رئيس التحرير
خالد مهران

أمين الفتوى: كلمة «بحبك» من حقوق الزوجة.. ولا يجوز مقابلة التقصير بالتقصير

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العلاقة الزوجية لا تقوم على مقابلة التقصير بالتقصير، مشيرًا إلى أن الزوج مطالب بأداء حقوق زوجته، سواء كانت حقوقًا مادية تتعلق بالنفقة أو معنوية تتمثل في الدعم والاهتمام والكلمة الطيبة.

وأوضح كمال، خلال إجابته عن سؤال بشأن حكم تقصير الزوج في التعبير عن حبه لزوجته، وما إذا كان يجوز لها حرمانه من بعض حقوقه مقابل تقصيره في النفقة والدعم المعنوي، أن التقصير في حق الزوجة أمر محرم شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»، رواه مسلم.

أمين الفتوى يوضح حكم حرمان الزوج من حقوقه

وأضاف أن التقصير لا يقتصر على النفقة الواجبة، بل يشمل أيضًا الجوانب المعنوية، مثل الامتناع عن قول كلمة طيبة أو التعبير عن الحب، موضحًا أن كلمة «بحبك» أو أي عبارة تجبر خاطر الزوجة قد يكون لها أثر مهم في العلاقة بين الزوجين.

وأشار إلى أن الزوج الذي يقصر في النفقة الواجبة أو يهمل الدعم المعنوي لزوجته يكون آثمًا شرعًا، مؤكدًا أن الرد على هذا التقصير بحرمانه من حقوقه لا يعالج المشكلة، بل قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات، وأن الواجب هو أن يؤدي كل طرف الحقوق المطلوبة منه تجاه الآخر.

خطوات حل الخلافات بين الزوجين

ونصح أمين الفتوى الزوجة بالبدء بالحوار المباشر مع زوجها، وتوضيح ما تعانيه من تقصير في النفقة والاهتمام، ومحاولة الوصول إلى حل بالتفاهم، لافتًا إلى إمكانية الاستعانة بأحد العقلاء من أهل الزوج أو الزوجة إذا لم تنجح المحاولة الأولى.

وأوضح أنه في حال استمرار الخلاف، يمكن اللجوء إلى دار الإفتاء المصرية، حيث توجد إدارة مختصة بالاستماع إلى الزوجين وتقديم المشورة المناسبة للمساعدة في حل المشكلات الأسرية.

عمرو الورداني: قول «أحبك» يعزز التواصل بين الزوجين

وفي سياق متصل، قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه ينبغي للزوج أن يحرص على التعبير عن حبه لزوجته، مشيرًا إلى أهمية تكرار كلمة «أحبك» خمس مرات يوميًا، لتجنب الوصول إلى ما وصفه بـ«الخرس الزوجي».

وأوضح الورداني أن الحفاظ على التواصل بين الزوجين يتطلب توافر سبع صفات، هي أن يكون كل طرف مصدر أمان للآخر، وأن يقدم له الدعم والمساندة، ويتفقد أحواله، ويشاركه اهتماماته، ويرشده، ويمنحه الفرصة للتعبير عن نفسه.

وأكد أهمية المساندة النفسية المتبادلة بين الزوجين، سواء عندما تواجه الزوجة مشكلة أو خلافًا عائليًا، أو عندما يمر الزوج بأزمة مالية أو مشكلة في العمل، مشددًا على ضرورة أن يكون كل منهما سندًا للآخر في الأوقات الصعبة.

ولفت إلى أهمية تفقد الزوجين لأحوال بعضهما بصورة مستمرة، موضحًا أن اهتمام الزوج بأسرته عند عودته إلى المنزل، وملاحظة حال زوجته وأبنائه، وكذلك مبادرة الزوجة بالسؤال عن زوجها إذا لاحظت تغيرًا في حالته، يسهمان في تعزيز المودة والتواصل داخل الأسرة.