رئيس التحرير
خالد مهران

تراجع أسعار الذهب في مصر رغم صعود الأوقية عالميًا

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 27 يوليو 2026، رغم ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 20 جنيهًا بما يعادل 0.33% خلال فترة التحليل، ليسجل 5975 جنيهًا، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6828 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5121 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 47800 جنيه، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4091 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحسن الذي شهدته الأوضاع الجيوسياسية مع تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بصورة مباشرة على حركة أسواق المعادن النفيسة، موضحًا أن انحسار مخاوف التضخم عالميًا أدى إلى تقليص الضغوط الداعمة لأسعار الذهب، إلا أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهما في الحد من تأثير هذا التراجع على الأسعار المحلية.

وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية التي بلغت 122.24 جنيهًا، بما يعادل 2.09%، تعكس استمرار ثقة المستثمرين المصريين في الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة، إلى جانب استمرار الطلب المحلي على المعدن الأصفر رغم التراجع المحدود في الأسعار.

سعر الصرف يدعم استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد ارتفاعًا طفيفًا خلال فترة التحليل، ليسجل متوسطًا بلغ 51.27 جنيهًا للدولار، بينما تحرك خلال الأسبوع الماضي في نطاق يتراوح بين 50.54 و51.36 جنيهًا، بمتوسط تذبذب بلغ نحو 0.36%.

وأوضح التقرير أن ارتفاع سعر الصرف ساهم في تقليص تأثير انخفاض الذهب عالميًا على السوق المحلية، إذ أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب، وهو ما وفر دعمًا للأسعار المحلية رغم تسجيلها تراجعًا محدودًا مقارنة بحركة الأسعار العالمية.

الفجوة السعرية تؤكد استمرار قوة الطلب المحلي

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بلغت 122.24 جنيهًا بنسبة 2.09% خلال تعاملات 27 يوليو، وهو مستوى يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الذهب، بالإضافة إلى علاوة المخاطر المرتبطة بعمليات الاستيراد والتوزيع، فضلًا عن الهوامش التجارية وتكاليف الصرافة.

وأضاف أن احتساب السعر المحلي وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف الحالي يؤكد استمرار وجود علاوة سعرية في السوق المصرية، تعكس رغبة المستثمرين في الاحتفاظ بالذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن سعر الأوقية العالمية بلغ 4099.45 دولارًا، بينما أغلق جرام الذهب عيار 21 عند 5975 جنيهًا بانخفاض نسبته 0.33%، كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6856 جنيهًا وفقًا للحسابات النسبية، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4469 جنيهًا.

تراجع التوترات الجيوسياسية يغيّر اتجاه أسواق الذهب

وأوضح تقرير آي صاغة أن الأسواق العالمية شهدت تحولًا ملحوظًا عقب إعلان الولايات المتحدة إنهاء حملتها الجوية التي استمرت عشرة أيام ضد إيران، وإعلان طهران انتهاء الضربات الانتقامية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الضربات الأمريكية على إيران والهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في البحر الأحمر كان من أبرز المحفزات التي دعمت أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، قبل أن تتراجع تلك المخاوف مع تحسن الأوضاع السياسية.

وأضاف التقرير أن الذهب العالمي أغلق عند مستوى 4090.57 دولارًا للأوقية في 27 يوليو، محققًا مكاسب بلغت 0.95% مقارنة بالجلسة السابقة، بينما جاء الانخفاض المحدود في السوق المصرية نتيجة توازن التأثير بين المتغيرات العالمية والمحلية.

ارتفاع الذهب عالميًا بدعم تراجع النفط والدولار

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية واصلت ارتفاعها خلال تعاملات الإثنين، مستفيدة من التراجع الحاد في أسعار النفط عقب توقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، الأمر الذي خفف من مخاوف التضخم وقلص توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4087.79 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.5% لتسجل 4089.90 دولارًا.

ونقل التقرير عن تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، أن الذهب يستفيد حاليًا من عاملين رئيسيين يتمثلان في انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي، وهو ما عزز الإقبال على المعدن النفيس.

كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، ما جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وأسهم في زيادة الطلب العالمي عليه.

بيانات التضخم الأمريكية تدعم توقعات الأسواق

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الصادرة في 14 يوليو أظهرت تباطؤ معدل التضخم الأساسي الشهري إلى 0.1%، فيما سجل التضخم السنوي 3.5% مقابل توقعات بلغت 3.8%، وهو أول تراجع خلال خمسة أشهر.

وأضاف التقرير أن تكاليف الطاقة انخفضت إلى 15.7% مقارنة بـ23.5% في مايو، بعد توقف الضربات الأمريكية على إيران، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانخفاض الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن هذه البيانات ساهمت في تقليص احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 40%، إلا أن الأسواق ما زالت تضع احتمالًا يقارب الثلث لرفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، في ظل استمرار تمسك مسؤولي البنك المركزي الأمريكي بسياسة التشديد النقدي لمواجهة التضخم.

النفط والدولار يواصلان دعم أسعار الذهب عالميًا

وأضاف التقرير أن الذهب واصل مكاسبه خلال تعاملات الإثنين، ليرتفع بأكثر من 1% إلى نحو 4094.5 دولارًا للأوقية، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط بنحو 5% مع تزايد الآمال في التوصل إلى حلول دبلوماسية تخفف من حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الارتفاع عقب تصريحات لمسؤول إيراني نقلتها وكالة رويترز، أكد خلالها أن إيران ستوقف هجماتها ما دام التزمت الولايات المتحدة بالإجراء نفسه.

كما تلقى الذهب دعمًا إضافيًا من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، بينما تشير توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، مع استمرار احتمالات رفعها في سبتمبر لتقترب من 80% وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 2.7% لتصل إلى 59.74 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 2% إلى 1619.75 دولارًا، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.3% ليسجل 1271.93 دولارًا للأوقية.

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة

واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن سوق الذهب في مصر تتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المحلية والعالمية المتباينة.

وأوضح التقرير أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استقرار سعر الصرف، وقوة الدولار محليًا، واستمرار الطلب المحلي خلال موسم الصيف، إلى جانب اتساع الفجوة السعرية التي تعكس قوة الطلب الاستثماري على الذهب.

وفي المقابل، تواجه الأسعار ضغوطًا تتمثل في تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية، وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى التقرير أن أسعار الذهب ستتحرك خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو، والذي يُعد أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب أي تطورات جديدة في المشهد الجيوسياسي بمنطقة الشرق الأوسط.