رئيس التحرير
خالد مهران

العثور على سيارة الضحية وآثار دماء.. أدلة جديدة تكشف تحركات أسرة التجمع الخامس

أسامة نصيف والمجني
أسامة نصيف والمجني عليهم

كشفت قائمة أدلة الإثبات المقدمة في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1185 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، عن تفاصيل جديدة بشأن الساعات الأخيرة في حياة أسرة المجني عليه الأول أسامة نصيف حبيب حكيم، وذلك من خلال أقوال الشهود وما قدمته إحدى الشاهدات من مراسلات عبر تطبيق «واتساب».

وتضمنت قائمة الأدلة أقوال شاهدين، جاء في مقدمتهم أحمد مصطفى حامد، البالغ من العمر 51 عامًا، صاحب شركة الحاجة جروب للاستيراد والتصدير، والذي روى أمام جهات التحقيق تسلسل الأحداث التي بدأت بإبلاغه بتعرض أسامة نصيف لحادث تصادم ونقله إلى أحد المستشفيات، قبل أن تتطور الوقائع بصورة أثارت العديد من التساؤلات حول مصير الأسرة.

رسالة عاجلة عبر واتساب

حسب ما ورد في أقوال الشاهد الأول، تلقى معلومات من زوجته، الشاهدة الثانية رنيم أسامة محمد عزمي الصفدي، تفيد بتلقيها رسالة من المجني عليها الثانية أمل سعد رياض، أبلغتها خلالها بتعرض زوجها أسامة نصيف حبيب حكيم لحادث تصادم، ونقله إلى مستشفى الكيان لتلقي العلاج.

وأفادت الرسالة، وفقًا لما ورد بأقوال الشاهد، بأن أمل كانت في طريقها إلى المستشفى برفقة ابنتيها الطفلتين ليليان وهيلين، وبصحبة المتهم.

وفي تلك اللحظات، قامت أمل بمشاركة موقعها الجغرافي مع رنيم عبر تطبيق «واتساب»، في محاولة لتحديد مكانها والوصول إليها.

رحلة البحث تبدأ بعد ضياع الطريق

أمام تلك المعلومات، توجه أحمد مصطفى حامد من مسكنه إلى الموقع الذي تمت مشاركته معه، في محاولة للوصول إلى أمل وابنتيها.

وخلال توجهه إلى المكان، تلقى اتصالًا هاتفيًا من أمل، التي كانت تستعلم عن مكان وجوده، وأبلغته في الوقت ذاته بأنها قد ضلت الطريق.

وبحسب أقواله، قامت أمل بمشاركة موقعها المباشر معه عبر تطبيق «واتساب»، وطلبت منه عدم إنهاء المكالمة الهاتفية معها.

وخلال المكالمة، قال الشاهد إنه سمع حديثًا دار بين أمل والمتهم، كانت تستعلم خلاله عن وجهته ومكان وجودهما، قبل أن تنقطع المكالمة بصورة مفاجئة.

اتصالات بلا إجابة

بعد انقطاع الاتصال، حاول أحمد معاودة الاتصال بأمل أكثر من مرة، إلا أنها لم تجب على اتصالاته، وفي ظل عدم تمكنه من الوصول إليها، تواصل مع زوجته رنيم، التي كانت على صلة مباشرة بأمل عبر الهاتف وتتابع معها موقعها.

ووفقًا لما ورد في أقوال الشاهد الأول، أفادته زوجته بأن الموقع المباشر الذي شاركته أمل أظهر أنها في طريق عودتها إلى مسكنها، وهو ما دفعه إلى العودة إلى منزله.

لكن الساعات التالية حملت تطورات جديدة، بعدما أصبح البحث عن الأسرة مرتبطًا بالعثور على سيارة أسامة نصيف.

العثور على السيارة في اليوم التالي

في اليوم التالي، تلقى أحمد مصطفى حامد اتصالًا هاتفيًا من أحد شركاء المجني عليه، أبلغه خلاله بالعثور على سيارة أسامة نصيف بالقرب من مسكنه.

وأشار الشاهد إلى أن أحد شركاء المجني عليه كان برفقة شاهد الإثبات الثالث شقيق المجني عليه أسامة نصيف أثناء العثور على السيارة، فتوجه إليهما إلى المكان الذي أرشداه إليه.

وعند وصوله، أبصر سيارة المجني عليه، ولاحظ وجود تلفيات بالزجاج الأمامي الخاص بمقعد قائد السيارة، إلى جانب آثار دماء داخلها، وفقًا لما جاء في شهادته أمام جهات التحقيق.

هاتف يحتفظ بتفاصيل الساعات الأخيرة

أما الشاهدة الثانية رنيم أسامة محمد عزمي الصفدي، البالغة من العمر 34 عامًا، فقد جاءت أقوالها، حسب قائمة أدلة الإثبات، متوافقة في مضمونها مع ما أدلى به زوجها الشاهد الأول بشأن تسلسل الأحداث.

وقدمت الشاهدة هاتفها المحمول إلى جهات التحقيق، والذي كان يحوي الرسائل المتبادلة بينها وبين أمل سعد رياض عبر تطبيق «واتساب».

وتكتسب تلك الرسائل أهمية في سياق التحقيقات، باعتبارها توثق جانبًا من الاتصالات والمعلومات التي جرت بين الشاهدة والمجني عليها خلال الفترة التي سبقت انقطاع التواصل معها.

موقع مباشر تحول إلى خيط في التحقيقات

تكشف تفاصيل الواقعة، كما وردت في أقوال الشاهدين، عن اعتماد الأسرة في تلك اللحظات على وسائل الاتصال الحديثة لتحديد مكان أمل وابنتيها، بداية من الرسائل النصية، مرورًا بمشاركة الموقع الجغرافي، وصولًا إلى مشاركة الموقع المباشر أثناء المكالمة الهاتفية.

لكن انقطاع الاتصال وعدم الرد على المحاولات اللاحقة للاتصال، ثم العثور في اليوم التالي على سيارة أسامة نصيف وبها تلفيات وآثار دماء، شكلت جميعها وقائع أصبحت محل بحث وتحقيق في القضية.

وتظل هذه التفاصيل، حسب ما ورد في قائمة أدلة الإثبات، جزءًا من أقوال الشهود والأدلة المقدمة في القضية، بينما تبقى مسؤولية الفصل في الاتهامات ونسبتها إلى أي من المتهمين من اختصاص محكمة الموضوع، وفقًا لما يطرح عليها من أدلة ودفاع.