رئيس التحرير
خالد مهران

جنايات القاهرة تبدأ محاكمة المتهمين بإنهاء حياة شاب في الزاوية الحمراء

محاكمة المتهمين بقتل
محاكمة المتهمين بقتل شاب في الزاوية الحمراء

تبدأ محكمة جنايات القاهرة، خلال جلساتها المقبلة، نظر أولى جلسات محاكمة ثلاثة متهمين، بينهم حدث، في القضية المعروفة بمقتل شاب بمنطقة الزاوية الحمراء، وذلك بعد أن أحالتهم النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب حيازة أسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني.

قرار الإحالة يكشف تفاصيل الاتهامات

ووفقًا لأمر الإحالة الصادر عن نيابة شمال القاهرة الكلية في القضية رقم 3112 لسنة 2026 جنايات الزاوية الحمراء، والمقيدة برقم 434 لسنة 2026 كلي شمال القاهرة، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين أحمد صابر إسماعيل محروس، وزوجته فاتن أحمد سيد أحمد، ونجلهما الحدث محمد أحمد صابر إسماعيل، تهمة قتل المجني عليه سعد حسن محمد حسنين عمدًا مع سبق الإصرار.

وجاء بأمر الإحالة أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على التخلص من المجني عليه إثر خلافات سابقة بين الأسرتين، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة وأدوات تمثلت في خنجر وشومة، ثم توجهوا إلى مكان وجوده لتنفيذ مخططهم.

مشادة تحولت إلى جريمة دامية

وكشفت تحقيقات النيابة أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية نشبت بين أفراد من الأسرتين بسبب خلافات جيرة ممتدة، قبل أن تتطور الأحداث بصورة متسارعة.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمة الثانية غادرت مكان المشادة لإبلاغ زوجها المتهم الأول، الذي قام بالاتصال بالمجني عليه مهددًا إياه، ثم حضر إلى موقع الواقعة برفقة زوجته ونجله وعدد من الأشخاص.

وبحسب ما ورد في أوراق القضية، بادرت المتهمة الثانية بالتعدي على المجني عليه باستخدام شومة، موجهة إليه ضربات استقرت بالرأس والساقين، ما أدى إلى سقوطه أرضًا، فيما استل المتهم الأول خنجرًا كان يخفيه بين طيات ملابسه، ووجه إليه عدة طعنات في أماكن متفرقة من جسده، بينما أمسك المتهم الثالث بالمجني عليه لتمكين والده من الاعتداء عليه، حسب ما نسبته إليه النيابة العامة.

شهادات شهود العيان دعمت رواية الاتهام

واستندت النيابة العامة في قرار الإحالة إلى أقوال عدد من شهود العيان، الذين أكدوا أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات سابقة بين الأسرتين، وأن المتهمين حضروا إلى مكان الواقعة حاملين أدوات الاعتداء.

كما أفاد أحد الشهود بأنه حاول التدخل لمنع المتهم الأول من التشاجر مع المجني عليه، ولاحظ وجود سلاح أبيض بحوزته، وقام بتهدئته وإبعاده عن موقع الخلاف، إلا أنه فوجئ بعد وقت قصير بعودة المشاجرة، ليعثر على المجني عليه غارقًا في دمائه.

الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة

وأكد تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات الموجودة بالرأس نتجت عن جسم صلب راضٍ، وتتناسب مع استخدام الشومة، بينما نتجت الإصابات الموجودة بالصدر والبطن والطرف السفلي الأيسر عن الطعن بجسم حاد ذي حد واحد، وهي إصابات تتفق مع استخدام خنجر.

وأشار التقرير إلى أن سبب الوفاة يرجع إلى الإصابات الطعنية التي أحدثت قطعًا بالأوعية الدموية، وما ترتب عليها من نزيف دموي شديد أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وانتهى بالوفاة.

اعترافات وتحريات ضمن أدلة الإثبات

وتضمنت أوراق القضية اعترافات وردت بتحقيقات النيابة، حيث أقرت المتهمة الثانية بقيامها بالتعدي على المجني عليه باستخدام الشومة، بينما أقر المتهم الأول بأنه هو من وجه الطعنات باستخدام الخنجر المضبوط.

كما دعمت تحريات مباحث قسم شرطة الزاوية الحمراء رواية الاتهام، وأشارت إلى إعداد المتهمين للأسلحة قبل ارتكاب الواقعة، وهو ما اعتبرته النيابة دليلًا على توافر نية القتل وسبق الإصرار.

استمرار حبس المتهمين لحين الفصل في القضية

وأمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، مع استمرار حبسهم احتياطيًا على ذمة المحاكمة، وندب محامٍ للدفاع عنهم، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية، وإعلانهم بأمر الإحالة وقائمة أدلة الإثبات.

ومن المقرر أن تنظر محكمة جنايات القاهرة القضية للفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين، وذلك في ضوء ما ستستمع إليه المحكمة من مرافعات الدفاع والنيابة، وما يُعرض أمامها من أدلة ومستندات، مع التأكيد على أن المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى يصدر حكم قضائي بات في الدعوى.