“سنتكوم”: تحويل مسار 62 سفينة تجارية ضمن الحصار البحري على إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" حصيلة جديدة لعملياتها البحرية المرتبطة بإعادة فرض الحصار الأمريكي على إيران، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات ضد عدد من السفن التجارية في إطار ما وصفته بجهود ضمان الالتزام بالحظر المفروض على طهران.
وقالت “سنتكوم”، في بيان نشرته مساء اليوم الجمعة عبر حسابها على منصة إكس، إن القوات الأمريكية قامت حتى 14 أغسطس الجاري بتغيير مسار 62 سفينة تجارية، بهدف ضمان امتثالها للإجراءات المرتبطة بالحصار البحري المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة المركزية أن هذه التحركات تأتي ضمن عمليات بحرية تنفذها القوات الأمريكية لمراقبة حركة الملاحة والتعامل مع السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بالقيود المفروضة.
تعطيل 3 سفن وتفتيش اثنتين
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت 3 سفن خلال العمليات الأخيرة، إلى جانب صعود أفراد من القوات الأمريكية على متن سفينتين وإجراء عمليات تفتيش لهما.
وتعكس هذه الإجراءات تصعيدًا في طبيعة العمليات البحرية الأمريكية المرتبطة بتطبيق العقوبات والقيود المفروضة على حركة التجارة المرتبطة بإيران، في ظل حساسية الملاحة في المنطقة.
عمليات بحرية في البحر العربي
وأرفقت «"سنتكوم "مع بيانها صورة قالت إنها تظهر أحد أفراد البحرية الأمريكية أثناء توجيهه مروحية من طراز «سي هوك» خلال عمليات جوية ليلية.
وأوضحت أن الصورة التُقطت على متن طراد الصواريخ الموجهة «يو إس إس برينستون»، أثناء إبحاره في البحر العربي ضمن العمليات المرتبطة بتطبيق الحظر الأمريكي على إيران.
تصعيد في إجراءات مراقبة الملاحة
وتأتي هذه العمليات في إطار تحرك أمريكي لتشديد الرقابة على حركة السفن التجارية المرتبطة بالتجارة مع إيران، بما يضيف مزيدًا من الضغوط على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
ويثير اعتراض السفن التجارية أو تغيير مساراتها مخاوف متعلقة بتأثير الإجراءات العسكرية على حركة التجارة الدولية، خصوصًا في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها شحنات الطاقة والسلع.
تأتي التحركات البحرية الأمريكية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتوسع نطاق الإجراءات الأمريكية الرامية إلى الضغط على إيران اقتصاديًا وتجاريًا.
وتكتسب العمليات البحرية أهمية خاصة بسبب الموقع الاستراتيجي للمنطقة، إذ ترتبط حركة السفن في البحر العربي والخليج بممرات تجارية رئيسية، كما أن أي تصعيد عسكري أو إجراءات إضافية ضد السفن يمكن أن ينعكس على تكاليف النقل والتأمين وحركة التجارة والطاقة عالميًا.
ويضع التصعيد البحري واشنطن وطهران أمام اختبار جديد، خصوصًا مع احتمال تأثير الإجراءات المتبادلة على أمن الملاحة وحرية حركة السفن التجارية في المنطقة.