الدكتور محمد حمزة يرصد ويفكك ظاهرة الشللية التنويرية ويكشف خفاياها
تحدثنا في كتابنا المؤرخ قراءة جديدة في السجل التاريخي والاثري لمصر والشرق ( منشور غلافه في نهاية صور هذا المقال) وكذلك في بحوثنا ودراساتنا وندواتنا ومؤتمراتنا في مصر والخارج. ومنها ما تم نشره في مصر والخارج ايضا ومنها ولايزال قيد النشر فضلا عن البرامج التليفزيونية وعبر الزووم عن المحاولات العديدة التي قام بها الغرب من اجل إثارة الشك والتشكيك وزلزلة الثوابت وتشويه الرموز وإعادة كتابة وصناعة تاريخ جديد ومحاولات تشكيل هويات جديدة لتحل محل الهويات الحالية سواء في مرحلة سيادة المركزية الأوروبية أو في المرحلة الحالية التي يروجون اليها ويدعمونها بشتي الطرق وهي مرحلة المركزية الأفريقية أو الافروسنتريك.
وعلي الرغم من أهمية مافعله الغرب والدراسات الاستشراقية في دراسة تاريخنا وحضارتنا ونفض الغبار عنها فهم كما أقول دائما قد أعلنوا بدين كأنه قلادة في عنقنا إلا أنه يجب ألا نأخذ كل شئ درسوه وحققوه وكتبوه في ماقبل 1973م. (وهي الفترة الاستشراقية الاولي ) وكأنه من المسلمات
كما يفعل البعض بل يجب الحيطة والحذر وتطبيق المنهج العلمي السليم.
وفي عام 1973م انتهي عصر الاستشراق القديم وبدأ عصر الاستشراق الجديد وقد أطلق علي اتباعه اسم المستشرقون الجدد أو المراجعون أو التنقيحيون الجدد وكان واسطة العقد بين الاستشراقيين القديم والجديد هو العلامة برنارد لويس فقد مثل نهاية للقديم وبداية للجديد وفي تلك الفترة
بدأت تظهر المشروعات التنويرية الجديدة بدعم ورعاية غربية( علما إنه كانت هناك مشروعات سابقة قبل منتصف القرن العشرين ومنها طه حسين وسوف نعود اليها في مناسبة لاحقة) تحت عناوين كثيرة منها التراث والتجديد أو أزمة التراث المعاصر أو أزمة الفكر العربي أو تجديد الخطاب الديني وغير ذلك ومنها مشروعات نصر حامد أبوزيد وحسن حنفي ومحمد عابد الجابري ومحمد اركون وجورج طرابيشي ومحمد شحرور( وسوف نعود اليها ايضا في مناسبة لاحقة لتقييمها وفي ما إذا كانت قد نجحت أم فشلت في تحقيق أهدافها).
