«الكهرباء» تستهدف الوصول بقدرات الطاقة المتجددة إلى 29.7 ألف ميجاوات بحلول 2029
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمتابعة مستجدات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وخطط التوسع فيها خلال السنوات المقبلة، في إطار توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الاجتماع يأتي ضمن المتابعة الدورية لمشروعات الطاقة النظيفة، اتساقًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
29.7 ألف ميجاوات طاقات متجددة
وأوضح المهندس محمود عصمت أن وزارة الكهرباء تعمل على تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة من خلال التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب تطوير البنية الأساسية اللازمة لهذه المشروعات وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.
وأشار وزير الكهرباء إلى إحراز تقدم في زيادة مساهمة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة، موضحًا أن الطاقة الشمسية تمثل الركيزة الأكبر في منظومة الطاقة المتجددة، بينما تسهم طاقة الرياح بنسبة كبيرة في الشبكة القومية، إلى جانب الطاقة المائية التي تمثل مصدرًا أساسيًا ومستقرًا ضمن مزيج الطاقة.
وأضاف أن إجمالي سعة التخزين باستخدام تقنيات التخزين المختلفة يبلغ حاليًا نحو 1100 ميجاوات/ساعة.
نمو الطاقة الشمسية والرياح
واستعرض الوزير الخطط الحالية والمستقبلية لزيادة قدرات الطاقة المتجددة خلال الفترة من 2026 إلى 2029، موضحًا أن المستهدف تحقيق نمو بنسبة 144% في قدرات الطاقة الشمسية، و400% في قدرات طاقة الرياح خلال الفترة نفسها.
وأوضح أن هذه الخطط تستهدف الوصول بإجمالي قدرات الطاقة المتجددة إلى أكثر من 29.7 ألف ميجاوات بحلول عام 2029، بما يعزز مساهمة المصادر النظيفة في تلبية احتياجات الشبكة القومية للكهرباء.
14.3 ألف ميجاوات/ساعة للتخزين
وأشار المهندس محمود عصمت إلى أن خطط قطاع الكهرباء لا تقتصر على زيادة قدرات التوليد من مصادر الطاقة المتجددة، وإنما تشمل أيضًا التوسع في حلول تخزين الكهرباء، بما يتيح تحقيق قدر أكبر من المرونة في تشغيل الشبكة والاستفادة من القدرات المنتجة من المصادر المتجددة.
ولفت إلى أن الوزارة تستهدف زيادة إجمالي قدرات بطاريات التخزين إلى 14.32 ألف ميجاوات/ساعة بحلول عام 2029، مقارنة بنحو 1100 ميجاوات/ساعة حاليًا.
كما استعرض الوزير عددًا من مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات بطاريات تخزين الطاقة، سواء المنفذة أو الجاري تنفيذها أو المستهدف دخولها الخدمة خلال الفترة المقبلة، بهدف دعم الشبكة القومية وزيادة قدراتها وتحسين قدرتها على التعامل مع الطلب على الكهرباء.
دعم الشبكة في صيف 2026
وتناول اللقاء كذلك عددًا من الإنجازات والقدرات الفنية التي أضيفت إلى الشبكة الكهربائية ضمن خطة تطوير قطاع الكهرباء استعدادًا لصيف عام 2026.
وأوضح وزير الكهرباء أن هذه الخطة استهدفت رفع كفاءة البنية الأساسية ودعم استقرار الشبكة، إلى جانب توفير حلول مرنة وسريعة للتعامل مع حالات الطوارئ وأي زيادات في الأحمال.
تحسن استهلاك الوقود
وفي سياق متصل، أشار المهندس محمود عصمت إلى حدوث تحسن كبير في معدلات استهلاك الوقود خلال العام الجاري مقارنة بعام 2014، بما يعكس ارتفاع كفاءة التشغيل والاستفادة بصورة أفضل من موارد الطاقة المتاحة.
الهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر
كما استعرض وزير الكهرباء خلال اللقاء الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مشروعات تحلية مياه البحر، في إطار توجه الدولة لتنويع مصادر الطاقة والمياه وتعزيز الاستدامة.
وأشار إلى مجمع تحلية المياه المخطط تنفيذه بمنطقة الضبعة، والذي يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لتحلية مياه البحر بالاعتماد على أحدث التكنولوجيات والخبرات المتخصصة.
وأضاف أن هناك عددًا من مشروعات تحلية المياه الأخرى التي يتم تنفيذها من خلال محطات الكهرباء القائمة، بالتعاون مع شركاء دوليين متخصصين، بهدف توفير مصادر مستدامة للمياه المحلاة، إلى جانب توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بهذه المشروعات.

