رئيس التحرير
خالد مهران

كيفو بعد الخسارة أمام ريال مدريد: فخور بشجاعة إنتر وشخصيته

كريستيان كيفو
كريستيان كيفو

رغم سقوط إنتر ميلان أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا، خرج المدير الفني كريستيان كيفو برسالة إيجابية، مؤكدًا أن فريقه قدم مباراة قوية وأظهر شخصية واضحة أمام أحد أبرز أندية القارة الأوروبية.

ورفض المدرب الروماني التعامل مع الهزيمة باعتبارها سببًا للغضب، مشددًا على أن ما قدمه لاعبوه من شجاعة ومحاولة للسيطرة على المباراة يمنحه ثقة كبيرة في قدرة الفريق على التطور خلال الفترة المقبلة.

كيفو: لم نذهب إلى مدريد من أجل التعادل

وأوضح كيفو أن الأخطاء جزء طبيعي من كرة القدم، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة اللاعب والفريق على تجاوزها سريعًا واستعادة التركيز.

وقال إن إنتر حاول منذ البداية أن يكون صاحب المبادرة، وألا يكتفي بالدفاع أو انتظار ما سيقدمه ريال مدريد، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة له.

وأضاف أن الفريق كان يعلم مسبقًا أن قوة ريال مدريد الهجومية قد تمنحه بعض المساحات خلال التحولات، لكنه نجح رغم ذلك في البقاء داخل أجواء اللقاء حتى الدقائق الأخيرة.

وشدد كيفو على أن إنتر لم يسافر لخوض المباراة بحثًا عن نقطة واحدة، بل دخل المواجهة بهدف فرض أسلوبه ومجاراة ريال مدريد بشجاعة، وهو الأمر الذي جعله يشعر بالفخر تجاه لاعبيه رغم النتيجة النهائية.

وتحدث المدير الفني لإنتر عن الحارس جوسيب مارتينيز، الذي ارتكب خطأ تسبب في الهدف الثاني لريال مدريد، قبل أن يستعيد تركيزه ويقدم عددًا من التصديات المهمة.

وأكد كيفو أن تقييم الحارس لا يجب أن يتوقف عند الخطأ الذي ارتكبه، مشيرًا إلى أن الأهم بالنسبة له كان الطريقة التي تعامل بها اللاعب مع الموقف بعد ذلك.

وأوضح أن مارتينيز أظهر عقلية حارس كبير، بعدما حافظ على هدوئه واستمر في التركيز، ثم أنقذ مرماه من فرص خطيرة.

وأشار إلى أن هذه القاعدة لا تنطبق على حراس المرمى فقط، وإنما على جميع لاعبي الفريق، إذ يجب على اللاعب بعد ارتكاب أي خطأ أن يتجاوز الموقف سريعًا، ويرفع رأسه ويستعيد ثقته بدلًا من الاستسلام للتوتر.

وأشاد كيفو بالمجهود الذي بذله لاعبو الأطراف خلال المباراة، رغم حالة الإجهاد التي ظهرت على بعضهم مع مرور الوقت.

وأوضح أن كارلوس أوجوستو بذل مجهودًا كبيرًا لدرجة أنه أصبح يجد صعوبة في الوقوف، لكنه نجح في التقدم عبر الجناح وخلق بعض المشكلات أمام منافسه.

كما أثنى على آندي ديوف، الذي خاض مواجهات متكررة أمام كوكوريلا، واعتبر أن اللاعب الشاب أظهر شخصية قوية وتركيزًا دفاعيًا جيدًا في مواجهة منافس من أصحاب المستوى المميز.

وأكد مدرب إنتر أن هذه الجوانب الإيجابية هي التي يفضل التركيز عليها بعد المباراة، معتبرًا أن الأداء أمام ريال مدريد، رغم الخسارة، يمثل مصدر ثقة قبل استكمال مشوار الفريق في دوري أبطال أوروبا.

وعن لقائه بالبرتغالي جوزيه مورينيو، الذي سبق أن تولى تدريبه خلال فترة وجوده لاعبًا في إنتر، تحدث كيفو بمشاعر واضحة، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود كرة القدم.

وقال إنه يكن لمورينيو تقديرًا كبيرًا بسبب ما حققاه معًا، وكذلك بسبب الدعم الذي قدمه له ولعائلته خلال واحدة من أصعب فترات حياته، إلى جانب الثقة الكبيرة التي منحه إياها.

وأضاف كيفو أنه كان سعيدًا للغاية بعناق مورينيو عقب المباراة، متمنيًا له النجاح في تجربته الجديدة، ومؤكدًا أن ما جمعهما داخل إنتر سيظل يحمل مكانة خاصة بالنسبة له.