رئيس التحرير
خالد مهران

الغرف التجارية: ارتفاع أسعار القمح عالميًا 6%.. والمخزون الاستراتيجي يحمي السوق المحلية

القمح
القمح

رغم ارتفاع أسعار القمح عالميًا بنحو 6%، مدفوعة بالنقص في المعروض واضطرابات سلاسل الإمداد بمنطقة البحر الأسود وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، لم تنتقل هذه الزيادة حتى الآن إلى السوق المحلية، في ظل توافر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية وتوجهات لتنويع مصادر الاستيراد وإدارة توقيتات التعاقد وفقًا لتحركات الأسعار العالمية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن ارتفاع أسعار القمح عالميًا يرتبط بالنقص في المعروض ومشكلات سلاسل الإمداد في منطقة البحر الأسود، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين، مؤكدًا أن هذه الضغوط لم تنعكس حتى الآن على أسعار القمح في مصر.

وأضاف عز، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تمتلك رصيدًا استراتيجيًا يكفي نحو 6 أشهر من مختلف السلع الأساسية التي تحتاجها الأسر المصرية، وهو ما يحد من تأثر السوق المحلية بالتقلبات الخارجية.

وأوضح أن التعامل مع ارتفاع الأسعار العالمية يشمل البحث عن مصادر بديلة للاستيراد لا تتأثر بالقدر نفسه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن إمكانية وقف الاستيراد مؤقتًا في بعض الحالات لحين استقرار الأسعار، ثم استئنافه بما يدعم تعويض المخزون الاستراتيجي.

أسعار الخضروات والفاكهة وتأثيرها على التضخم

وفيما يتعلق ببيانات التضخم الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أشار مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى ارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 15%، وزيادة أسعار الفاكهة بنسبة 2.5%، موضحًا أن هذه التحركات أسهمت في رفع معدل التضخم بقسم الطعام والمشروبات إلى 3.2%، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة.

وأضاف أن البنك المركزي المصري كان من المقرر أن يصدر بيانات التضخم الأساسي في 15 أكتوبر، وهو المؤشر الذي يستبعد الخضروات والفاكهة، بما يتيح قراءة مختلفة لتحركات الأسعار بعيدًا عن التقلبات التي تشهدها هذه المجموعات.

وأشار عز إلى أن أسعار الخضروات سجلت، حسب عرضه للبيانات، تضخمًا بلغ 14.9% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، قبل أن ينخفض إلى 14% في أغسطس ثم إلى 13.9% في سبتمبر، لافتًا إلى أن ارتفاع تكاليف النقل في الريف أسهم في زيادة الضغوط السعرية على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن إجمالي الزيادة في معدل التضخم الشهري بلغ 1.5% على مستوى مختلف القطاعات، كما أشار إلى النسبة نفسها عند الحديث عن مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «ف أو »، الذي يتابع شهريًا تحركات أسعار سلة من السلع الغذائية الأساسية على مستوى العالم.

الدولار والسلع المستوردة

وفيما يتعلق بتحركات سعر الصرف، قال عز إن الزيادة في سعر الدولار بلغت نحو 1.58% خلال الشهرين الماضيين، مقابل 2.26% خلال سبتمبر، موضحًا أن تغيرات سعر الصرف تؤثر في تكلفة السلع التي تعتمد على مكونات مستوردة.

وأشار إلى أن منتجات الألبان والجبن تتأثر بتكاليف المكونات المستوردة، ومنها اللبن البودرة وزيت الأولين، موضحًا أن الزيادة في أسعار هذه المنتجات كان من المفترض أن تتجاوز 2%، لكنها ظلت أقل من 1%، نتيجة توافر مخزونات داخل السوق المحلية وامتلاك غالبية المنتجين سلعًا جرى شراؤها بالأسعار القديمة.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الملابس والأحذية جاء بعد انتهاء موسم الأوكازيون والعودة إلى الأسعار المعتادة، عقب الخصومات التي استمرت خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة من فصل الصيف، مؤكدًا أن الزيادة في هذا القطاع كانت محدودة.

تنويع مصادر الاستيراد لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية

وأكد مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن قراءة بيانات التضخم إيجابية إلى حد كبير، في ضوء تفاوت تحركات الأسعار بين القطاعات، وعدم انتقال الزيادات العالمية في بعض السلع إلى السوق المحلية بالقدر نفسه.

وشدد على أهمية مواصلة تنويع مصادر الاستيراد، ومتابعة تكاليف الشحن والتأمين، وإدارة توقيتات التعاقد وفقًا لتطورات الأسعار العالمية، بما يساعد على الحد من انتقال الضغوط الخارجية إلى المستهلك المصري.

وجدد عز التأكيد على أن الزيادة العالمية في أسعار القمح، المقدرة بنحو 6%، لم يظهر أثرها حتى الآن في أسعار السوق المحلية، في ظل الإجراءات المتبعة وتوافر المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.