رئيس التحرير
خالد مهران

مضيق هرمز على أعتاب الانفراج.. اتفاق محتمل بين إيران وعُمان

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، أن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد مفاوضات جارية بين الجانبين.

وبحسب الصحيفة، ينص الاتفاق المحتمل على مرور السفن المتجهة إلى الخليج العربي عبر قناة ملاحية قريبة من السواحل الإيرانية وتخضع لسيطرة طهران، بينما تسلك السفن المغادرة من الخليج قناة أخرى تقع أيضًا بالقرب من إيران.

خلاف حول الرسوم وآلية التشغيل

وقال مسؤولون إيرانيون إن الاتفاق لا يتضمن فرض رسوم عبور، لكنه يشمل ما وصفوه بـ "رسوم خدمة" لتغطية تكاليف حماية البيئة، وتأمين سفن الشحن وناقلات النفط، وتوفير الأطقم اللازمة، على أن يتم تقاسم العائدات مناصفة بين إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، نفى مسؤول أمريكي مطلع على المفاوضات هذه الرواية، مؤكدًا أن أي ممرات ملاحية مؤقتة سيتم إنشاؤها لن تتطلب موافقات أو تصاريح من إيران، كما لن تُفرض عليها أي رسوم.

شروط إيرانية لإعادة فتح المضيق

ووفقًا للمسؤولين الإيرانيين، فإن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى ترفع الولايات المتحدة ما وصفته طهران بـ "الحصار البحري" على الموانئ الإيرانية في الخليج، وتعود إلى تنفيذ الخطة المكونة من 14 بندًا الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.

وأشار مسؤولون إلى أن الولايات المتحدة قد تُخفف الضغوط على أسواق الطاقة إذا قررت منح استثناءات من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح لها باستئناف تصدير النفط بصورة قانونية.

تداعيات جيوسياسية محتملة

ورأت نيويورك تايمز أن التوصل إلى الاتفاق قد يمثل انفراجة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر استئناف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، لكنه في الوقت نفسه قد يمنح إيران نفوذًا استراتيجيًا أكبر إذا كرّس سيطرتها على المضيق، وهو ما تعتبره طهران أحد أهدافها الرئيسية في المفاوضات.