رئيس التحرير
خالد مهران

الحاوية بـ5375 دولارًا.. النقل الدولي تكشف قفزة أسعار الشحن من الصين إلى دمياط

النقل الدولي
النقل الدولي

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن ارتفاع أسعار شحن الحاويات على الخطوط الملاحية القادمة من آسيا يمثل ضغطًا إضافيًا على حركة التجارة المصرية، في ظل زيادة تكاليف التشغيل والنقل البحري.

وأوضح السمدوني أن البيانات الحالية لأسعار الشحن من الموانئ الصينية إلى ميناء دمياط تعكس مستويات مرتفعة لتكلفة نقل الحاويات، بما يفرض أعباء إضافية على المستوردين والمصدرين وسلاسل الإمداد.

5375 دولارًا تكلفة شحن الحاوية 40 قدمًا

وقال السمدوني، في بيان اليوم، إن أسعار الشحن المعلنة من موانئ نينغبو وشنتشن وتشينغداو وشنغهاي إلى دمياط تختلف وفقًا للخط الملاحي ومسار الرحلة وتوقيت الإبحار.

وأوضح أن تكلفة شحن الحاوية 20 قدمًا تتراوح بين 3350 و4075 دولارًا، بينما تتراوح تكلفة الحاوية 40 قدمًا بين 5100 و5375 دولارًا.

وأشار إلى أن بعض خدمات الشحن تتضمن رسومًا إضافية، من بينها رسوم ENS بقيمة 35 دولارًا للفاتورة، إلى جانب رسوم مرتبطة بأوزان الحاويات التي تتجاوز الحدود المحددة، موضحًا أن الزيادة قد تصل في بعض الخدمات إلى 600 دولار للحاوية 20 قدمًا وفقًا لوزن الشحنة.

وأضاف أن تكلفة شحن الحاوية من نينغبو إلى دمياط تبلغ نحو 3350 دولارًا للحاوية 20 قدمًا و5100 دولار للحاوية 40 قدمًا على خدمة ONE المباشرة، بينما تصل على خدمة YML إلى نحو 3950 و5150 دولارًا على التوالي.

وتتراوح أسعار الشحن من شنغهاي بين 3400 و4075 دولارًا للحاوية 20 قدمًا، وبين 5175 و5375 دولارًا للحاوية 40 قدمًا، حسب الخط الملاحي.

ارتفاع النولون يضغط على تكلفة السلع

وأوضح السمدوني أن هذه المستويات من أسعار الشحن تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الواردات، خاصة مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والسلع الوسيطة، كما تمتد آثارها إلى تكلفة المنتجات المصرية الموجهة للأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الشحن لا يقتصر على قيمة النولون البحري، وإنما يمتد إلى حلقات أخرى من سلسلة الإمداد، تشمل التخزين والنقل الداخلي والتأمين والخدمات المرتبطة بالموانئ، وهو ما قد يرفع التكلفة النهائية للسلع إذا استمرت المستويات المرتفعة لفترة طويلة.

وأكد أهمية المتابعة المستمرة لتطورات أسعار النقل البحري، خاصة في ظل ارتباط حركة التجارة المصرية بدرجة كبيرة بخطوط الملاحة الدولية وتغيرات مسارات السفن وتكاليف التشغيل.

«السمدوني»: قناة السويس أمام فرصة لتعزيز الخدمات اللوجستية

وفي المقابل، يرى السمدوني أن ارتفاع تكلفة النقل البحري يعزز أهمية الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس والموانئ المصرية، ويفتح المجال أمام جذب مزيد من الخطوط الملاحية وتوسيع نطاق الخدمات اللوجستية المقدمة للسفن والبضائع.

وأكد أن تعزيز تنافسية الموانئ المصرية لا يرتبط فقط برسوم العبور أو تكلفة الخدمات، وإنما يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل سرعة الإفراج عن البضائع، وتحسين الخدمات اللوجستية، وزيادة كفاءة تداول الحاويات، وربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز التوزيع.

تحركات البحر الأحمر تحدد اتجاهات الشحن

وشدد السمدوني على أن أسعار الوقود البحري وتطورات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، إلى جانب قرارات الخطوط الملاحية بشأن مسارات السفن، ستظل من العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاهات أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن مصر تمتلك فرصة لتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي من خلال تطوير الموانئ وقناة السويس كمراكز متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع تقلبات تكاليف النقل العالمية ويدعم تنافسية التجارة المصرية.