رئيس التحرير
خالد مهران

آبل تطلق إصدار جديد من جهاز "ماك بوك برو

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أطلقت شركة "آبل" إصدارًا جديدًا كليًا من جهاز "ماك بوك برو"، وهو أول جهاز "ماك" مزود بشاشة تعمل باللمس، وذلك بعد سنوات من تأكيد الشركة أنها لن تقدم جهازًا من هذا النوع.

ولا يقتصر الجهاز الجديد على توفير إمكانية التفاعل مع الشاشة باللمس لأول مرة فحسب، بل يتميز أيضًا بوزن أخف بشكل ملحوظ، كما يعيد شعار "آبل" المضيء الشهير إلى الجهة الخلفية للجهاز.

وتتحقق هذه الميزات والتغييرات بفضل تقنية شاشة جديدة تطلق عليها "أبل" اسم «PROLED XDR». وهي التسمية التي اختارتها الشركة لشاشات «OLED»، وهي تقنية سبق استخدامها في أجهزة «آيباد» و«آيفون»، لكنها تظهر لأولًا مرة في أجهزة «ماك بوك».

ووفقًا لـ "آبل"، توفر هذه الشاشة ألوانًا أكثر حيوية، ودرجات لون أسود أكثر عمقًا، وتباينًا أفضل. كما ساهمت هذه التقنية في تقليل وزن الجهاز ليصل إلى 3 أرطال (حوالي 1.36 كيلوغرام)، مقارنة بنحو 1.59 كجم؛ للإصدار السابق، فضلًا عن إتاحة إعادة الشعار المضيء.

كما يضم الجهاز ميزة «الجزيرة التفاعلية» (Dynamic Island) -المعروفة في هواتف «آيفون»- حيث توجد الكاميرا ومستشعرات أخرى، وتأتي هذه الميزة بدلًا من «النتوء» (notch) الذي كان موجودًا في الجزء العلوي من شاشات أجهزة «ماك» الأخيرة، لتستبدله بفتحة أصغر بكثير ذات شكل بيضاوي، يمكن استخدامها لعرض معلومات إضافية.

الشائعات حول جهاز ماك

وقبيل الإطلاق، ومع انتشار الشائعات حول جهاز «ماك» يعمل باللمس، ركزت تقارير عديدة على هذه التقنية الجديدة وما تمثله من تغيير جوهري في سلسلة حواسيب "آبل" المحمولة. ومع ذلك، بدا أن "آبل" تركز على مزايا شاشة «OLED» الجديدة أكثر من تركيزها على ميزة اللمس، مسلطةً الضوء على سطوع الشاشة وتباينها وجودة ألوانها.

وقد تطلب إدراج خاصية اللمس إجراء تغييرات أخرى؛ شملت إعادة تصميم نظام التشغيل «macOS» لتسهيل تعامل المستخدمين مع المحتوى، بالإضافة إلى تعزيز مفصلات الشاشة لضمان ثباتها ومنع اهتزازها عند تفاعل المستخدمين معها باللمس.

وأوضحت "آبل" أن إضافة خاصية اللمس ستسهل على المستخدمين القيام بالمهام اليومية، مثل تحريك النوافذ، والتمرير عبر المحتوى، وترتيب العناصر على الشاشة، لكنها أشارت أيضًا إلى إمكانية فتح آفاق جديدة تمامًا للتفاعل مع أجهزة "ماك" (Mac)؛ إذ تتيح للفنانين الرسم مباشرة على الشاشة، وتُمكّن الموسيقيين من العزف باستخدام آلات افتراضية عبر الشاشة، كما تتيح للمطورين اختبار تطبيقاتهم وكأنها قيد الاستخدام على هاتف "آيفون" (iPhone) أو جهاز "آيباد" (iPad).

لطالما ترددت شائعات حول عمل شركة "آبل" (Apple) على تطوير نسخة من أجهزة "ماك" مزودة بشاشة تعمل باللمس. ورغم أن العديد من مسؤولي الشركة -بمن فيهم المدير التنفيذي الجديد "جون تيرنوس"- سبق أن استبعدوا هذه الفكرة، معللين ذلك بصعوبة الوصول إلى الشاشة عبر لوحة المفاتيح، وهو ما يمثل تحديًا من حيث بيئة العمل المريحة، إلا أن الأمور قد تغيرت.

وتشير تقارير حديثة إلى أن "آبل" باتت تتبنى هذه الفكرة، مدفوعةً بثقتها بأن هذا النوع من الأجهزة لن يؤثر سلبًا على مبيعات أجهزة "آيباد". وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع نحو استكشاف صيغ جديدة لأجهزتها، بما في ذلك تطوير هاتف قابل للطي وشاشات مخصصة للاستخدام المنزلي.