وبعد نهاية الحرب الباردة1990-1991م ثم هجمات ال11سبتمبر في نيويورك وما عرف بإسم ثورات الربيع العربي ورغبة الغرب في تأسيس الشرق الأوسط الجديد والسيطرة علي كل ثرواته وتأسيس الولايات الإبراهيمية المتحدة والدين الإبراهيمي الجديد كان لا بد من القضاء علي الخطر الأخضر الذي حل محل الخطر الأحمر أي الأصولية الإسلامية المتشددة التي حلت محل. الماركسية الشيوعية المنصرمة تحت مبررات واهية ومنها الأخوة الإنسانية والمشترك الإنساني والبيت الإبراهيمي يجمعنا وفي تلك الفترة التي شملت العقود الستة الأخيرة أدرك الغرب أن الضربة القاصمة
للشرق لا بد أن تأتي من داخله من خلال تجنيد عدد كبير من الشرقيين من المحيط إلى الخليج كي يكونوا هم بمثابة الأذرع الهجومية لهم مع تقديم كافة أنواع الدعم لهم من خلال المنح والبعثات والإقامة والنشر العلمي وعقد المؤتمرات والندوات لهم في أوروبا وأمريكا فضلا عن وسائل الإعلام والمنصات والبودكاستات المختلفة
ومن هنا بدأت تظهر الشللية التنويرية من المفكرين والليبراليين والعقلانيين والنخب المثقفة والملحدين واللادينيين بل وبعض الذين كانوا ينتمون إلى جماعات إسلامية اصولية وسلفية كجماعة الاخوان المسلمين ثم خرجوا عليهم وانشقوا عنهم ك توفيق حميد وسامح عيد واحمد سعد زايد؟
كما إنضم لهذا التيار بعض المسيحيين ومنهم القمص زكريا بطرس المشلوح من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية والأخ وحيد والأخت فرحة ومالك مسلماني ورشيد حمامي وجبرائيل صوما وكريستوفر لوكسنبرج ورأفت عماري والنبي المتقاعد سامي الديب وأندرو حبيب وغيرهم؟
وتدور كل اطروحات هذا التيار علي هدف رئيس وهو تفكيك النصوص الدينية والتاريخية وإخضاعها للمنهج العلمي الأكاديمي البارد بعيدا عن الصيغة القدسية أو العاطفية وطرح فرضيات صادمة حول العقائد التوحيدية
وهو ما تعكسه اطروحات وكتابات فراس السواح وخزعل الماجدي؟
ومنهم من فرض فرضيات صادمة حول جغرافية مسرح احداث التوراة الواردة في التوراة والكتاب المقدس والقران الكريم وفحواها أن الأحداث لاعلاقة لها بالعراق والشام. ومصر النيل وإنما جزيرة العرب والحجاز وعسير واليمن وهو ماتعكسه اطروحات كمال الصليبي وفاضل الربيعي ومحمد منصور وغيرهم ؟
والغالبية منهم هدفها الدين الإسلامي والتاريخ الإسلامي المبكر والمقدسات الإسلامية من خلال التشكيك في ثوابت الدين والسنة النبوية الصحيحة والرموز الدينية والتاريخية سواء من خلال تأليف ونشر الكتب ومنها الفاشية الإسلامية ل حامد عبد الصمد ؟ والبخاري. نهاية أسطورة ل رشيد ايلال؟
وجناية البخاري ل زكريا أوزون؟
والكتاب والقرأن والسنة الرسولية والسنة النبوية ل محمد شحرور؟
والقرأن وكفي ل أحمد صبحي منصور ؟
وهو مايتبناه. محمد هداية وغيره؟
ومن ذلك ايضا التشكيك في المسجد الاقصي بالقدس الشريف وأنه مسجد الجعرانة بالطائف وهو نفس رأي اليهودي موردخاي كيدار ؟وانكار المعراج
وسورة الفيل وأصحاب الكهف وذو القرنين
والمقوقس ومارية القبطية
