بسبب فسخ خطوبة.. إحالة 4 متهمين للجنايات في واقعة إصابة 3 أشخاص بحلوان
لم يكن أحد يتوقع أن تتطور خلافات بدأت بسبب فسخ خطوبة إلى واقعة دامية في أحد شوارع حلوان، بعدما انتهت المواجهة بإطلاق أعيرة نارية وإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
القضية التي بدأت ببلاغ عن إطلاق نار تحولت إلى تحقيقات موسعة أمام نيابة حلوان الكلية، انتهت بإحالة أربعة متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد أن نسبت إليهم النيابة اتهامات تتعلق باستعراض القوة والشروع في القتل وحيازة سلاح وذخائر وأدوات تستخدم في الاعتداء.
بداية القصة.. فسخ خطوبة يشعل الخلاف
حسب ما ورد في أوراق القضية، بدأت الخلافات بين المجني عليهم والمتهمين على خلفية فسخ خطوبة نجلة المجني عليه الأول من إحدى أقارب المتهمين.
ومع استمرار الخلاف، تطورت الأمور إلى مواجهة في الطريق العام، حيث كان ممدوح أحمد عباس إسماعيل برفقة أحمد نور الدين أحمد عبد العزيز ونجله الطفل جلال، قبل أن يفاجأوا بحضور المتهمين، وفقًا لأقوالهم أمام جهات التحقيق.
لحظات الرعب.. أعيرة نارية في الشارع
وفقًا لما تضمنه أمر الإحالة، اتهمت النيابة المتهم الأول بإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليهم، بينما كان باقي المتهمين متواجدين بمسرح الواقعة، ونسبت إليهم المشاركة في التهديد والاعتداء وإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة والألعاب النارية.
وفي لحظات تحولت المواجهة إلى إطلاق نار، أصيب الأشخاص الثلاثة بطلقات خرطوش، حسب التقارير الطبية المرفقة بأوراق القضية.
طفل في الثالثة عشرة بين المصابين
كان الطفل جلال ممدوح أحمد عباس، البالغ من العمر 13 عامًا وقت الواقعة، أحد المصابين، وأثبت التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الصفا إصابته بأجسام معدنية من طلقات خرطوش في مناطق متفرقة من البطن والوجه واليدين.
كما أثبت التقرير الطبي إصابة والده ممدوح أحمد عباس بأجسام معدنية في البطن والوجه واليدين والفخذ، بينما أصيب أحمد نور الدين عبد العزيز في البطن واليدين والفخذ.
شهادة الضحايا تكشف تفاصيل الواقعة
أمام جهات التحقيق، روى المجني عليه الأول أنه فوجئ بالمتهمين وبحوزتهم أسلحة وأدوات، وأن المتهم الأول أطلق عدة أعيرة نارية، ما أدى إلى إصابته.
وأدلى المجني عليه الثاني بأقوال جاءت في مضمونها متفقة مع رواية المجني عليه الأول، بينما استمعت النيابة إلى الطفل جلال على سبيل الاستدلال، حيث تحدث عن الخلافات السابقة وواقعة إطلاق النار والإصابة.
تحريات الشرطة ترصد خلفية الواقعة
الرائد أحمد الدالي، ضابط مباحث قسم شرطة حلوان، قال في شهادته إنه انتقل إلى مكان الواقعة عقب تلقي بلاغات بوجود إطلاق أعيرة نارية.
وأضاف أن التحريات توصلت إلى وجود خلافات سابقة بين الطرفين بسبب فسخ الخطوبة، وأن المتهمين أعدوا سلاحًا ناريًا وأدوات وتوجهوا إلى مكان وجود المجني عليهم، قبل وقوع الاعتداء.
اتهام بالشروع في القتل
النيابة العامة نسبت إلى المتهمين الشروع في قتل المجني عليهم عمدًا مع سبق الإصرار، وقالت في أمر الإحالة إنهم بيتوا النية وعقدوا العزم وأعدوا سلاحًا وذخائر وأدوات، قبل التوجه إلى مكان وجود المجني عليهم.
وبحسب أمر الإحالة، فإن إطلاق الأعيرة النارية لم يؤدِ إلى وفاة أي من المجني عليهم بسبب مداركتهم بالعلاج.
بندقية خرطوش وذخائر وألعاب نارية
إلى جانب اتهام الشروع في القتل واستعراض القوة، نسبت النيابة إلى المتهمين حيازة وإحراز بندقية خرطوش وذخائر دون ترخيص.
كما نسبت إليهم حيازة ألعاب نارية وزجاجات فارغة وحجارة، لاستخدامها في الاعتداء على الأشخاص، وفقًا لما ورد بأوراق القضية.
من الهروب والحبس إلى قفص الاتهام
ضمت القضية أربعة متهمين، بينهم متهم أول أشارت أوراق الإحالة إلى أنه هارب، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون محبوسين.
وانتهت النيابة العامة إلى إحالتهم جميعًا إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، مع استمرار حبس المتهمين من الثاني إلى الرابع واتخاذ إجراءات ضبط وإحضار المتهم الأول.
الكلمة الأخيرة أمام محكمة الجنايات
بعد انتهاء التحقيقات وإعداد قائمة أدلة الثبوت، أصبحت القضية أمام محكمة الجنايات للفصل فيها.
وتظل الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين هي ما ورد بأمر الإحالة، بينما تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء في تحديد مدى ثبوت تلك الاتهامات ومسؤولية كل متهم عنها وفقًا للقانون.







