"صحة دمياط" والتضامن الاجتماعي يفتحان جبهة توعية جديدة لحماية الأطفال من الحصبة
في تحرك يستهدف تعزيز الوعي الصحي داخل الأسر الدمياطية، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في دعم الحملات الوقائية، بحثت مديريتا الصحة والتضامن الاجتماعي بدمياط سبل التعاون المشترك لدعم الحملة القومية للتطعيم ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية، من خلال الاستعانة بدور الجمعيات الأهلية والرائدات الاجتماعيات في توعية المواطنين وتشجيع أولياء الأمور على تطعيم أطفالهم.
واستقبلت مديرية التضامن الاجتماعي بدمياط الدكتور محمد عبد الخالق، وكيل وزارة الصحة، والدكتور زهدي زهدي السيد، مدير إدارة الطب الوقائي، وذلك خلال لقاء ترأسه الأستاذ طارق الشوربجي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، بحضور عدد من القيادات المعنية، لمناقشة آليات التنسيق بين الجانبين وتحديد أوجه الدعم الممكنة لإنجاح الحملة والوصول إلى الفئات المستهدفة.
وتناول اللقاء أهمية توظيف شبكة الجمعيات الأهلية المنتشرة بمختلف مراكز وقرى المحافظة في نشر الرسائل التوعوية المتعلقة بالتطعيم، باعتبارها من الجهات الأكثر اتصالا بالأسر والأهالي، بما يساعد على توصيل المعلومات الصحية بصورة مباشرة، والتعامل مع التساؤلات والمخاوف التي قد تكون لدى بعض أولياء الأمور بشأن تطعيم أطفالهم.
كما جرى التأكيد على أهمية مشاركة الرائدات الاجتماعيات في جهود التوعية، من خلال التواصل مع الأسر وتعريفها بأهمية التطعيمات ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية، إلى جانب تشجيع المواطنين على التعاون مع الفرق الطبية وتسهيل وصولها إلى الأطفال المستهدفين، بما يدعم تنفيذ الحملة بصورة أكثر فاعلية.
ولم يقتصر التنسيق على دور الجمعيات والرائدات الاجتماعيات فقط، بل امتد إلى بحث سبل الاستفادة من طاقات الشباب في الأنشطة المجتمعية والتوعوية، بما يساهم في توسيع دائرة المشاركة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التواصل المباشر والتعريف بأهمية الإجراءات الوقائية.
واتفق الجانبان على عقد اجتماعات تنسيقية خلال الفترة المقبلة لمتابعة أوجه التعاون وتحديد المهام المطلوبة من كل جهة، بما يضمن تكامل الجهود وعدم اقتصار التوعية على المؤسسات الصحية وحدها، مع تفعيل المشاركة المجتمعية باعتبارها عنصرا أساسيا في دعم الحملات القومية وتحقيق أهدافها.
ويأتي هذا التعاون في إطار حرص مديرية الصحة بدمياط على الاستفادة من إمكانات المؤسسات التنفيذية والمجتمعية في نشر الثقافة الصحية، وعدم الاكتفاء بتوفير اللقاحات والفرق الطبية، بل العمل بالتوازي على رفع وعي المواطنين بأهمية التطعيم والوقاية من الأمراض التي يمكن الحد من انتشارها من خلال الالتزام بالبرامج الصحية المقررة.
وتحظى الحملات القومية للتطعيم بأهمية كبيرة في حماية الأطفال وتعزيز المناعة المجتمعية، وهو ما يتطلب تضافر جهود الجهات الصحية والتضامنية والتعليمية والجمعيات الأهلية، إلى جانب الدور المحوري للأسرة في الاستجابة للتوعية والحرص على حصول الأطفال على التطعيمات المستهدفة.
وأكد اللقاء أن الوصول إلى الأطفال المستهدفين لا يعتمد فقط على انتشار الفرق الطبية، وإنما يحتاج أيضا إلى تعاون مجتمعي واسع يضمن وصول الرسالة الصحية إلى كل أسرة، ويعزز الثقة في الإجراءات الوقائية، ويشجع أولياء الأمور على المشاركة الإيجابية في حماية صحة أبنائهم.
ومن المنتظر أن تسهم خطوات التنسيق بين مديرية الصحة والتضامن الاجتماعي في توسيع نطاق التوعية داخل قرى ومراكز دمياط، وتفعيل دور المؤسسات الأهلية في مساندة الجهود الصحية، بما يدعم الحملة القومية ويعزز مفهوم المسؤولية المشتركة عن حماية صحة الأطفال.