وأمهات المؤمنين وعصر الخلفاء الراشدين والفتنة الكبري والفتنة الثانية والقراءة الآرامية السريانية للقرأن ومحمد هو المسيح والأمويون نصاري نساطرة والكعبة في البتراء وليس مكة والإسلام نشأ في مرو بأسيا الوسطي وهو صنيعة. عباسية والقران تأليف بشري وليس وحي من السماء وان جبريل هو الله وتعفن جثة النبي بعد موته
ولم يمكنه الصحابة من كتابة أخر وصية له في مرضه لإنه كان يخرف وغير ذلك من التخاريف والجهالات التي لاسند لها ولاتستقيم مع المنهج العلمي السليم وتكامل الادلة التاريخية والأثرية علي السواء؟
وبالإضافة إلى الكتب التي تتبني نشرها دور النشر الكبري مثل دار التكوين بدمشق والمركز الثقافي للكتاب ودور النشر اللبنانية والمغربية فضلاتهم الجامعات الأوروبية والأمريكية ومنها هولندا وبلجيكا وألمانيا وأمريكا وخاصة الجامعات والمعاهد التي تتبني مناهج النقد التفكيكي وتاريخ الأديان المقارن مع تقديم الدعم والتمويل تحت مظلة دعم البحث العلمي الحر وتعزيز الرأسمالية الثقافية؟
وبالإضافة إلى نشر الكتب يتم تداول هذه الاراء وتلك المعلومات المغلوطة المشككة والمثيرة في برامج القنوات الفضائية الممولة والمنصات والبودكاستات وقنوات اليوتيوب ومنها قناة الحرة التي تمولها الحكومة الأمريكية عبر الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي(USAGM) منذ تأسيسها عام2004م لتحقيق أهدافها وهي نشر الليبرالية والعلمانية وحقوق الانسان في الشرق الأوسط بعد احداث الربيع العربي وصعود التيارات المتشددة ولذلك يجب تفكيك الفكر المتطرف عبر دعم المنصات التنويرية واهم وأشهر برنامج في تلك قناة هو مختلف عليه لابراهيم عيسي ؟
وقناة الغد التي تأسست في لندن عام2012م بتمويل ودعم سياسي من دولة الامارات لمحاربة جماعة الاخوان وتيار الإسلام السياسي من خلال المنصات التنوير يةوالمعارك الفكرية والثقافية لهدم الجذور الفقهية التي تستند اليها تلك الجماعات المتطرفة ومن البرامج ذا ت الصلة بما نقول برامج يوسف زيدان ومنه برنامج عزازيل وبرنامج متواليات يوسف زيدان وغيرها؟
ومن المنصات بودكاست جدليات تكوين مع إبراهيم عيسي وعمرو عبد الحميد؟ وبودكاست مجتمع مع باسم الجمل ؟ وبودكاست مفاهيم مع يوسف ابو عواد؟
وبودكاست وفاء سلطان؟؟؟
كما أن هناك تحالف لرجال أعمال لدعم هذا التيار. وصناعة الجدل الرقمي أو تجارة الجدل الرقمي وهم يجنون من وراء ذلك الأموال الطائلة
اما القنوات الخاصة علي اليوتيوب. فكثيرة ومنها قناة احمد سعد زايد وقناة سامح عيدو قناة كريستوفر لوكسنبرج وقناة سامي الديب وقناة حامد عبد الصمد وقناة محمد المسيح وقناة رشيد ايلال وقناة رشيد حمامي وقناة مالك مسلماني وقناة القمص زكريا بطرس وقناة الأخ وحيد وقناة أندرو حبيب وغيرها؟؟؟
والمهم ان الضيوف في جميع هذه القنوات هم نفس الضيوف من اتباع الشللية من التنويريين والليبراليين والملحدين واللادينيين والموضوعات هي نفس الموضوعات فجميع هؤلاء ماعليهم سوي الانتقال من برنامج لآخر ومن منصة لآخري ومن قناة لآخري ومن بودكاست لأخر ويردد ويكرر نفس الموضوع ونفس الكلام
والمهم هو أن يحصل هو علي مايحتاجه من أموال بالعملة الصعبة مع الإقامة. القاهرة؟ وهنا يثور تساؤل مهم وخطير في نفس الوقت وفحواه لماذا هذا التكرار للوجوه المكررة التي تردد نفس الكلام دون إضافة اي جديد فما قيل منذ 15
