رئيس التحرير
خالد مهران

علماء يكتشفون أين توجد المادة المظلمة في الكون؟

درب التبانة
درب التبانة

لطالما عرف علماء الفلك أن جزءًا كبيرًا من كوننا يتكون من المادة المظلمة، لكنها لا تزال غامضة تمامًا: فهي لا تتفاعل مع الضوء أو المادة العادية، ولا يعرف العلماء مكان اختبائها.

الآن، توصلت دراسة جديدة إلى طريقة جديدة لمحاولة معرفة مكان اختبائها طوال هذا الوقت. كما أنها تُشكك في إحدى النظريات السائدة حول مكان اكتشافها، حيث تشكل المادة المظلمة معظم كتلة الكون، وتُكوّن البنية الأساسية التي تنمو عليها المجرات، لكننا ما زلنا نجهل ماهيتها، وتُعدّ مجرتنا، درب التبانة، من أفضل المختبرات المتاحة لدينا لفهم ذلك، وتُعتبر التيارات النجمية من أهم الأدوات المتاحة داخلها.

ويتناول بحث جديد في علم الفلك التيارات النجمية، وهي عبارة عن نطاقات نجمية شاذة تدور حول مجرتنا درب التبانة ومجرات أخرى، حيث تتشكل هذه التيارات عندما تصطدم مجموعة من النجوم بمجرة ما، فتُجذب بفعل جاذبيتها.

أثناء دورانها حول المجرة، تتمدد هذه النجوم لتشكل خطًا طويلًا ورفيعًا. يحدث هذا في معظم المجرات، ولكننا نراها بوضوح أكبر حول مجرتنا درب التبانة.

توي العديد من التيارات النجمية التي نراها على فجوات، حيث يعتقد علماء الفلك أن ذلك قد يكون ناتجًا عن جزيئات صغيرة من المادة المظلمة، وبالتالي قد تكون هذه التيارات وسيلة مفيدة لفهم تأثيراتها وتحديد أماكن وجودها.

تفاصيل الدراسة

في دراسة جديدة، قام الباحثون بمحاكاة أربع مجرات شبيهة بمجرتنا درب التبانة، خالية من المادة المظلمة. ثم أضافوا إليها حوالي 15000 تيار نجمي.

بعد ذلك، راقبوا المحاكاة، ووجدوا وجود هذه الأنواع من الاختلالات في جميع التيارات النجمية تقريبًا، حتى دون وجود المادة المظلمة. ويبدو أن بنية المجرات نفسها تُشكّل تجمعات في النجوم.

وفي محاكاتنا، تسببت المجرات المضيفة وحدها في نفس أنواع الاختلالات التي نرصدها في التيارات النجمية الحقيقية. والآن، بعد أن أصبحنا قادرين على التنبؤ بسلوك المجرة المضيفة بمفردها، يمكننا البدء في تحديد الجزء الذي تُعزى إليه المادة المظلمة".

ويقول الباحثون إن هذه النتائج الجديدة، وإن كانت تُعقّد فكرة إمكانية استخدام التيارات النجمية للعثور على المادة المظلمة، إلا أنها تُقدّم طرقًا جديدة للبحث عنها، وقد تُجري عمليات المحاكاة المستقبلية دراسةً حول ما إذا كانت التكتلات تختلف عند وجود المادة المظلمة فعليًا في تلك المجرات.