رئيس التحرير
خالد مهران

متى يجوز عدم إخبار مريض السرطان بحقيقة حالته؟.. الإفتاء تجيب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إخفاء حقيقة المرض عن المريض إذا رأى الطبيب أن إخباره بحالته قد يؤدي إلى تدهور وضعه الصحي أو النفسي، مؤكدة أن الأصل هو مصارحة المريض بحقيقة مرضه، مع جواز عدم الإفصاح في حالات استثنائية تقتضيها مصلحته.

متى يجوز للطبيب إخفاء حقيقة المرض؟

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء بشأن زوج أخت السائل المصاب بالسرطان، والذي لم يُفصح الطبيب له عن حقيقة حالته، موضحًا لأحد أقاربه أن معرفته بحقيقة المرض قد تؤدي إلى تدهور حالته سريعًا.

وأكدت دار الإفتاء أنه إذا تبين للطبيب، استنادًا إلى خبرته ودرايته بحالة المريض، أن إخباره بحقيقة المرض قد يترتب عليه ضرر عضوي أو نفسي مؤثر، جاز له عدم الإفصاح عن حقيقة المرض، مراعاةً لمصلحة المريض ودفعًا للضرر عنه.

ضوابط إخفاء المرض عن المريض

وأشارت دار الإفتاء إلى أن عدم الإفصاح في هذه الحالة لا يُعد كتمانًا مذمومًا، وإنما يدخل في نطاق التورية المأذون بها شرعًا بقدر الحاجة، والتيسير على المريض بما يحقق مصلحته.

وشددت على ضرورة أن يقتصر عدم الإفصاح على المريض، مع إبلاغ من يلزم من ذويه أو من يحددهم المريض، متى أمكن ذلك، أو من تدعو الحاجة إلى إبلاغه، بما يضمن توفير الرعاية اللازمة وحفظ حقوق المريض الدينية والدنيوية.

وأوضحت أن ذلك يجب أن يتم في حدود الضرورة وبأسلوب إنساني لائق، مع مراعاة عدم ترتب ضرر على الآخرين، مؤكدة أنه إذا كان إخبار المريض يسبب ضررًا أشد، وكان إخفاء الحقيقة يترتب عليه ضرر أخف، جاز الأخذ بالأخف لدفع الضرر الأكبر.

اللائحة التنفيذية لآداب مهنة الطب

واستندت دار الإفتاء إلى المادة رقم 21 من اللائحة التنفيذية لآداب مهنة الطب، الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 238 لسنة 2003، والتي تلزم الطبيب بتقديم المعلومات المتعلقة بالحالة المرضية للمريض بطريقة مبسطة ومفهومة.

وتجيز المادة للطبيب، لأسباب إنسانية، عدم إطلاع المريض على العواقب الخطيرة للمرض، على أن يُبلغ أهله بخطورة الحالة وعواقبها بطريقة إنسانية لائقة، ما لم يكن المريض قد طلب عدم إطلاع أحد على حالته، أو حدد أشخاصًا معينين لإبلاغهم، مع مراعاة الضوابط الواردة في اللائحة.