سنة هو نفس الكلام لم يتغير ولم يضف احد منهم شيئا جديدا سواء إبراهيم عيسي وإسلام بحيري وخالد منتصر ويوسف زيدان وخزعل الماجدي وفراس السواح وهالة وردي وحامد عبد الصمد ورشيد ايلال ورشيد حمامي ووفاء سلطان وبقية الشلة
وهو ايضا نفس كلام من انتقل منهم من عالم الأحياء إلى عالم الاموات ك. يوسف صديق وهشام جعيط وسيد القمني ونوال السعداوي ومحمد شحرور ويتولي تلامذتهم واتباعهم ومؤيدهم نشره وتكراره من خلال تكوين ومجتمع والالتزام في القنوات الاخري ومنهم نبيل عصمت؟
والجواب سهل وميسور وهو أن هذه الشللية يجمعهم قواسم فكرية مشتركة فهم ينتمون لتيار نقد التراث الإسلامي والدعوة إلى العلمانية والليبرالية ومراجعة المسلمات الدينية والتاريخية للتشكيك وهدم الثوابت وهذا التيار يحقق من جهة أهداف مشاريع الانفتاح الثقافي التي تعد جزءا رئيسيا من الخطط التنموية التي تقوم بها بلدان الشرق الأوسط عامة ودول الخليج خاصة وبالتالي فإن إعطاء مساحات أوسع للكتابة والظهور الإعلامي المتكرر الشللية التنويرية تتماشي مع تلك الخطط التنموية. وعمليات التحول والانفتاح الثقافي ومن جهة أخري فإن هذه البرامج والمنصات والبودكاستات. والقنوات تحقق نسب مشاهدة عالية وإعلانات كثيرة ومن هنا فإن هذه الأسباب التسويقية والربحية والتجارية تجعلهم يتمسكون بأعضاء هذا التيار ولا أحد غيرهم؟
ومن جهة ثالثة فإن الغرب بمؤسساته ومنظماته سواء المراكز البحثية أو المعاهد والجامعات أو وسائل الإعلام المختلفة ينظر لهؤلاء ممن تم تجنيدهم علي انهم مثال لحرية الرأي والفكر والتعبير والإصلاح الديني في بيئة شرقية منغلقة ومن ثم يتم تمويلهم ودعمهم تحت بند دعم حقوق الانسان والحريات الفكرية ويمنحون لهم سقف كبير في الطعن والنقد والتشكيك والإثارة وهدم الثوابت ك حامد عبد الصمد ومحمد المسيح وهالة وردي ووفاء سلطان
كما يقومون بإستضافتهم في مؤتمرات دولية ونشر كتبهم في دور النشر العالمية الكبري؟
وهناك من يري ان الأجهزة السيادية والإعلامية هي التي تدعم اصحاب هذا التيار وتعطيهم الضوء الأخضر لتوجيه الرأي العام أو لإشغال الشارع بقضايا دينية فرعية وجدلية لتشتيت الانتباه عن الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لا سيما وان هذا الاتجاه يخدم المشروع الفكري للدولة ضد تيار الإسلام السياسي وفكر جماعة الاخوان والسلفية من اجل تجفيف منابع التطرف الفكري من خلال الخطاب التنويري؟
وهناك من يري إنه ا برامج ومنصات وبودكاستات لخدمة الأجندات العلمانية وتيارات التغريب في المجتمعات الشرقية لهدم الهوية الإسلامية ويؤكد ذلك مصطلح الدبلوماسية الروحية والتي تتقاطع اقليميا ودوليا مع مشروع التنوير ونقد التراث والموروث من خلال عدة مسارات منها تفكيك إسلام الفتوحات والحرب والجهاد والتركيز علي إسلام الروح والأخلاق والمشترك الإنساني ومن المعروف ان هذا المصطلح قد برز بقوة ليكون غطاءا فكريا للاتفاقيات الإبراهيمية لاحلال السلام في المنطقه وبالتالي لا بد من تسويق هذا المفهوم من خلال البرامج في قناتي الحرة والغد فضلا عن المنصات والبودكاستات والقنوات الخاصة علي اليوتيوب وصفحات الفيسبوك لتفكيك نصوص العداء التاريخيّ وابراز المشترك الثقافي الإبراهيمي وشيطنة
