رئيس التحرير
خالد مهران

السجن المشدد 15 سنة لمتهم بتصنيع والاتجار في مخدر الأندازول كاربوكساميد

تخفف عقوبة متهم بتصنيع
تخفف عقوبة متهم بتصنيع والاتجار بمخدر الأندازول كاربوكساميد

أودعت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة – الدائرة الثانية مستأنف حلوان – حيثيات حكمها في الاستئناف المقيد أمام جنايات مستأنف حلوان، والذي انتهى إلى تعديل العقوبة المقضي بها بحق المتهم "أحمد.ا.ع"، بالاكتفاء بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، بعد إدانته بتصنيع وإحراز جوهر مخدر "الأندازول كاربوكساميد" بقصد الاتجار.

تفاصيل الاتهامات

كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم أنه بدائرة قسم شرطة المعصرة بمحافظة القاهرة، قام بتصنيع جوهر مخدر "الأندازول كاربوكساميد" بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، كما أحرز ذات الجوهر المخدر بقصد الاتجار.

وطلبت النيابة العامة معاقبته وفقًا لأحكام قانون مكافحة المخدرات والمواد المنظمة لتجريم تصنيع وإحراز المواد المخدرة، مع تطبيق الجداول القانونية الخاصة بالمادة المخدرة محل الاتهام.

حكم أول درجة

أوضحت الحيثيات أن محكمة أول درجة كانت قد نظرت الدعوى، وقضت بعد إعمال نص المادتين 17 و32 من قانون العقوبات، بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ خمسمائة ألف جنيه عن التهمتين للارتباط، مع مصادرة المضبوطات وإلزامه بالمصاريف الجنائية.

ولم يرتضِ المحكوم عليه بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف طالبًا إلغاء الحكم والقضاء ببراءته.

دفاع المتهم أمام محكمة الاستئناف

تمسك الدفاع أمام محكمة الاستئناف بجميع الدفوع وأوجه الدفاع التي سبق إبداؤها أمام محكمة أول درجة، وشرح ظروف الدعوى وملابساتها، مطالبًا بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة المتهم.

كما دفعت هيئة الدفاع بانتفاء مسؤوليته عن الاتهامات المسندة إليه، مع التمسك بإنكاره لما نسب إليه.

المحكمة تؤكد سلامة الأدلة

أكدت المحكمة في أسباب حكمها أن الحكم الابتدائي جاء مستوفيًا لبيان الواقعة وأركان الجرائم المسندة إلى المتهم، واستند إلى أدلة قانونية سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.

وأشارت إلى أن الإدانة قامت على أقوال ضابط الواقعة، وما ورد بتقرير المعمل الكيماوي، ومعاينة النيابة العامة لمسكن المتهم، والتي أثبتت أن مكان ضبط المواد المخدرة يخضع لسيطرته المادية والفعلية، وهي أدلة رأت المحكمة أنها كافية وسليمة لإثبات الاتهام.

وأضافت المحكمة أن القانون لم يرسم شكلًا معينًا لصياغة الحكم، وأن ما أورده الحكم الابتدائي يكفي لتفهم الواقعة بكافة عناصرها القانونية، ومن ثم فإن ما أثاره الدفاع بشأن القصور في التسبيب لا يقوم على سند صحيح.

رفض دفوع البراءة والإنكار

وأوضحت المحكمة أن إنكار المتهم وما أثاره الدفاع من دفوع موضوعية لا يعدو أن يكون وسيلة للإفلات من العقاب بعد أن اطمأنت المحكمة إلى أدلة الإثبات المطروحة في الدعوى.

وأكدت أن محكمة الدرجة الثانية لها أن تحيل إلى أسباب الحكم الابتدائي متى رأت أنها كافية لحمل قضائها، دون أن تكون ملزمة بإعادة سردها أو إضافة أسباب جديدة، ما دام تضمنت الرد الكافي على أسباب الاستئناف.

تعديل العقوبة مع تأييد الإدانة

انتهت المحكمة إلى أن الحكم المستأنف خلا من أي مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، وأن الاستئناف لم يقدم جديدًا ينال من سلامة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بشأن ثبوت الاتهام.

ورغم تأييدها للإدانة وكافة الآثار المترتبة عليها، استخدمت المحكمة سلطتها المخولة لها بموجب المادة 417/3 من قانون الإجراءات الجنائية، وعدلت العقوبة المقضي بها، مكتفية بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا بدلًا من السجن المؤبد، مع الإبقاء على الغرامة البالغة 500 ألف جنيه، ومصادرة المضبوطات، وإلزام المحكوم عليه بالمصاريف الجنائية.

منطوق الحكم

وقضت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة – الدائرة الثانية مستأنف حلوان – حضوريًا، بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه، والاكتفاء بمعاقبة المستأنف بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، مع تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.