وزير المالية: 48 مليار جنيه لدعم الصادرات.. وسداد جميع مستحقات المصدرين خلال عامين
أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تضع تنمية الصادرات المصرية على رأس أولوياتها باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشددًا على أن التوسع في التصدير يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة قدرة القطاع الخاص على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن سياسات الدولة المالية والاقتصادية تستهدف دعم القطاع التصديري من خلال برامج ومبادرات متكاملة يتم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتحقيق نمو مستدام للصادرات.
التصدير في صدارة أولويات السياسة الاقتصادية
وأشار كجوك إلى أن كل زيادة في حجم الصادرات تعكس قوة القطاع الخاص وقدرته على التوسع والإنتاج والمنافسة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على توفير بيئة داعمة للمصدرين، بما يعزز مكانة مصر في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الدولة تسعى إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية يعتمد على تنويع مصادر الدخل وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، بما يحقق معدلات نمو مستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح وزير المالية أن الموازنة العامة للدولة شهدت زيادات كبيرة واستثنائية في مخصصات دعم وتنشيط الصادرات خلال السنوات الأخيرة، بهدف مساندة الشركات المصرية وتشجيعها على التوسع في الأسواق الخارجية.
وكشف أن موازنة العام المالي الحالي تضمنت تخصيص 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين، وهو ما يعكس التزام الدولة باستمرار برامج دعم الصادرات باعتبارها أحد أهم أدوات تعزيز الإنتاج والتشغيل.
وأشار إلى أن قيمة دعم الصادرات خلال العام المالي 2025/2026 بلغت 28 مليار جنيه، محققة معدل نمو سنوي وصل إلى 55% مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما يعكس التوسع في برامج المساندة المالية للمصدرين.
تسريع صرف مستحقات الشركات المصدرة
وأكد كجوك أن الحكومة مستمرة في توفير السيولة النقدية للقطاع التصديري من خلال الإسراع في صرف مستحقات الشركات لدى صندوق تنمية الصادرات، بما يساعدها على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير ورفع قدرتها التنافسية.
وقال الوزير إن الدولة أوفت بتعهداتها تجاه المصدرين، حيث تم صرف 12.6 مليار جنيه نقدًا لنحو 2500 شركة مصدرة خلال عام مالي واحد، تنفيذًا لخطة سداد نسبة 50% من المستحقات المتأخرة.
وأوضح أن الحكومة نجحت في صرف الدفعتين الأولى والثانية خلال العام المالي 2025/2026، بدلًا من توزيعهما على عامين ماليين كما كان مخططًا، وهو ما يعكس حرص الدولة على تسريع وتيرة صرف المستحقات وتخفيف الأعباء المالية عن الشركات.
الانتهاء من المتأخرات خلال عامين
وأشار وزير المالية إلى أن الخطة الأصلية كانت تقضي بسداد نسبة 50% من المستحقات النقدية على أربعة أعوام مالية متتالية بداية من العام المالي 2025/2026، إلا أن الحكومة تمكنت من تسريع الجدول الزمني وصرف دفعتين خلال عام مالي واحد.
وأضاف أن إجمالي ما تم سداده للمصدرين بلغ نحو 70 مليار جنيه خلال السنوات الست الماضية، مؤكدًا أن وزارة المالية تستهدف الانتهاء من سداد جميع المتأخرات المستحقة للشركات المصدرة خلال العامين المقبلين، بما يعزز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص ويدعم خطط التوسع في الإنتاج والتصدير.
أكثر من 2500 شركة استفادت من البرنامج
من جانبها، أوضحت نيفين منصور مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، أن الدفعة الأولى من المستحقات بلغت 5.3 مليار جنيه، وتم صرفها لصالح 2447 شركة مصدرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام المالي 2025/2026.
وأضافت أن الدفعة الثانية بلغت 7.3 مليار جنيه، واستفادت منها 2328 شركة مصدرة بنهاية العام المالي نفسه، ليصل إجمالي ما تم صرفه إلى 12.6 مليار جنيه لصالح نحو 2500 شركة خلال عام مالي واحد.
وتؤكد مؤشرات وزارة المالية أن استمرار زيادة مخصصات دعم الصادرات وتسريع صرف مستحقات المصدرين يمثلان أحد أهم محاور السياسة المالية للدولة خلال المرحلة الحالية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة الصادرات السلعية والخدمية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما ينعكس على معدلات الإنتاج والاستثمار وتوفير المزيد من فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي المستدام.