تيار المقاومة والإسلام الحركي؟
وهنا ملاحظة يجب الالتفات اليها وهي أن سقف الحرية في الطرح والتناول ونقد المسلمات التراثية. والتاريخية والتساؤلات يكون مرتفعا جدا في القنوات والبرامج والمنصات الغربية حتي ولو كان لها مقرًا في احدي البلاد العربية فلا توجد قيود قانونية أو خطوط حمراء عقائدية كما هو الحال في برامجً قناتي الحرة والغد ومؤسسة مجتمع ومن أشد المنفذين لذلك حامد عبد الصمد ومحمد المسيح وكريستوف لوكسنبرج وسامي الديب وهالة وردي ومالك مسلماني ورشيد حمامي ؟؟؟
وكذلك ما يقدم في القنوات والمنصات المسيحية التبشيرية والجدلية الموجهة للعالم العربي ومنها قناتي الحياة والفادي
وبرامج القمص بطرس زكريا والأخ وحيد وأندرو حبيب والأخت فرحة وغيرها؟
وهذا علي عكس مايقدم في البرامج والمنصات والبودكاستات المصرية والعربية. فسقف الحرية أقل فهناك خطوط حمراء لا يتم تجاوزها وملاحقات ازدراء الأديان
وإلا سوف ينفذ القانون علي القناة وعلي من يقدمون مثل هذه البرامج وقد حدثت حالات كثيرة في هذا الشأن ومنها إبراهيم عيسي وإسلام بحيري ؟
اذن سقف الحرية مفتوح بالكامل في الغرب ومن ينتمي اليه أو يقع تحت جناحه دون اي اعتبارات المقدس ؟ أما في الشرق
فسقف الحرية محكوم بالخطوط الحمراء الدينية والاجتماعية؟
وعلي ضوء ماتقدم فإننا نلاحظ علي جميع البرامج والمنصات والبودكاستات وقنوات اليوتيوب الخاصة غلبة الاتجاة الاحادي من خلال الوجوه المكررةللشللية التنويرية من اجل تحقيق الأغراض والأهداف المنشودة من خلال إحداث الصدمة المفاجئة للجمهور المتلقي وما يرتبط بها من شك وتشكيك واثارة وزلزلة الثوابت وهدم للرموز والمسلمات بحجة ان اصحاب هذا التيار
ذات قويم فكرية مشتركة علاوة علي مايتمتعون به من كاريزما وقبول لدي الجمهور المتلقي ومن ثم تحقيق الهدف أو الأهداف المرجوة في وقت قصير وبسهولة ويسر ؟ ولذلك يصعب في هذه البرامج واللقاءات وجود ممثلين للرأي والرأي الآخر. أو عقد مناظرات علمية علنية بين الطرفين وذلك حتي لا. يتعرض مشروعهم التنويري للفشل والانهيار السريع وهناك تجربة سابقة تؤكد ذلك إذ تمت عقد مناظرة علمية بين إسلام بحيري وكل من د اسامة الأزهري والشيخ الحبيب علي الجفري في عام2015م علي الهواء مباشرة مع الإعلامي خيري رمضان وقد متي فيها إسلام بحيري بالفشل الذريع ولم يعد له بريق ولمعان كما كان قبل ذلك ولذلك فإنه بعد تأسيس مركز تكوين الفكر العربي عام2024م كثرت طلبات عقد المناظرات العلنية مع المركز إلا إنه ا قوبلت جميعها بالرفض خوفا من النتيجة المسبقة؟ والسبب في هذا الرفض القاطع هو ان اصحاب الشللية التنويرية ليس لهم منهج علمي سليم وإنما يعتمدون علي العشوائية والانتقائية للروايات الضعيفة اما العلماء والباحثين من أهل التخصص فيملكون منهج علمي سليم ودقيق ومصادر ووثائق أصيلة وأدلة تاريخية ومصادر أثرية مباشرة معاصرة للأحداث نفسها وبالتالي لايستطيع أهل الشللية مجاراتهم فيتم فضحهم وكشفهم امام الملأ عيانا بيانا ومن ثم يقومون برفض عقد المناظرات حتي لايكون مصيرها هو مصير مناظرة إسلام بحيري وهو مايعرض المشروع كله للفشل والانهيار ؟
