هل المتوفى في حادث طريق يُعد شهيدًا؟.. دار الإفتاء توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم من يتوفى نتيجة حوادث الطرق، وما إذا كان يُعد من الشهداء، مشيرة إلى أن السنة النبوية ورد فيها ذكر عدد من أسباب الشهادة، إلى جانب القتل في سبيل الله.
وأكدت دار الإفتاء أن الله تعالى تفضل على الأمة بتعدد أسباب الشهادة وعلو درجاتها، مستشهدة بحديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي بيّن فيه فضل الشهيد وما أعده الله له من أجر وثواب.
7 أنواع من الشهادة
وأشارت دار الإفتاء إلى حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه، الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعة أنواع من الشهادة، بخلاف القتل في سبيل الله، وهم: المطعون، والغريق، وصاحب ذات الجنب، والمبطون، وصاحب الحريق، ومن يموت تحت الهدم، والمرأة التي تموت بسبب الحمل.
وأوضحت أن العلماء وشراح السنة النبوية بيّنوا أن المقصود بهذه الأنواع هو «شهيد الآخرة»، أي أن من مات بإحدى هذه الموتات يُرجى له أجر الشهيد وثوابه في الآخرة، بينما تظل له في الدنيا أحكام سائر الموتى، فيُغسل ويُكفن ويُصلى عليه.
هل الوفاة في حادث طريق تُعد شهادة؟
وأوضحت دار الإفتاء أن أسباب الشهادة الواردة في الأحاديث تتضمن صورًا من الموت التي يكون فيها المرض أو الألم شديدًا، مع التأكيد على ضرورة الأخذ بأسباب الوقاية والسلامة وعدم الإهمال في وسائل الحماية.
وأضافت أن هذا المعنى يتحقق في حالات الوفاة الناتجة عن حوادث الطرق، سواء حدثت الوفاة فور وقوع الحادث أو بعد تطور الإصابات الناتجة عنه، وذلك إذا كان الحادث قد وقع على المتوفى بغير قصد منه، ولم يكن قد ألقى بنفسه فيه بقصد التخلص من الحياة.
وأشارت إلى أن المتوفى في حادث طريق يُرجى له أجر الشهيد، متى لم يكن قد تعمد تعريض نفسه للهلاك ولم يفرط في اتخاذ وسائل الوقاية والسلامة المقررة.
وأكدت دار الإفتاء أن تعدد أسباب الشهادة في بعض الحالات قد يكون سببًا في زيادة الأجر والثواب، وفق ما قرره أهل العلم في هذا الباب.
شرط مهم في اعتبار الوفاة شهادة
وشددت دار الإفتاء على أن هذا الحكم مشروط بألا يكون المتوفى قد تعمد إلقاء نفسه في الحادث بقصد إنهاء حياته، وألا يكون قد فرّط في اتخاذ وسائل الأمان والسلامة الواجبة التي تحول دون وقوع الضرر، مؤكدة أن الحكم يتعلق بالوصف الشرعي للشهادة والثواب المترتب عليه، ولا يغيّر أحكام تجهيز الميت في الدنيا.

