرتبط فيها الذكر بسبب معين، فتكون تلاوة القرآن أفضل من الذكر المطلق، مع مراعاة حال المسلم وما يعينه على حضور القلب والخشوع.

أيهما أفضل قراءة القرآن من المصحف أم عن ظهر قلب؟

وفيما يتعلق بالمفاضلة بين قراءة القرآن الكريم من المصحف أو عن ظهر قلب، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، أن الأفضل هو ما يعين المسلم على الإكثار من الطاعة، مستشهدًا بالقاعدة الفقهية: «ما كان أكثر فعلًا كان أكثر فضلًا».

وأشار ممدوح، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع «فيسبوك»، إلى أن القراءة من المصحف لها فضلها، فضلًا عن أن النظر فيه عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله.

وأضاف أن من يستطيع قراءة القرآن عن ظهر قلب بقدر أكبر مما يقرأه عند استخدام المصحف، يمكنه اختيار القراءة غيبًا؛ لأنها تساعده على زيادة مقدار ما يتلوه من القرآن الكريم.