كما لا تفوتنا الاشارة إلى أن الشللية التنويرية ومن يقف ورائها في الداخل والخارج قد نجحت في ان يصبح التنوير تجارة وسلعة استهلاكية ومواد لصناعة التريند والمحتوي الساخر والإثارة والشك والتشكيك وزلزلة الثوابت وهدم المسلمات وهو الأمر الذي كانت له نتائج سلبية علي المجتمع ومنها الانجذاب نحو العلمانية واللادينية وتصدع العلاقات الاسرية والاجتماعية من خلال تأكل النسيج الاجتماعي وصراع الأجيال الفكري ومنها نشوء المجتمعات الموازية وهي ماتعرف بالمجتمعات الرقمية المنغلقة ؟ كما كان لها تأثيرها في أزمة الهوية والمعايير الأخلاقية من خلال الخلط بين العلمانية والانحلال والبحث عن بدائل روحية وكذلك حدثت ظاهرة الارتداد نحو التشدد أو رد الفعل العكسي؟
ورغم تلك السلبيات إلا أن هناك ظاهرة إيجابية مهمة للغاية برزت علي السطح
وهي ظاهرة الشغف المعرفي بالبحث والقراءة في التاريخ والآثار والدين في مظانها الأصيلة من المصادر والمراجع
من خلال الشباب المستقلين علي قنوات اليوتيوب والبودكاست وصفحات الفيسبوك
وهؤلاء الشباب يجب أن تمتد اليهم يد المساعدة والدعم ليكونوا نواة صالحة لبقية الشباب وبالتالي سوف يشكلون حائط صد وخط دفاع قوي يصعب إختراقة لتسجيل الأهداف الخبيثة المرجوة من هذه المشروعات التي في ظاهرها التنوير والتجديد وفي باطنها القطيعة مع التراث والمسلمات وحياة العلمانية كما في الغرب
وعلي الدولة أن تعزز دور ومكانة الأزهر الشريف كنموذج قوي لتيار الإسلام الوسطي. وعلي وسائل الإعلام أداء رسالتها التنويرية بحق من خلال الاستعانة بأهل التخصص بدلا من أهل الشر والتريند والجدل الرقمي وعلي مجلس النواب بغرفتيه إستصدار تشريع ملزم يمنع العبث بالتاريخ والآثار والدين من قبل غير المتخصصين وبخاصة اصحاب تيار الشللية التنويرية وعلي رجال الأعمال والبنوك ان يمولوا ويدعوا المشروعات العلمية والتنويرية القومية البناءة وليس الهدامة وعلي الجامعات والاتحادات والمجالس والجمعيات العلمية أن تؤدي دورها الوطني في خدمة المجتمع بالرد العلمي وفقا للمنهج العلمي السليم علي كل الاراء والطروحات التي قدمها ويقدمها أصحاب هذا التيار الذي تموله وتدعمه الأجندات الغربية فضلا عن تناول مثل هذه القضايا علي مستوي رسائل الماجستير والدكتوراة وتوفير منح وبعثات لهذا الغرض ؟ ولا بد من. وجود قناة فضائية للرد علي الطروحات الأجنبية ذات الصلة باللغة العربية مع الترجمة الفورية بالإنجليزية والفرنسية والألمانية كمرحلة أولي حتي يعرف الغرب واهله عدم التزام أصحاب هذا التيار ومن يدعمهم ويمولهم بالموضوعية والنزاهة العلمية والشفافية وبالتالي فضح نواياهم الخبيثة وأغراضهم الدنيئة ؟؟؟؟؟؟
وبعد
هذا هو رصدي وتفكيكي وتحليلي لهذه الظاهرة من حيث نشأتها ومراحل تطورها
والداعمين لها ومن يمولونها والأهداف التي يبغون تحقيقها ووسائل تنفيذها وتسويقها
سواء علي المستوي العلمي الأكاديمي والنشر أو علي مستوي الفضاء الرقمي عبر البرامج في الفضائيات وعبر المنصات والبودكاستات وقنوات اليوتيوب الخاصة؟؟
وأخيرا
انتبهوا ايها السادة
