القضاء الإسرائيلي يعلق تنفيذ قانون المتهربين من الخدمة العسكرية بعد إقراره بيوم
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، أمرًا مؤقتًا بوقف تنفيذ القانون الخاص بتجميد إجراءات الاعتقال والتحقيق والتنفيذ بحق طلاب المدارس الدينية المطلوبين للخدمة العسكرية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إقراره في الكنيست، إلى حين الفصل في الطعون المقدمة ضده.
أزمة التجنيد تتصاعد في إسرائيل.. المحكمة العليا توقف تنفيذ قانون جديد
وأوضحت المحكمة أن القرار جاء في ضوء السوابق القضائية المتعلقة بتجنيد طلاب المدارس الدينية، إضافة إلى ما أثير في الالتماسات من شبهات بعدم دستورية القانون، مؤكدة أنها ستعقد جلسة أمام هيئة موسعة للنظر في الطعون قبل إصدار حكم نهائي.
وأكد القاضي عوفر جروسكوبف أن قرار تعليق تنفيذ القانون سيظل قائمًا حتى صدور قرار جديد من المحكمة.
وكان القانون، الذي أقره الكنيست بأغلبية 58 صوتًا مقابل 54، ينص على تعليق إجراءات الملاحقة بحق طلاب المدارس الدينية المطلوبين للتجنيد حتى 30 نوفمبر، مع إمكانية تمديد العمل به حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية.
وتقدمت عدة جهات، من بينها حزبا «يش عتيد» و«إسرائيل بيتنا»، إلى جانب عدد من منظمات المجتمع المدني، بطعون أمام المحكمة العليا، معتبرة أن القانون يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.
وأثار التشريع جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، إذ حذر المستشار القانوني للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست من أن القانون يمنح امتيازًا لفئة محددة دون توفير ضمانات تحد من عدم المساواة، بما يثير إشكاليات دستورية.
في المقابل، انتقد رئيس حزب «شاس» أرييه ديري قرار المحكمة، معتبرًا أن تجميد قانون أُقر بأغلبية برلمانية يمثل تدخلًا في صلاحيات السلطة التشريعية، فيما وصف عضو الكنيست يوآف بن تسور القرار بأنه يفرغ دور الكنيست من مضمونه.
وعلى الجانب الآخر، رحبت الجهات التي تقدمت بالالتماسات بقرار المحكمة، معتبرة أن تعليق تنفيذ القانون يمنع منح حماية قانونية للمتهربين من التجنيد، ويُبقي الالتزام بالخدمة العسكرية قائمًا إلى حين حسم النزاع القضائي.
كما لاقى القرار ترحيبًا من حركة «إسرائيل الحرة» التي شددت على ضرورة تطبيق قوانين التجنيد على جميع المواطنين دون استثناء، بينما رأى عضو الكنيست مائير بوروش أن استمرار ملاحقة طلاب المدارس الدينية غير قانوني، واتهمت حركة «أغودات إسرائيل» رئيس حزب «شاس» بالدفع نحو تشريع كان من المتوقع أن تبطله المحكمة.
وجاء قرار المحكمة بعد تصويت شهد انقسامات داخل الائتلاف الحكومي، كما أعقبته استقالة نائبة وزير الخارجية شاران هاسكل من الحكومة، احتجاجًا على القانون الذي اعتبرت أنه يخل بمبدأ المساواة ويضر بأمن إسرائيل.







