خبير مصرفي يحذر من «التصيد الإلكتروني»: رابط واحد يعرّض حسابك البنكي للخطر
حذر هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، عملاء البنوك من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال الإلكتروني عبر الروابط المزيّفة، مؤكدًا أن تحذيرات البنك المركزي المصري من هذه الأساليب ليست الأولى من نوعها، في ظل تكرار محاولات استهداف العملاء والاستيلاء على بياناتهم المصرفية.
وأوضح أبو الفتوح أن هذا النوع من الاحتيال يُعرف باسم «التصيد الإلكتروني» (Phishing)، ويعتمد على إنشاء صفحات إلكترونية مزيفة تشبه بدرجة كبيرة المواقع الرسمية للبنوك والمؤسسات المالية من حيث التصميم والشكل، بهدف خداع العميل ودفعه إلى إدخال بياناته الشخصية والمصرفية.
كيف يعمل الرابط المزيف؟
وقال الخبير المصرفي إن المحتال قد يرسل للعميل رابطًا يبدو للوهلة الأولى وكأنه تابع للبنك، وبمجرد الدخول إليه وإدخال البيانات أو الإفصاح عن رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، يمكن للمحتال الاستيلاء على البيانات التي يحتاج إليها لتنفيذ عملية الاحتيال.
وأضاف أن هذا الأسلوب لا يعتمد فقط على الجانب التكنولوجي، وإنما يستغل أيضًا العامل النفسي للعميل، من خلال إيهامه بوجود مشكلة عاجلة، مثل إيقاف الحساب أو ضرورة تحديث بياناته، لدفعه إلى التصرف سريعًا دون التحقق من مصدر الرسالة أو الرابط.
علامات تكشف الرابط المشبوه
وأشار أبو الفتوح إلى وجود بعض العلامات التي يمكن أن تساعد العميل في اكتشاف الروابط المزيفة، موضحًا أنه رغم تشابه الرابط مع الموقع الأصلي، قد تكون هناك تغييرات بسيطة في اسم النطاق (Domain) تكشف أنه ليس الرابط الرسمي.
كما لفت إلى ضرورة الانتباه إلى وجود علامة التأمين HTTPS في بداية عنوان الموقع، مؤكدًا في الوقت نفسه أن العميل لا ينبغي أن يتعامل مع أي رابط مشبوه لمجرد أنه يبدو مشابهًا للموقع الرسمي.
«متضغطش على الرابط»
وشدد الخبير المصرفي على أن العميل ليس مطالبًا بأن يكون خبيرًا في التكنولوجيا حتى يحمي نفسه من هذه المحاولات، وإنما عليه اتخاذ إجراء بسيط يتمثل في عدم الضغط على أي رابط يصله في رسالة مشبوهة.
وأكد أن البنوك تتواصل مع عملائها من خلال قنواتها وخدمة العملاء، وليس من خلال رسائل تطلب من العميل الدخول إلى رابط وإدخال بياناته المصرفية أو السرية.
برامج الحماية ضرورة
ونصح أبو الفتوح العملاء بتحميل برامج محدثة للحماية من الاختراق، إلى جانب برامج مكافحة الفيروسات (Anti-Virus) على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
وأوضح أنه في حال عدم امتلاك العميل خبرة كافية في التعامل مع هذه البرامج، يمكنه الاستعانة بأحد المتخصصين الموثوق بهم لتركيب برامج الحماية وتحديثها بصورة مناسبة.
ماذا تفعل إذا ضغطت على الرابط؟
وأكد الخبير المصرفي أن الوقت عامل مهم للغاية إذا ضغط العميل بالفعل على رابط مشبوه، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع الأمر خلال الدقائق الأولى وعدم الانتظار.
وحدد أبو الفتوح الخطوة الأولى في التواصل فورًا مع خدمة العملاء الخاصة بالبنك، وطلب إيقاف الحساب أو البطاقة، حسب الحالة.
أما الخطوة الثانية، فتتمثل في تغيير كلمة المرور الخاصة بحسابات الإنترنت البنكي، مع اختيار كلمة مرور تتوافق مع معايير الأمان، وعدم الاعتماد على كلمات سهلة التخمين مثل تاريخ الميلاد أو اسم العميل مع إضافة رمز بسيط إليها.
وأوضح أن بعض البرامج يمكنها اقتراح كلمات مرور سهلة، وهو ما يستدعي اختيار كلمة مرور أكثر قوة وأمانًا.
وتأتي مراجعة كشف الحساب كخطوة ثالثة، للتأكد من عدم وجود معاملات أو عمليات مالية تمت دون علم العميل أو تدخله، بما يساعد على اكتشاف أي نشاط غير معتاد في أسرع وقت ممكن.

