رئيس التحرير
خالد مهران

محسن رضائي يهدد أوروبا: جاء دوركم لدفع ثمن الحرب والإرهاب

محسن رضائي
محسن رضائي

صعد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، من لهجته تجاه الدول الأوروبية، محمّلًا إياها مسؤولية التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب على إيران، على خلفية ما وصفه بدعمها لإسرائيل خلال المواجهة العسكرية، محذرًا من أن تداعيات الحروب لا تقتصر على أطرافها المباشرين، وأن الدول التي تساندها ستدفع ثمن مواقفها.

محسن رضائي يوجه رسالة تهديد شديدة اللهجة إلى أوروبا

وجه محسن رضائي رسالة حادة إلى الدول الأوروبية، أكد خلالها أن الحرب والإرهاب لهما ثمن، وأن الوقت حان لتحمل أوروبا تبعات مواقفها، في إشارة إلى دعمها لإسرائيل خلال الحرب ضد إيران.

وقال محسن رضائي إن أوروبا كانت تتباهى في السابق بما وصفه بالأعمال التي يرتكبها الكيان الصهيوني، لكنها أصبحت اليوم منشغلة بالخسائر المالية الضخمة التي تكبدتها نتيجة الحرب مع إيران.

وتساءل المسؤول الإيراني عما إذا كانت الدول الأوروبية قد فكرت في العواقب التي يمكن أن تطالها، عندما كانت تؤيد ما وصفه بجرائم الحرب، مشددًا على أن تداعيات الصراعات قد تمتد إلى الدول الداعمة لها، وأن أوروبا باتت مطالبة بتحمل تكلفة مواقفها.

وتعكس تصريحات محسن رضائي محاولة طهران تحميل الدول الأوروبية مسؤولية الأعباء الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالحرب، معتبرة أن المواقف الأوروبية الداعمة لإسرائيل لم تكن بعيدة عن تداعيات المواجهة.

واشنطن ترى في محسن رضائي فرصة لإحياء مفاوضات السلام

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن البيت الأبيض ينظر إلى محسن رضائي، أحد أبرز الشخصيات المتشددة في إيران، باعتباره فرصة مهمة للتوصل إلى اتفاق سلام مع طهران، رغم مواقفه المعروفة بتحدي الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التوجه يأتي عقب الكشف رسالة بعث بها جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى رضائي، في محاولة لإعادة تحريك المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه الخطوة، حسب الصحيفة الأمريكية، جدية إدارة ترامب في البحث عن مسار تفاوضي ينهي المواجهة، رغم التناقض الواضح بين توجهاتها الدبلوماسية والخلفية السياسية والعسكرية لمحسن رضائي، الذي سبق له قيادة الحرس الثوري الإيراني.

وساطة قطرية بين واشنطن وطهران واحتمالات لقاء فانس ورضائي

وتزامنت التحركات الأمريكية مع عودة الوسطاء القطريين إلى العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة 30 أكتوبر، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير عن إجراء المحادثات بالتنسيق مع واشنطن.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت أن جي دي فانس وجه رسالة إلى محسن رضائي، أعرب خلالها عن استعداده للقائه شخصيًا لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية تضع حدًا للحرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن إسطنبول أو العاصمة القطرية الدوحة هما الخياران الأرجح لاستضافة أي لقاء محتمل بين فانس ورضائي، بما يفتح الباب أمام تحرك دبلوماسي جديد لكسر حالة الجمود في المفاوضات بين الجانبين.